في غياب تام لوزارة الصحة التجار يتحگمون في أسعار الدواء

37

كتب طاهر عبدالسلام:

سلمت وزارة الصحة حياة المرضي الفقراء ومحدودي الدخل لمقصلة شركات الأدوية، من نقص في أنواعها، إلي زيادة في أسعارها دون رقيب أو حسيب..

وقال د. سعيد شعبان عضو مجلس إدارة نقابة الصيادلة سابقا إن الهدف من الزيادة في سعر الأدوية هو مجاملة شركات الأدوية وتعويضها عن مديونياتها المتأخرة علي وزارة الصحة، وأهمها الشركة القابضة للأدوية التي تدين الوزارة بما يقترب من مليار و200 مليون.

وتري الدكتورة حنان عبدالله عضو مجلس إدارة جمعية الدواء المصري أن هناك حلولا بديلة عن زيادة الأسعار ألا وهي توقف إنتاج هذه الأدوية والاعتماد علي الاستيراد بأسعار مخفضة، وللأسف هذا ما تم رفضه من قبل وزارة الصحة المصرية..

وتوضح الدكتورة مديحة حمزة عضو نقابة الصيادلة أن ما يحدث في زيادة أسعار الدواء كارثة والمضار الأساسي هو المريض المصري، فهو يريد أن يحصل علي الدواء بأسعار مناسبة وللأسف ما نراه أن رفع أسعار الأدوية بداية لتطبيق اتفاقية «الجات» في تحرير سعر الدواء وطالما طالبنا بتأجيل تطبيقها علي الأدوية بوجه خاص.. و

تري الدكتورة «رباب سيد مصري» بجامعة القاهرة أننا أمام لغز كبير في نوع الأدوية التي تنتجها شركة النيل للأدوية التابعة للشركة القابضة في الحقيقة شركة النيل للأدوية غير منتجة مثلا لنوع من الأنسولين يسمي بـ «هيمونيل 40 وحدة» هذا النوع لا تنتجه الشركة من الأساس وإنما المنتج الحقيقي له هو شركة ليلي الأمريكية ومكتوب علي عبوة الأنسولين تستفيد منه الشركة الأمريكية في الدعم المقدم لشركة النيل..

ويؤكد «رأفت عطية» عضو النقابة المستقلة للصيادلة أن الأزمة بدأت عقب الثورة حيث عجزت شركات الأدوية عن استيراد المواد الخام بجانب ارتفاع العمولات أي السماسرة في الاستيراد ونحن نتساءل أين وزارة الصحة من كل هذا؟

وتؤكد الدكتورة «آية محمد سيد» بجامعة القاهرة أن هناك الكثير من الحلول ومنها مثلا الاتفاق مع وزارة الصحة لتسجيل الأدوية الحيوية في عدة شركات، وأيضا هناك حل آخر هو تبادل الخامات الدوائية بين الشركات المصرية.

ويرد الدكتور علي عيسي مسئول الشركة الإسبانية للأدوية أننا غير مسئولين عن الزيادة في رفع الأسعار لأنه اتهام باطل وكل ما حدث أننا قبل الثورة كنا نتعامل مع الموردين بنظام به تسهيلات ائتمانية حيث كان الدفع يتم بعد وصول الخامة بتسعين يوما ولكن مع تدهور الظروف الاقتصادية أصبح الموردون يشترطون علي الشركات السداد قبل الشحن لضمان حقوقهم وبعض الشركات ليس لديها قدرة علي السداد مقدما لعدم توافر السيولة فتكون النتيجة زيادة قيمة الأدوية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق