خبير بالأمم المتحدة: الملف المائي يرجع للخلف وإثيوبيا تتلاعب في المعلومات المقدمة عن سد النهضة

17

كتبت رضا النصيري:

أكد دكتور «مغاوري شحاتة» الخبير المائي بالأمم المتحدة أن التحديات التي أشار إليها وزير الري بشأن ملف الحوض ليست بالجديدة وإنما هي قائمة ومستمرة منذ أن كان هناك نزاع مع بداية القرن الماضي.. وأوضح أن تلك التحديات شملت التحدي الأثيوبي والخاص بعدم اعتراف أثيوبيا بحق مصر في الاتفاقيات السابقة، علاوة علي تحدي اتفاقية «عنتيبي» والتي قضت في نصوصها بعدم الاعتراف بالحصص التاريخية لمصر والسودان وضرورة إنشاء حق جديد بتوزيع الحصص بناء علي القائم والمحدد وليس الفاقد والمنفعة منه..

وفيما يخص انفصال جنوب السودان عن الشمال يري «مغاوري» إن ذلك من أهم التحديات حاليا خاصة بعد موقف الجنوب تجاه مصر بالاعتراض علي اتفاقية 59 والمنظمة للتعامل بين البلدين بشأن مياه السد العالي بالإضافة إلي التهديد المستمر بالتوقيع علي اتفاقية عنتيبي والأخطر هو إعلانها أن مشروع قناة جونجلي غير مطروح حاليا رغم أن 75% منها قد تم إنجازه..

وكل ذلك جاء بعد زيارة الوزير المصري لها وإعلانه دعم الجنوب بـ 26 مليون دولار.. وطالب «مغاوري» الحكومة المصرية بضرورة وضع استراتيجية واضحة للملف المائي حتي يمكن لكل الجهات مساندتها.. بالإضافة إلي ضرورة تمسكها بحصصها التاريخية والإخطار المسبق لأي مشروعات تقام علي مجري نهر النيل وفروعه والتي ستؤثر بالضرر علي مصر..

وأوضح «مغاوري» أن هناك تلاعبا من الجانب الأثيوبي بشأن المعلومات والحقائق العلمية التي تخص سد النهضة والتي تقدمها للجنة الفنية المصرية السودانية التي تقيم المشروع، وبناء عليه اضطرت اللجنة أن تطلب مد عملها 3 أشهر إضافية تنتهي في مايو القادم علاوة علي ملاحظتها الخاصة بضرورة مراجعة الشروط المرجعية للنموذج الرياضي الذي يشمل حوض النيل الأزرق كاملا ومجري نهر النيل من الخرطوم لأسوان لما يمثله من أهمية في دراسة التأثيرات الفورومولوجية الناتجة عن إنشاء سد النهضة علي مياه النيل ونوعية المياه بالإضافة للتعرف علي القواعد المثلي لفترات الملء والتخزين لمياه الفيضان وتوليد الكهرباء من السد وحجمها وأوقاتها..

وأكد أن ملف الحوض يتراجع للخلف ولن يحقق أي نجاح حتي الآن، بل بالعكس يضر بمصر ومصالحها خاصة في ظل استمرار تقديم الدعم المادي لمشروعات في دول الحوض دون جدوي حيث دعم أوغندا بـ 5.4 مليار دولار والسودان الجنوبي بـ 26 مليون أما أثيوبيا بـ 12 مليارا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق