من المواطنين إلي حكومة الفشل: الدنيا ضلمة .. والنور مقطوع!

40

الجيزة: مجدي عباس عواجة

نحن مقبلون علي صيف حالك الظلام.. صيف مزعج مخيف لاشتداد حدة أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن المنازل في ظل انفلات أمني صارخ بزعم تخفيف الأحمال ولن تقل مدة الانقطاع عن ساعة تصل في بعض المناطق إلي عدة ساعات وقطعا سوف تجد مبررات واهية لانقطاع التيار وربما يزعمون أن الشعب وحده هو سبب انقطاع التيار ولا ندري لماذا؟!

في البداية يؤكد خبير الطاقة سمير الفيومي في العام الماضي كانت الأولوية المطلقة لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات وكان التصدير في أقل معدلاته الطبيعية ولم يكن هناك تصدير إلا من خلال مصنع إسالة إدكو فقد زادت احتياجات الكهرباء 14% العام الماضي ولو استمر بنفس المعدلات ومع تناقض معدلات إنتاج الغاز وزيادة أسعار المازوت وعدم قدرة موانئ البترول وشبكات نقل المازوت علي استيعاب كميات كبيرة يمكن توفيرها فضلا عن ارتفاع سعرها فإن هذا الأمر كان متوقعا وينبئ بصيف صعب من حيث توفير الطاقة الكهربائية والاحتياجات المنزلية والصناعية والتجارية بصراحة الصيف القادم «ضلمة» ويمكن الرجوع لمضبطة الخطة والموازنة في مجلس الشعب الأخير لمناقشة موازنة قطاع البترول للعام المالي 2012/2013.

ويتساءل طه مصطفي – مهندس: الآن يتم تخفيف الأحمال في وقت لا تستخدم فيه أجهزة التدفئة أو التكييفات فكيف يكون الحال مع بداية شهر مايو حيث سيدخل الخدمة أكثر من خمسة ملايين جهاز تكييف وهذا عبء إضافي مخيف علي جميع شبكات الكهرباء.. الأمر جد خطير ونحن في حاجة إلي وزير يقدر الموقف جيدا.

ويؤكد المهندس سامح الشامي أن دورة الصيانة لم تتم وفقا لما هو مخطط لمحطات توليد وإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء كما توجد محطات انتهي عمرها الافتراضي كما أن المحطات التي تنشأ لا تواكب متطلبات الحاجة للطاقة فما بال الحال حين يصل الضغط علي الشبكة لمرحلة الذروة في صيف قائظ شديد الحرارة فضلا عن تزايد الطلب المستمر علي الطاقة الكهربائية.

وعلي الجانب الآخر تؤدي الانقطاعات المتكررة وطرح الحمل إلي حدوث مشاحنات وإلي هجوم المواطنين علي الهندسات الكهربائية وضرب العاملين ظنا منهم أنهم سبب قطع التيار، مشهد متكرر يصفه معوض زغلول ويضيف أن العاملين مهددون دائما خوفا من اعتداء المواطنين عليهم وعدم وجود قوات أمن تحميهم من الناس فيما لو تم قطع التيار فترات طويلة خاصة عمال الورديات الليلية والمؤكد حدوث انقطاع التيار لفترات طويلة ممتدة هذا الصيف بل وحدوث مشاكل في جميع محطات الإنتاج والنقل والتوزيع!

ويجزم فكري دقدق بأن الوزير غائب عن المشهد تماما ولا يدرك خطورة الموقف وحتمية انقطاع التيار واحتراق الأجهزة الكهربائية واستغلال حالة الانفلات الأمني في الاعتداء علي المواطنين وسرقتهم بل يؤكد أنه سيكون أسوأ صيف بسبب عدم كفاية المنتج لحاجة الاستهلاك واحتراق محطة التبين وحدوث قصور شديد في الصيانة الدورية، جملة مشاكل لم يتخذ الوزير بشأنها قرار.

ويشير البشلاوي حمادة – فني – إلي أن المراحل الثلاث المختلفة لتخفيف الحمل وتتركز في جنوب الجيزة مع ملاحظة قطع التيار في الريف والعشوائيات لمدد طويلة عن المدن والأحياء الراقية مثل الدقي والعجوزة والمهندسين والزمالك!

ويطالب شعبان يوسف – مهندس – بتركيب عدادات لا تصبغ الشرعية علي المنازل المخالفة بدلا من الممارسة وبدون كود بهدف وقف إهدار الكهرباء وخفض الاستهلاك بصيغة تعاقد مؤقت يجدد كل 3 شهور للعداد لأن نظام الممارسة الحالي يهدر التيار الكهربائي عمدا.

ويتساءل الدكتور ياقوت عبدالمسيح: كيف يكون الحال إذا انقطع التيار عن مريض يتم إجراء عملية جراحية له في غرفة العمليات؟!.. وجميع محولات المستشفيات البديلة حال انقطاع التيار تالفة ولا يتم إجراء صيانة دورية لها.. ولماذا لا يتم الإعلان عن توقيتات ومواعيد انقطاع ومدة الانقطاع مسبقا حتي يتجنب الأطباء إجراء العمليات أو استخدام الأجهزة الطبية إلا في أضيق الحدود.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق