البحيرة: جهاز حماية المستهلك .. غائب عن مصانع بير السلم

37

كتب مجدي عباس عواجة :

سيارات نقل بضائع تعمل بعد منتصف الليل.. تنقل في تكتم وسرية شديدين الأدوات الكهربائية من أسلاك ولمبات رديئة ومفاتيح وغيرها من لوازم السباكة بجميع أنواعها.. مسلسل ليلي يومي يتم بعد منتصف الليل بعيدا عن رقابة وعيون جميع الاجهزة الأمنية والرقابية!

يوضح المهندس سعد طه بأن هذه السيارات تتجه لمحلات ومناطق معروفة في المناطق الشعبية أو القري النائية والعزب المتطرفة لضمان وصول البضاعة والحصول علي ثمنها بعيدا عن رقابة التموين والمباحث.

طه محمود كهربائي يوضح مدي خطورة لوازم الكهرباء من مواسير رديئة الصنع وأسلاك ويقول إنها تنصهر داخل الحوائط مسببة كوارث، ولمبات تنفجر أو تحترق بعد ساعات من استخدامها وجميع المنتجات مجهولة المصدر، ويضيف حسن سعداوي كهربائي أن شركات طباعة أغلفة مستلزمات الكهرباء تشارك جنائيا في المسئولية لأنها تطبع أغلفة لماركات عالمية تخدع المستهلك وتضع علامات تجارية مشهورة وللأسف الزبون يحس بعد فترة أنه وقع في الفخ وأنه ضحية غش تجاري.

ويؤكد سامي توفيق سليم أن هذه المحلات دائما تكون وحيدة داخل القرية أو العزبة أو المنطقة السكنية فلا يوجد بديل أو خيار آخر أمام المستهلك حيث تنعدم المنافسة تماما، وبالتالي هذه المحلات تعيش وتزاول نشاطها في أمان تام ونسبة الربح لا تقل عن 300% من رأس المال، كما أن البيع يتم دون فواتير واقصي ما يستطيع حصول الزبون عليه ورقة تسمي بيان أسعار بها اسم الصنف والسعر وليست حجة قانونية وتنفي المسئولية عن البائع ولا تضمن أي حق للمشتري.

وكدليل علي خطورة المؤامرة علي المستهلك يوضحها أشرف فاروق – عامل كهرباء- بأن الصنايعي الذي يحدد المطلوب للشقة أو المنزل تكون له نسبة تعرف بالعمولة يحصل عليها من صاحب المحل حسب كمية الشراء حتي لا يلفت نظر الزبون لرداءة وخطورة جميع الأشياء من مواسير لأسلاك لمفاتيح ولمبات.. إلخ والعمولة تكون في موعد محدد سلفا.

ويقسم مأمون عبد الله أنه يستخدم لمبات فلورسنت لكونها اقتصادية في كل شيء واحتجت وتكرر احتياجي لتزانزات لمبات فلورسنت ثم نستخدمها لبضعة أيام ثم تفسد تلقائيا ويغيرها الكهربائي في صمت وحين شكوت إلي صاحب المحل قال لي بالحرف الواحد أعملك ايه هوه ده الموجود ، وكشف لي الكهربائي السر أنها من مصانع بير السلم ومكسبها كبير ومضمون لصاحب المحل فجميع المحلات تبحث عن الربح المضمون.

ويلفت عطية شكري النظر إلي استمرار المحل دون غلق إلي ما بعد منتصف الليل حيث تأتي سيارة نقل محملة، إما بجميع لوازم الكهرباء أو لوازم السباكة حسب الطلب واللعنة وصلت إلي ادوات السباكة التي يطلقون عليها منتجات المناطق الشعبية ليصبح الريف المصري ضحية منتجات مصانع بير السلم من أدوات السباكة أو الكهرباء والخطورة مؤكدة في النوعين.

في أدوات السباكة تفاجأ بعد شهور بنشع في الحوائط والارضيات وعليك تكسير السيراميك لتكتشف ثقوبا بطول المواسير قد ينجم عنها كارثة انهيار الحوائط، كما أن المحابس والحنفيات أو الخلاطات سرعان ما تفسد والاجابة واحدة اصل دي منتجات شعبية أو منتج صيني مفيش غيره في السوق.

قلة قليلة هي التي تعرف طريق الشكوي لجهاز حماية المستهلك أو مباحث التموين وجهة نظر لناصر صلاح، ويضيف لابد من تسليط الإعلام وبكثافة عن وسائل وطرق الشكوي من المنتجات والسلع الرديئة ومطلوب توعية الناس والضرب بيد من حديد علي أيدي الفاسدين.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق