بعد بياني المجلس الملي والرئاسة ..كمال زاخر: مطلوب مبادرة من الكنيسة والرئاسة لإنهاء الأزمة

17

كتبت رانيا نبيل:

عاد البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الاحد الماضي، من دير الانبا بيشوي بوادي النطرون، الي القاهرة، بعد ان قضي فترة خلوة روحية بالدير، ودخل في اعتكاف رسمي يوم الثلاثاء الماضي 9 ابريل، عقب أحداث العنف التي شهدها محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية خلال تشييع جنازة ضحايا الخصوص. وألغي البابا العظة الأسبوعية التي كان من المقرر أن تكون الأربعاء الماضي، وإلغاء استقبال المعزين في شهداء الخصوص الذي كان مقررًا اليوم التالي احتجاجاً منه علي الأحداث التي تعد الأولي من نوعها عقب تعرض الكاتدرائية بالعباسية للإعتداء من قبل بعض البلطجية اثناء تشييع جنازة شهداء الخصوص..

وحسب بيان الرئاسة الصادر عن مكتب الدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، أصدرت مؤسسة الرئاسة بيانا باللغة الانجليزية قبل إعلان نتائج التحقيقات في الواقعة، وكأن الرئاسة تريد أن تغسل نفسها من آثار ما حدث، حيث أوضح البيان؛ إن أحداث الكاتدرائية بدأت حينما قام المشيعون خلال جنازة الأقباط الذين قتلوا في أحداث الخصوص بتحطيم وتخريب السيارات التي كانت متوقفة ومصطفة بشارع رمسيس في محيط الكاتدارئية بالعباسية، فرد عليهم سكان المنطقة المجاورة للكاتدرائية بالحجارة وبعض المفرقعات النارية..

قال كامل صالح، عضو المجلس الملي، انهم بصدد تحريك دعاوي قضائية طبقاً للقانون المصري في كل الاحداث الطائفية الاخيرة، بدءاً من احداث كنيسة القديسين، حتي الاخيرة، تماشياً مع تحقيقات النيابة في الاحداث الطائفية الاخيرة، بالاضافة الي التنسيق مع اعضاء مجلس الشوري والحركات الشبابية والحزبية لتنظيم وقفات احتجاجية لطرح الازمة كاملة ووضع حلول لها في إطار وطني وأزمة مصرية لابد من تكاتف المصريين جميعاً لحلها. لافتاً إلي ان الظلم الواقع علي الاقباط جزء من غياب العدالة عن كثير من فئات المجتمع والاقباط جزء من هذا المجتمع.

اما فيما يخص خطاب الرئاسة، قال عضو المجلس الملي، ان المجلس الملي بصدد مقاضاة عصام الحداد، مستشار الرئيس للعلاقات الخارجية، ومساءلته بسبب تصريحاته ان “داخل الكنيسة تواجد مواطنون يحملون اسلحة” لان كان بمقدوره ان يحصل علي الاخبار صحيحة اذا أراد. رافضا التبرير بأن البيان يعبر عن رأيه الشخصي لا عن رأي الرئاسة.

المفكر كمال زاخر، طالب بعدم إنحياز مؤسسة الرئاسة، لطرف ضد الاخر، مطالبا اياها بمد يدها لكل الاطراف، لما تمتلكه من سلطات كاملة بمبادرة لإنهاء المشكلة، ووصف “زاخر” إعتكاف البابا بالدير بأنه تصرف في الإطار الكنسي، ولم يصعد رد فعله للأحداث.

إلا ان كامل صالح، قال : أنا لا أثق في اي خطوات ايجابية او تفعيل اي مبادرة ايجابية من قبل مؤسسة الرئاسة تجاه الأزمة. مشيراً إلي ان الحل الاول للأزمة هوة تفعيل القانون، اذا كانت هناك إرادة سياسية في ذلك.

كان المجلس الملي قد أعرب في بيان شديد اللهجة، عن قلقه الشديد من استمرار الشحن الطائفي الممنهج ضد مسيحيي مصر، والذي تصاعدت وتيرته، وحدته خلال الأشهر الماضية، بسبب تراخي الدولة وكل مؤسساتها عن القيام بدورها تجاه تطبيق القانون علي الجميع دون تفرقة. وحمل المجلس الملي العام رئيس الدولة والحكومة، المسئولية الكاملة عن غياب العدل، والأمن، والسكوت علي التواطئ المشبوه لبعض العاملين بأجهزة الدولة التنفيذية عن حماية أبناء الوطن، وممتلكاتهم، ودور عبادتهم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق