حسن عثمان يكتب : الأهلي المستهدف و«محمود علام الضحية».. لماذا؟!

22

الجدل الحاد الذي أثاره قرار مجلس إدارة النادي الأهلي بقبول استقالة اللواء محمود علام مدير عام النادي بعد أن أعلن الرجل بشجاعة الفرسان تحمله مسئولية السماح لشباب الألتراس بعمل بروفة الدخلات الاستعراضية التي أعدوها لمساندة الفريق وتشجيعه في مباراة العودة في البطولة الأفريقية مع فريق توسكر الكيني داخل صالة النادي.. فتح الباب للتساؤل حول موقف النظام الحاكم من هذه المجموعات وما ينسب إليها من أحداث شعب يصعب تجاهلها والتعتيم عليها كما هو الموقف حتي وقتنا هذا؟!

ولعل أقرب الأمثلة لتلك الأحداث حريق اتحاد الكرة ومهاجمة نادي ضباط الشرطة بالجزيرة وتحطيم بعض مرافقه وبث الرعب في قلوب الأسر الموجودة والأطفال، فلا حس ولا خبر عن التحقيقات التي أعلن عنها.. ولم تقدم النيابة العامة أيا من المتهمين رغم كل ما سبق أن نشر في الصحف علي لسان بعض المسئولين والعاملين في الاتحاد المذكور عن وجود صور وشرائط فيديو للاستدلال علي بعض المشاركين في هذه الهجمة الشرسة المرتب لها مسبقا بوجود جراكن البنزين وما غير ذلك وتم استخدامه في هذا الدمار الذي آل إليه المبني بكل محتوياته.. ولم يكن أبدا وليد لحظة إعلان الأحكام علي المتهمين في مجزرة بورسعيد البشعة المدبرة التي راح ضحيتها 72 شابا في عمر الزهور.

ما حدث علي وجه التحديد في استاد الجيش ببرج العرب بإشعال هذا الكم الهائل من الشماريخ المكلفة ماديا.. وإعداد ورفع هذه اللوحات المرسومة المسيئة للمؤسسة العسكرية.. وأن يتزامن ذلك مع ما قاله بعض قيادات جماعة الإخوان ورموز حزب الحرية والعدالة وكذلك تلك التصريحات المرفوضة للتشويش علي أهم مؤسساتنا الأمنية وعلاقتها واستخدامها لهذا الرقم المهول من البلطجية.. وعاد صاحبها وهو رئيس أحد الأحزاب القائمة ليتراجع عنها.. عملا بالمثل القائل «العيار اللي مايصبش يدوش» النظام الحاكم «ودن من طين والأخري من عجين!!»، دليل جديد لتأكيد ما سبق أن نبهنا إليه هنا في «الأهالي» في عمودي الأسبوعي عن اختراق الإخوان لصفوف الألتراس لاستخدامهم وحمايتهم فيما يرتكبونه بدليل أن كل الأحداث السابقة التي وقعت ووجهت أصابع الاتهام فيها إلي ألتراس أهلاوي بصفة خاصة لم تقدم فيها النيابة العامة متهما واحدا؟!!

وإذا كان اللواء محمود علام وهو أحد مقاتلي القوات المسلحة المصرية القدامي.. ويعرف بكل تأكيد قيمة المؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها.. أكثر من جميع المزايدين الذين كانوا لوقت قريب جدا يطالبون بضرورة فتح جسور الحوار وخلق الثقة والإحساس بالمسئولية تجاه جماهير الأهلي المنتمية للألتراس.. وهذا ما فعله الرجل الذي لا يسأل عن التجاوزات التي لم يتم الإعداد لها داخل النادي والتي لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال عن أحداث مجلس الوزراء والاتحادية وحصار مدينة الإنتاج الإعلامي ودار القضاء العالي وتهديد الإعلاميين بالقتل والاعتداء عليهم تحت سمع وبصر الداخلية والنظام الحاكم وأشير هنا بكل أسف وضيق إلي واقعة الاعتداء الوحشي علي الزميل الكاتب الصحفي الكبير نبيل زكي يوم الجمعة الماضي.. هي بلدنا رايحة علي فين؟

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق