بعد تطبيق خطة المنظومة الجديدة لانتاج العيش: القطاع الخاص ينافس الحكومة في شراء القمح من الفلاحين

23

كتب عبداللطيف وهبة:

في الوقت الذي تتوقع فيه الحكومة ان يصل حجم توريد القمح المحلي الي 4.5 مليون طن هذا العام الا ان تنفيذ المخططات الخاصة بمنظومة انتاج العيش الجديدة التي تحاول وزارة التموين والتجارة الخارجية تنفيذها هذا العام قد تؤدي الي التاثير علي معدلات التوريد في ظل دخول القطاع الخاص كمنافس قوي للحكومة في عمليات شراء القمح المحلي من الفلاحين.

وقالت مصادر مسئولة للاهالي ان خطة وزارة التموين تقوم علي قصر دعم رغيف العيش علي مرحلة الانتاج النهائي فقط المتمثلة في توزيع العيش المدعم بموجب كوبونات علي المستحقين له بدلا من قيام الحكومة بالاشراف علي جميع حلقات الانتاج بدءا من استيراد القمح وحتي التخزين والنقل الي المطاحن وتوزيعه علي المخابز في صورة دقيق.

وقالت المصادر ان الحكومة بعد استكمال عملية انضمام المخابز سواء العامة او الخاصة الي المنظومة الجديدة ستقوم بطرح مناقصات كل فترة لانتاج عيش بلدي طبقا لمواصفات معينة وباسعار حرة قد يصل فيها سعر الرغيف الي 35 قرشا ،علي ان تقوم المخابز وحتي المطاحن بتدبير احتياجاتها من الدقيق او حتي القمح بنفسها سواء من الداخل او الخارج بعيدا عن الحكومة، وفي هذه الحالة سيتحول عمل هيئة السلع التموينية الي مجرد جهة تقوم باستيراد احتياجات البلاد من القمح وشراء القمح المحلي من الفلاحين وتوفيره لمن يريد من القطاع الخاص طبقا للاسعار الحرة المعمول بها.

وقالت المصادر انه بموجب هذه السياسة فان القطاع الخاص سواء من اصحاب المطاحن والمخابز سينافس الحكومة في عمليات شراء القمح المحلي لضمان السيطرة علي اكبر كميات لتامين احتياجاته من القمح اللازم لدخوله المناقصات التي ستطرحها وزارة التموين والتجارة الداخلية لانتاج العيش البلدي حتي لو تطلب ذلك المضاربة علي الاسعار، مشيرة الي ان التجار والقطاع الخاص غالبا ما ينتقلون الي الفلاحين في مناطق زراعتهم والدفع الفوري علاوة علي محاولات اغراء الفلاحين المتمثلة في زيادة السعر في حدود معينة .اوضحت المصادر ان الحكومة ربما توقعت هذا السيناريو مبكرا من جانب القطاع الخاص فقررت اقامة مراكز تخزين في القري والنجوع كنوع من التسهيل عل الفلاحين في عمليات التوريد وتسليمهم المقابل في الحال.

ورغم قيام الحكومة برصد 11 مليار جنيه لتمويل عمليات شراء القمح المحلي من الفلاحين بواقع 400 جنيه للاردب اي حوالي 2640 جنيها للطن باعلي من لاسعار العالمية لكن المشكلة الاساسية الان تتمثل في عدم وجود او توافر الطاقة التخزينة للاستيعاب تلك الكميات وهو ما دفع وزارة الزراعة الي تقديم تقرير الي رئيس الوزراء للموافقة علي تاجير مساحات وشون تخزين من الاهالي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق