مشروع قانون منظمات المجتمع المدني يعرض مصر للعزلة الدولية

19

الأصل في العمل الأهلي هو الاباحة دون قيود ومشروع القانون الحالي يخلط بين العمل السياسي والأهلي ومفصلا علي مقاس جماعة الاخوان المسلمين كهيئة جامعة ولايخضعها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات ويضع عراقيل عدة أمام تشكيل الجمعيات الأهلية منها:

1- في الأهداف: قصرها علي الأهداف الانسانية والتنموية دون الأهداف الحقوقية واشترط موافقة الجهات المعنية علي اجراء الجمعيات للبحوث الميدانية واستطلاعات الرأي مما يعد فرضا لهيمنة الجهات الحكومية علي العمل الأهلي.

2- اشترط للتأسيس توافر رأس مال لايقل عن 250 ألف جنيه وهو مبلغ كبير يتحول من مال خاص الي مال عام مما يمكن معه فرض الحراسة علي هذه الجمعيات.

3- جعل الجهة الادارية خصما وحكما في آن واحد.

4- وضع معوقات أمام :

أ – تكوين المنظمات الدولية

ب – التمويل الأجنبي

5- علي الرغم من أن الدستور أقر انشاء الجمعيات الأهلية بموجب الاخطار لكنه يضعها تحت مقصلة اتحاد الجمعيات.

وقد طالبت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة مجلس الشوري بعدم الموافقة علي مشروع القانون الخاص بمنظمات المجتمع المدني لتضمنه عيوباً خطيرة وتعارضه مع المعايير الدولية لحقوق الانسان ومع حرية تكوين الجمعيات الأهلية وعرقلته قيام المنظمات الحقوقية بدورها.

كما قالت د مني مكرم عبيد ان الموافقة علي مشروع القانون بشكله الحالي سيعرض مصر للعزلة الدولية وخسران مستوي التمثيل الدولي في الهيئات الدولية لحقوق الانسان

ولاشك أن هذا جزء من مسلسل الأخونة الذي يعلي مصلحة الجماعة علي مصلحة الوطن لتمكين الجماعة من السيطرة علي الحكم دون تداوله رغم أنه كلما زادوا من التمكين ازدادت عزلتهم وفرقتهم حتي عن أنصارهم من تيار الاسلام السياسي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق