التعديلات الوزارية للبحث عن توافق سياسي خروجاً من نفق النقد الدولي

21

كتب عبداللطيف وهبة:

علمت «الاهالي» ان التحركات الاخيرة لاحداث تعديلات وزارية ربما تاتي اتساقا مع الاتجاه نحو البحث عن التوافق السياسي المفقود الذي لمسته البعثة الفنية لصندوق النقد الدولي للحصول علي قرض 4.8 مليار دولار وفي محولة لارضاء الشارع السياسي في ظل المطالبات الخاصة للقوي السياسية بتغير الحكومة.

وعلمت الاهالي من مصادر مسئولة ان هناك حالة من عدم الارتياح تسيطر علي العديد من الدول الغربية المانحة كذلك مؤسسات التمويل الدولية وحتي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية نتيجة عدم وضوح الخريطة السياسية لمصر حتي الان, بعد حكم المحكمة الادارية العليا بتأييد حكم القضاء الاداري بوقف اجراء الانتخابات البرلمانية وهو ما ادي الي عدم وفاء العديد من الدول بتعهداتها اتجاه مصر .

كما علمت الاهالي ان هناك عددا من مساعدي الرئيس في العلاقات الدولية والشئون الخارجية يحاولون الان الاتصال ببعض الدول لتوضيح حقيقة الموقف معتبرين ان الاحكام الاخيرة هي التي عطلت اجراء الانتخابات..

ويبدو ان اقدام الرئاسة علي اجراء تعديلات وزارية انما يهدف في المقام الاول الي الخروج من نفق صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالتوافق السياسي وتقديم رسالة العالم مفادها لقد قمنا باجراء تعديلات وزارية طالبت بها القوي السياسية المعارضة وقد يصل الامر الي تقديم عروض من جانب الرئاسة لبعض القوي السياسية لتولي حقائب وزارية في التعديلات المرتقبة وهي تعلم مسبقا برفض العديد منها التعاون معها في ظل الاوضاع الحالية لكن لتوصيل رسالة الي دول بعينها باننا حريصون علي التوافق السياسي..

كما علمت الاهالي ان الرئاسة الان اصبحت مضطرة الي اجراء تلك التغييرات بعد ان اصبح هناك البعض من اعضاء الحكومة الذين يريدون اصلاح صورتهم امام الراي العام والتي بدت وكانهم أذرعة لحزب الحرية والعدالة . حيث سبق وتقدم وزير الشئون القانونية والبرلمانية د.عمر سالم باستقالته من الحكومة واصر عليها حتي تم قبولها علاوة علي استقالة سابقة لوزير الثقافة محمد صابر عرب والذي طالبه رئيس الوزراء بالبقاء في منصبه وكان ذلك بهدف الحفاظ علي “عقد” الحكومة من الانفراط مثلما تم في عهد حكومة د.عصام شرف..

لكن الغريب في الاعلان هذه المرة عن التعديلات الوزارية هي التزام حزب الحرية والعدالة الصمت ازاء اعتزام رئيس الجمهورية اجراءها في الوقت الذي كان يصر الحزب في كل مرة يتردد فيها الحديث عن تغييرات او تعديلات علي نفيها بل واعلانه الثقة في حكومة د.هشام قنديل.في حين ان هناك البعض الذي يري ان التعديلات المرتقبة ربما تكون بنفس السيناريو الذي تم في حكومة د.كمال الجنزوري رئيس الوزراء السابق عندما شن حزب الحرية والعدالة حربا ضده هو المجلس الاعلي للقوات المسلحة في ذلك الوقت فتم تغيير اربعة وزراء في المجموعة الخدمية فقط .وهو ما يتوقعه البعض الان لكن للحصول علي التوافق السياسي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق