المنح والقروض بعد أحداث الخصوص.. في مهب الريح

22

وزير التخطيط والتعاون الدولي: الموازنــــة المصرية لاتدعــــم جهود التنمية

كتب عبداللطيف وهبة:

خلال الايام الماضية اصيبت الحكومة بحالة من الاحباط الشديد في ظل الاحداث الاخيرة التي شهدتها الساحة السياسية بالنسبة للاندلاع اعمال العنف في منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية بين المسلمين والمسيحيين والاشتباكات في الكاتدرائية في الوقت الذي تجري فية اللجنة الفنية لصندوق النقد الدولي عمليات المراجعة النهائية لبرنامج الاصلاح المالي والاقتصادي للحصول علي قرض 4.8 مليار دولار وعلمت الاهالي من مصادر وزارية في المجموعة الاقتصادية ان تلك الاحداث ربما تؤثر علي المشهد الاقتصادي للحكومة في الوقت الذي كانت تجري فية اتصالات مكثفة مع العديد من الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي لتأمين حزم المساعدات وما وعدت به تلك الدول من منح وقروض ميسرة بعد التوصل الي اتفاق مبدئي مع بعثة الصندوق الموجودة حاليا في القاهرة.

وقالت المصادر ان هناك اتساعا كبيرا في الفجوة المالية التي تحتاجها مصر خلال الفترة القادمة وبالتحديد خلال العامين الماليين القادمين مشيرة الي ان مصر ممثلة في الحكومة قد المحت خلال المحادثات الجارية الان مع اللجنة الفنية لصندوق النقد الدولي الي امكانية تحريك القرض ليتناسب والوضع الاقتصادي الحالي في ظل تصاعد العجز في الموازنة العامة للدولي الي ما يقرب من 150 مليار جنيه وقالت المصادر ان ان الفجوة المالية اثناء محادثات نوفمبر الماضي كانت 14.5 مليار دولار اما الان فقد اختلف الوضع واصبحت تصل الي 20 مليار دولار تقريبا لكن الخطورة تكمن في ان هذه الفجوة المالية مرشحة للزيادة وليس للنقصان وهو ما يؤكد ان الوضع الاقتصادي في حالة متردية وقالت المصادر هذا ما دفع الحكومة الي اجراء مجموعة من الاتصالات مع بعض الدول التي وصفتها المصادر دون تحديدها بالصديقة الي تأمين بعض المساعدات في حالة رفض الصندوق زيادة قيمة القرض.

ووصفت المصادر ان هذا الوضع دفع الاتحاد الاوروبي الي ايفاد كاترين اشتون منسقة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروربي الي القيام بزيارة سريعة الي مصر في ظل تصاعد اعمال العنف الطائفي لانه ليس من المعقول ان يفي الاتحاد الاوروبي بتعهداته في الوقت الذي تنظر فيه العديد من الدول الي اوضاع حقوق الانسان.

من جانبه قال د. اشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي ان الوضع الحالي بعد الثورة وحتي الان مليء بالتحديات علي الصعيدين السياسي والاقتصادي وحتي الامني .وقال ان الموازنات المصرية غير داعمة علي الاطلاق لاي جهود تنموية في ظل موازنات يتم تخصيص ما يقرب من 80% منها للانفاق علي الاجور والدعم والوفاء بالمتطلبات الخاصة بسداد الديون وفوائدها وقال لو استطعنا التوصل الي اتفاق مع صندوق النقد الدولي خلال العام الماضي لتغيرت الظروف وقامت الجهات المانحة بالالتزام بتعهداتها مشيرا الي ان الحكومة خلال الفترة الاخير قامت بالترويج للبرنامج المصري في الاتحاد الاوروبي ومجموعة الدول العربية واليابان وذلك تحسبا لمواجهة اي عراقيل قد تواجه مصر في ظل المفاوضات مع الصندوق مشيرا الي ان الحكومة تهدف في المقابل من قرض الصندوق الي شهادة جدارة ائتمانية لانه في ظل تراجع التصنيف الائتماني لمصر فان زيادة سعر الفائدة علي القروض الخارجية بنسبة 1% يعني تحمل مصر ما يقرب من 8 مليارات جنيه اعباء في الموازنة العامة للدولة.

واعتبر وزير التخطيط ان الحل الان يكمن في تنفيذ مجموعة القرارات الخاصة بزيادة الرسوم والضرائب والجمارك بعد صدورها من مجلس الشوري مشيرا الي موازنات العديد من الدول تعتمد علي العائدات الضريبية للنشاط الاقتصادي لكن طالما لا يوجد في مصر الان نشاط اقتصادي او دخل سياحي فان لابديل عن زيادة الضرائب لتعويض النقص الحاد في الموارد.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق