عريان نصيف يكتب أرامل .. في العراء

103

شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبري، هي أقدم وأكبر شركات الغزل والنسيج في الشرق الأوسط، حيث تم انشاؤها منذ أكثر من ثمانين عاما في اطار الجهود التاريخية لطلعت حرب والرأسمالية الوطنية- الحقيقية – في مواجهة هيمنة الاحتلال والرأسمالي الأجنبي علي اقتصاد ومقومات مصر. وهي تنتج حوالي 25% من صادرات مصر النسيجية وتحقق ارباحا سنوية تقدر بعشرات الملايين من الجنيهات.

ومع أهمية كل عناصر الانتاج، إلا أن العنصر الرئيسي في قيام وانتاج وارباح هذه الشركة، هو – بطبيعة الحال- عمالها الذين يبلغون حاليا 25 ألف عامل يعولون عشرات الآلات من الأسر التي تعيش – من خلال الشركة- في مجتمعات عمرانية تواصلت علي مدي عقود طويلة.

وبدلا من أن تكون هذه الأسر بعد انتهاء عوائلهم من أداء واجباتهم الانتاجية التي أفنوا فيها أعمارهم – سواء بالاحالة إلي المعاش أو بالانتقال إلي رحمة الله- محل الرعاية والاهتمام من ادارات الشركة المتعاقبة ، إذ بهم يفاجأون- في السنوات الأخيرة – بالملاحقة المتواصلة لترك مساكنهم المتواضعة.

.. الغريب في الأمر وإن لم يعد في مصر غريب!

> أن محاولات طرد هؤلاء الآلاف من ابطال الانتاج وأسرهم، تتم علي الرغم من القوانين والقرارات الرئاسية التي تفضي بعدم طرد أي عامل أو أسرته بعد وفاته إلا بعد توفير السكن البديل، مثل قرار رئيس الجمهورية رقم 111 لسنة 1961، والقانون رقم 97 لسنة 1983، وقرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1996.

> أن محاولات طرد هؤلاء الآلاف من ابطال الانتاج وأسرهم، تتم بالمخالفة الصريحة لأحكام القضاء الإداري في اعوام 1996، 2001، 2005 الواجبة النفاذ.

> أن محاولات طرد هؤلاء الآلاف من ابطال الانتاج وأسرهم، تتم علي الرغم من أنه يخصم 10% سنويا من أرباح العامل – طوال مدة عمله- تحت بند «الإسكان».

.. أن هذه الأوضاع المؤسفة والمؤسية، كان من المنطقي أن تتم طوال الأربعين عاما الماضية من حكم نظام التبعية والفساد المخلوع، الذي كان حريصا- لتنفيذ مخططاته وزيادة تربحاته- علي إهدار الزراعة والصناعة المصرية وعلي تدمير حياة فلاحي مصر وعمالها، ولكننا- بعد ثورة 25 يناير الباسلة وتضحيات أبطالها بأرواحهم وعيونهم ودمائهم- لا يمكن قبولها ولن نسمح باستمرارها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق