عريان نصيف يكتب : التطبيع.. جريمة مستمرة

28

منذ قليل، تم الإعلان عن قرب استدعاء قاضي التحقيق لكل من د. يوسف والي وأمين أباظة وزيري الزراعة الأسبقين لبدء التحقيق معهما خلال أيام بتهمة ادخال مبيدات مسرطنة محظور تداولها في مصر وفق سياساتها المتحمسة للتطبيع ولو علي حساب مصالح الزراعة وحياة المصريين، وبعد أيام كشفت جريدة الأهرام- في ملحقها الزراعي- عن قيام 5 شركات مصرية باستيراد غاز «برومن الميثيل»- المحظور دوليا في الزراعة – من إسرائيل، وأنه قد تم ادخال 1400 (الف واربعمائة) طن من هذا الغاز بموافقة وزارتي الزراعة والبيئة برغم أنه من المعروف علميا الآثار الضارة الشديدة لهذا الغاز علي البيئة والتربة والفلاح.

ومن حقنا- بل من واجبنا- أن نسأل السادة المسئولين الذين آل إليهم حكم مصر بفضل ثورة 25 يناير الباسلة، بل أن نسائلهم:

> ألم يصل إلي سمع حضراتكم أن شعار «الحرية» الذي رفعه الملايين في هذه الثورة وضحي من أجله آلاف الشباب الأبرار بحياتهم وعيونهم ودمائهم، كان يعني – ضمن ما يعني- تخليص مصر من سياسات التبعية للإدارة الأمريكية وما تفرضه علينا – ضمن ما تفرض- من الانصياع لتنفيذ ما يسمي «التطبيع» مع العدو الصهيوني؟

> إذا كنتم في تقاعسكم من اتخاذ المواقف الواجبة تجاه الصهاينة العنصريين عند ارتكاب جرائمهم الغادرة تجاه ابناء مصر من حراس حدودها – كما حدث عام 2011- ترتكنون- علي غير حق- بحرصكم علي العلاقات الدبلوماسية !!، فإلي ماذا تستندون في تواصل سياسة «التطبيع» معهم حتي في استيراد ما يدمر صحة المصريين؟

> إذا تحججتم بأن استيراد مثل هذه السموم يتم من خلال شركات خاصة- فأين رقابتكم؟ بل وأين «الدولة» المصرية التي تواصلون اهدار مقوماتها؟

… أيها السادة من حكام مصر بفضل الثورة، قبل أن تحاكموا وإلي واباظة، حاكموا المسئولين- بالفعل أو بالمشاركة أو بالموافقة- علي هذه الجريمة ولقد سبقها الكثير منذ توليكم – أما شعب مصر فسيواصل ويشدد من نضاله ضد سياسات التبعية والتطبيع ومن يمارسها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق