سائقو وكمسارية السكة الحديد المضربون:لــن ترهبنا تهديدات وزيـــر النقــــل

18

كتبت هبة صلاح:

وسط غضب واستياء عام واصل سائقو وكمسارية السكك الحديدية اضرابهم الذي بدأ منذ فجر الاحد الماضي ،للمطالبة بصرف بدل ساعات الإضافي، وزيادة حافز الكيلو متر من 11 قرشاً إلي 25 قرشا، وصرف بدل وجبة، وعمل كادر خاص بالسائقين أسوة ببعض فئات المجتمع.

وصعد السائقون مطالبهم بعد استمرار تجاهلهم إلي المطالبة بإقالة رئيس مجلس إدارة هيئة السكك الحديدية المهندس حسين زكريا، وذلك عقب تهديده بإحالة المضربين إلي التحقيق، ومحاولة إيقاع الفتنة بين السائقين بقراره بإصدار حافز فوري قيمته 300 جنيه للسائق الذي يقوم بكسر الإضراب والعودة للعمل.

وأكد السائقون انه لن تخيفهم تهديدات رئيس الهيئة أو وزير النقل بتحويلهم إلي التحقيق، مشيرين إلي أن هذه التهديدات قد دفعت مئات السائقين حتي في الخطوط القصيرة إلي الانضمام للإضراب، مشيرين إلي تصميمهم علي مطلب إقالة رئيس الهيئة الذي تعمد تشويه إضرابهم في وسائل الإعلام، مدعيا أن السائقين قد وافقوا علي ما تم الاتفاق عليه بين النقابة العامة ووزارة القوي العاملة ووزير النقل بصرف 10% بدل طبيعة عمل، ثم بعد ذلك لجأوا إلي الإضراب وهو ما ينافي الحقيقية لان ممثلي العمال لم يكونوا ممثلين حقيقيين.

قال محمد عبد الستار، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالسكة الحديد – إنهم تقدموا بطلب مفاوضة جماعية حقيقية تمثل كل اطراف العمل اول امس لوزارة القوي العاملة لافتا الي إن النقابات سواء مستقلة أو عامة لا يد لها في الإضراب، فالسائقون والكمسارية لم يستعينوا بأحد في قرارهم بايقاف القطارات.

ورد “عبد الستار” علي تصريحات وزير النقل بأن أقل راتب للسائقين هو 3 آلاف جنيه، قائلا إنه يعمل منذ 15عاما بالسكة الحديد ولم يتجاوز راتبه 1600 جنيه، مشيرا إلي أنه بالنظر لمطالب العمال فسنجد أن إجمالي ما يطالبون به هو 300 جنيه فقط.

وقال طارق فهمي، عضو مجلس إدارة رابطة الكمسارية : إن هذه التصريحات ما هي إلا استفزاز للعمال لأن العمال رواتبهم لا تتجاوز 1800 جنيه، مضيفا أن ما استفز العمال أيضا التهديدات التي نشرت علي لسان مدير مكتب الوزير، لافتا إلي أن إحالة العمال للنيابة سيزيد من اشتعال الموقف.

وأشار “فهمي ” إلي أن هيئة السكة الحديد هي من أشعلت فتيل الأزمة عندما فرقت بين العاملين في الحوافز ولم ترس مبدأ العدالة في التوزيع وفقا لآلية واضحة، موجها انتقاده للنقابة العامة التي لم تتواجد مع العمال أثناء الاضراب .

ومن جانبه اعلن مؤتمر عمال مصر الديمقراطي ودار الخدمات النقابية والعمالية تضامنهم مع مطالب السائقين المشروعة ، مؤكدين أن عودة لغة التهديد والتلويح باستخدام العصا الغليظة في مواجهة إضراب العمال، هو عودة لذات سياسات النظام السابق، تلك السياسات التي استطاع عمال مصر كسرها بسلسة الاحتجاجات العمالية التي انتهت بإسقاط النظام السابق وسياساته، مؤكدين أن اللغة الوحيدة المقبولة في التعامل مع مطالب العمال هي لغة الحوار والاستجابة للمطالب المشروعة.

 اقرأ ايضا : 

القضاء: حق الإضراب مباح طبقاً للاتفاقيات الدولية: حكم تاريخي لصالح السكة الحديد عام 1987

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق