د. فرج عبد الفتاح:تخفيض التصنيف الائتماني يحد من قدرة مصر علي الاقتراض

30

كتبت أمل خليفة:

اكد د. فرح عبد الفتاح علي ان هناك عدة تخفيضات متتالية حدثت خلال فترة وجيزة للاقتصاد المصري واخرها هذا التخفيض الذي حدث يوم السبت الماضي، وذلك يعني ان قدرة مصر في التعامل الدولي قد اصبحت قدرة محدودة للغاية فالاعراف التجارية تقضي بانه حين يكون هناك جدارة ائتمانية ان نحصل علي واردتنا ويكون هناك فترة مسموح بها للسداد قد تصل هذه الفترة الي 180 يوما طالما كان هناك ترتيبا متقدم اما وان هذا التخفيض قد وصل لهذه الدرجة فهو يضع مصر في مؤخرة الدول من حيث الجدارة الائتمانية ولا تستطيع ان تتعامل الا اذا قامت بالسداد الفوري ذلك يعيق ويحد من حركة انسياب السلع..

وأضاف أنه حينما يكون هناك تخفيض ائتماني منخفض لهذه الدرجة يجعل قدرة مصر علي الاقتراض من مؤسسات التمويل سواء اقليمية او دولية يجعل منها قدرة منخفضة وكنا نأمل قبل هذا التخفيض الاخير في الحصول علي مساعدات في شكل قروض ميسرة من مؤسسات تمويل اقليمية في مقدمتها بنك التمويل الافريقي الآن وبعد اجراء هذا التخفيض فلا نعلم ماذا سيكون قرار مجلس ادار البنك في هذا الشق .

وايضا هناك مفاوضات مع صندوق النقد الدولي في ظل هذا التخفيض سوف يجعل من هذه المفاوضات مهمة صعبة وقد يتعثر اجراء اي تسهيل ائتماني لمصر في ظل هذه الظروف واذا كنا نقول ان التنمية لا تبني الا بالمدخرات الداخلية ” القومية ” الا ان المساعدات واهمها القروض الميسرة فهي تعد احد العوامل المساعدة علي تحقيق عملية التنمية وان الاداء الاقتصادي وما صاحبه من تدهور منذ ثورة 25 يناير وما تلاها من فترة انتقالية و بعد مجيء الرئيس مرسي وما طرا علي الاقتصاد المصري من تدهور سريع خلال هذه الفترة الاخيرة يجعل من احتمال اندلاع ثورة للجياع امرا واردا.

نحن حذرنا وما زلنا نحذر ونقول ان المشكلة ليست مشكلة ائتمان او مشكلة اقتصاد ولكنها مشكلة لها دعامتان اساسيتان اولهما تحقيق التوافق السياسي بين جميع القوي داخل المجتمع وتحقيق الامن في هذا المجتمع ومسألة تحقيق التوافق السياسي هي مسالة تتعلق بمن يملك السلطة .

والحديث عن اجراء حوارات اصبح حديثا مملا وان الامر يقتضي علي السلطة المسئولة ان تتخذ مجموعة من قرارات المصالحة وان تستجيب لمطالب الشارع وهي مطالب معقولة يمكن من خلالها تهيئة المناخ السياسي لاجراء التوافق المطلوب الذي يترتب عليه تحقيق الامن ويترتب عليه تحسين الاداء الاقتصادي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق