عريان نصيف يكتب : والذئاب الأكثر خطورة؟!

24

يعيش أهالي قرية «كفر ديما» مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، في حالة من الرعب، بعد أن انتشر أخيرا عدد كبير من الذئاب الجائعة المتوحشة بما شكل ظاهرة تهدد ليس فقط سكان القرية وأطفالهم بل وأيضا جثث موتاهم التي تقوم تلك الذئاب بنبش قبورهم ونهش جثثهم وعظامها.

وإذا كانت مواجهة هذا الخطر الذي لحق بالقرية، ممكنة من خلال توفير مادة «السيرين» – الذي يؤكد الخبراء البيطريون فاعليتها في قتل الذئاب بوقعها بالحفر المتعددة بمقابر القرية – محل تجمع واختباء تلك الذئاب – والتي للأسف الشديد – كما هي العادة – أكد المسئولون عدم وجودها!!

.. فإن فلاحي «ديما» – ومعهم كل فلاحي مصر – يتساءلون.. والذئاب الأخري الأكثر خطورة، ما العمل معها؟

> القيمة الإيجارية التي وصلت إلي – بل وزادت علي – خمسة آلاف جنيه للفدان في العام الواحد، كأحد تداعيات القانون الأخير للعلاقة الإيجارية الذي أصر النظام المخلوع علي إصداره ونفاذه.

> المحتكرون الذين مازالوا – بعد تهميش دور الحركة التعاونية الزراعية – يتحكمون في مقدرات الفلاحين، سواء بالنسبة لهيمنتهم علي سوق الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، أو بالنسبة لسيطرتهم علي عملية تسويق الحاصلات الزراعية.

> تعنت بنك التنمية وفروعه بالقري تجاه الفلاحين – علي الرغم من الاعتداءات المحدودة التي تقررت مؤخرا – حيث يصل سعر الفائدة – تحت مسميات مختلفة – إلي معدلات عالية لا تتواءم مع الأوضاع الاقتصادية للفلاحين.

> مواصلة سماسرة الأراضي ومدعيي الملكية، عملية الاستيلاء – دون وجه حق – علي أراضي منتفعي الإصلاح الزراعي.

>> قليل من كثير من أوضاع يعيشها الفلاحون، لا تقل في مخاطرها وتوحشها عن ذئاب كفر ديما، إن لم تزد عليها كثيرا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق