في مستشفي القباري العام بالاسكندرية.. إهدار المال العام ولا علاج للفقراء

27

بناه جمال عبد الناصر لعلاج الفقراء مجانا لانه في حي شعبي اغلب سكانه من العمال والنازحين من الريف .وامر بصرف غذاء مجاني للمرضي بجانب جميع الخدمات الطبية بما فيها العمليات الجراحية .واستمر مستشفي القباري العام في تقديم خدماته حتي تم احلاله وتجديده واقامة مباني جديدة علي نفقة الدولة حتي ابتكر الرئيس المخلوع ولجنة السياسات مايسمي المراكز الطبية المتخصصة وامر بضم المستشفي لها بعد تزويده بالاجهزة الحديثة علي ان يدفع المرضي نفقات العلاج اسوة بالمستشفيات الخاصة . وامتنعت عن تقديم العلاج المجاني الا في في حالات العلاج علي نفقة الدولة الذي بدوره ذهب مع الريح بعد ان افقده الفساد والمحسوبيات معناه.واصبحت قرارات العلاج حبرا علي ورق.

وفي جولتنا داخل عنابر المستشفي اكتشفنا ان معظم العنابر خالية ولا تتعدي نسبة الاشغالات فيها 10%فقط اي حوالي 50 سريرا من اجمالي 450 سريرا بسبب ارتفاع نفقات العلاج والعنابر المشغولة في الدور الاول والثاني فقط .اما الدور الثالث فقد تحول الي مخازن والدور الرابع عبارة عن خرابة بمعني الكلمة تعيش فيه الحشرات مع مخلفات المستشفي.

ومع انعدام الرقابة تم تغيير مدير المستشفي لعدة مرات الي ان استقر مديرها الحالي الذي سار علي نفس النهج الاداري والامثلة علي ذلك عديدة .

منها استمرار صرف مكافآت لبعض العاملين الذين تم انهاء تعاقدهم بعد بلوغهم سن الستين طبقا لتعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والادارة احدهم انتهي عقده في 30يونيو 2011 ومازال يحصل علي مكافأة 1200 شهريا بوظيفة مشرف مالي واداري .

ومن واقع المستندات اكتشفنا ايضا قيام المدير بالحصول علي نسبة 2% من اجمالي دخل المستشفي بما يقارب 20الف جنيه شهريا علاوة علي فروق التسويات المالية في نهاية العام بحوالي 100 الف جنيه رغم ان نسبة الاشغالات كما ذكرنا 10% ويقوم باضافة حالات مرضي فيروس سي رغم انهم لايقيمون في المستشفي وذلك لرفع نسبة الاشغالات.

كما نكتشف ايضا ان جهاز اشعة الرنين المغناطيسي والذي اشترته الوزارة من ميزانية الدولة وتتحمل نفقات صيانته لم يستقبل اي حالة مجانية لغير القادرين وهو ما سجله الجهاز المركزي للمحاسبات في ملاحظاته.

ومن اخطر مااكتشفناه ايضا هو عملية تغيير وتركيب ارضيات (الفنيل) الذي تكلفت قرابة 280 الف جنيه ويطلب المدير 140الف جنيها استكمالا للعملية دون الحاجة الماسة لذلك بدعوي الاستعداد لزيارة وزير الصحة في 17 مارس الماضي والتي لم تتم . وتمت ترسية المناقصة علي شركة بعينها رغم وجود شروط افضل واقل سعرا من شركات اخري بعد فشل محاولاته اتمام العملية بالامر المباشر. ورغم عدم اهميتها الماسة طبقا لتقارير الدليل الطبي لوزارة الصحة.

والغريب كان تجاهل المدير للحاجة الماسة والعاجلة لعمليات العظام مثل مناقصة توريد مفاصل وعظام متنوعة للمرضي المترددين علي القسم منذ اكثر من عامين ويتم تأجيلهم بسبب عدم وجود المفاصل والعظام

وكأن الرأي الاخير للمدير ان الارضيات اهم من حاجات المرضي من العظام والمفاصل لتتم العملية رغم اعتذار رئيس المشتريات والعضو المالي وعضو المشتريات عن استكمال عملية الاجراءات وكذلك شكوي شركتين تم رفضهما رغم تقدمهما بمواصفات سليمة واسعار اقل عن الشركة التي رسا عليها المناقصة. ولم يرد مدير المستشفي علي الشكوي حتي الان .

والاغرب من ذلك انه ارسل فاكسا بتاريخ 25مارس الماضي الي رئيس امانة المراكز الطبية يطلب مبلغا اضافيا قدره 140 الف جنيه بدعوي استكمال الارضيات .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق