شهادات حية من معتقلي مساجد المقطـــــم

18

تقرير: فاطمة يحيى

يعقد المركز المصري للحق في الدواء بالعجوزة ،مؤتمراً صحفياً لسماع شهادات بعض ممن تم احتجازهم وتعذيبهم داخل مساجد المقطم اثناء احداث الجمعه 22 مارس ، وكان من المقرر ان يحضرعشرة افراد من المجني عليهم ليدلوا بشهاداتهم أمام الرأي العام وما تعرضوا له ،الا ان اغلبهم غلب عليهم الخوف خاصة ان أثارت اقاويل اثناء المؤتمر عن وصولهم رسائل تهديد مما منعهم ذلك من الحضور.

من ضمن من غلبتهم الشجاعه والتمسك بالحق وجاء ليروي قصته ،كان وحيد محمد علي -32 سنه – من سكان منطقة المقطم ، ممن تم اختطافهم وتعذيبهم داخل مسجد بلال بن رباح بالمقطم.

ويروي وحيد قصتة قائلاً ” اثناء سيري علي الموتوسيكل مع اثنين من اصدقائي يوم الجمعه اثناء مظاهرات المقطم، تم الاعتداء علينا من قبل حوالي خمسة اشخاص من ذوي الذقون ،واخذونا عنوة علي المسجد الذي به الاف من ذوي البدل و الذقون والجلاليب ،واخذوا ينهالون علينا وعشرات غيرنا بالضرب بالشوم والصواعق والجزم ،قائلين “انتوا بتقولوا علينا خرفان ..انتو كافرة.. ” وحينما نرد عليهم “انتوا اللي كافرة ” يزدادون علينا بالضرب بأقصي قوة.

وتابع وحيد قائلاً “واستمررنا علي هذا الحال من الاهانة والضرب والتعذيب من حوالي الساعة السادسة مساءً حتي الرابعة فجراً ،وحتي يتركونا قاموا بإمضائنا علي إقرار مفاده بالا احد تعرض لنا بداخل المسجد ..واضطررنا ان نمضي لنخرج وخرجنا فجراً “.

وعن دور الامن والشرطة ،اكد وحيد أن الشرطة كانت موجودة نظراً لتصاعد الاحداث في ذلك اليوم ولكن موجودة فقط لحماية الاخوان ومقراتهم ،مع علمها – حسب قوله- عما يدور بالمساجد من قبل الاخوان.

ويشير وحيد بأنه لم يشارك من قبل في اي تظاهرات سوي في الايام الاولي من ثورة يناير 2011 ،ولكن الآن يعرب عن إستعداده للمشاركة في اي مظاهرة ضد الاخوان تطالب برحيل الرئيس مرسي ،

لذا فلم يترك وحيد حقة رغم انه العائل الوحيد لاسرته بعد وفاة والدته ، وقام بعمل فحص طبي علي جسده حيث اصيب بكسر في ذراعه اليمني وإصابات متفرقة بجسده ،وقام بعمل محضر رقم 2884 بقسم شرطة المقطم ضد الرئيس مرسي والمرشد محمد بديع يتهمهما فيه بما حال به من كسور وإصابات .

ويذكر وحيد انه بعدما عمل المحضر ،جاءت له تليفونات تساومه بأن يتنازل عنه مقابل ان يعمل عملية لذراعه ،ولكنه رفض ومصر علي ألا يتنازل عن حقه ،

وعن سؤالنا عن كيفية الوصول لرقم تليفونه ؟ أجاب ” عندما كانت والدتي بتسأل عني اثناء اختفائي هذا اليوم ..كانت بتسأل عني في كل مكان حتي المساجد وكانوا بيأخذوا ارقام التليفونات بحيث إذا وجدوني يدلوها عليه ،وبذلك احتفظوا برقم والدتي وأخذوا يساوموني عليه ،انا وغيري ممن عملوا محضر ضدهم “.

ومن جانبه قال محمود فؤاد ” المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء ” اننا امام جريمه كاملة الاركان نريد تحقيق العدالة بها وألا نترك المجرم حرا طليقا يتمتع بعد تنفيذ جريمته ، مؤكداً ان جماعة الاخوان المسلمين منعوا سيارات الإسعاف من الوصول الي أماكن المصابين جبراً ،وتم ضرب عدد من المسعفين الذين حاولوا القيام بواجبهم الوظيفي نحو المصابين وادي ذلك لمزيد من الدماء.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق