سوهاج:المحافظة بين جرائم الخطف ولجان المتأسلمين

21

كتب ابراهيم عبدالرؤوف :

أوشكت جرائم الاختطاف أن تتحول إلي ظاهرة شبه يومية، مما أدي إلي حالة من الهلع والخوف بين المجتمع السوهاجي ، حيث يصف البعض الوضع بالمبالغة في الوقت الذي يري فيه البعض الآخر بأنها ظاهرة جديدة علي المجتمع السوهاجي والصعيدي عامة حيث إن هذه المجتمعات تحكمها أعراف وقيم وأخلاق متأصلة مثل :

نجدة الملهوف ونصرة المظلوم والكرم والحفاظ علي حرمات المنازل وكل هذه الصفات والأعراف تتنافي مع فكرة الخطف ، وبالرغم من ذلك نلاحظ بأنه في الوقت الذي تقلصت فيه حوادث الثأر بعض الشيء عن ذي قبل ظهر الحديث وتعددت البلاغات عن حوادث الخطف في مختلف قري ومدن ونجوع محافظة سوهاج بل تكاد تكون شبه يومية فلا يكاد يمر يوم إلا ويبلغ عن خطف الأطفال والكبار والسيدات والفتيات والشباب، وبعد ذلك تدور الشائعات عن المساومات من قبل الخاطفين وأهل المخطوفين علي مبالغ مالية .

في البداية كانت عمليات الخطف تستهدف القادرين من رجال الأعمال وكبار التجار والأطباء في سوهاج لقدرتهم علي دفع هذه المبالغ ولكن سرعان ما عمت الحالة علي الجميع بدون تمييز ، وقد أثبتت تحقيقات الشرطة مع من تم القبض عليهم بأن غالبية من يقومون بعمليات الخطف من خارج محافظة سوهاج فعلي سبيل المثال ما تم مع أهالي قرية مشطا بمركز طما في إلقاء القبض علي سيدة حاولت خطف طفل وهو ذاهب إلي مدرسته في الصباح الباكر وتبين بأنها قادمة من محافظة الغربية ، وبعدها بيومين تم خطف فتاة من قرية شطورة من قبل أشخاص من محافظة القليوبية وتم اطلاق سراحها بعد دفع مبلغ من المال.

وأرجع الكثيرون أسباب تفشي هذه الظاهرة في سوهاج إلي حالة الانفلات الأمني وقيام بعض الخارجين عن القانون من استغلال ذلك والقيام بعمليات الخطف بغية في الحصول علي مبالغ مالية طائلة في وقت قصير.

وتتخذ عمليات الخطف ذريعة من الأحزاب والجماعات المنتمية للإسلام السياسي لتكوين لجان شعبية بكل قرية للقبض علي هؤلاء المجرمين ، ويرد حسن عسكر نائب أمين حزب التجمع بسوهاج عن هذه المزاعم قائلاً اللجان الشعبية هي وسيلة جديدة تابعة للأحزاب المسماة باسم الدين لمشاركة ميليشياتهم وأتباعهم للسيطرة علي هيئات الدولة، والحل هو قيام الشرطة بواجبها، وقد تعاونها العائلات والأهالي في حدود ضيقة ومعلنة للجميع.

واستكمل اللمبي بولس أمين التنظيم التجمع قائلاً اللجان الشعبية هي وسيلة لتجمع أعوان الجماعة فلا تصلح لحماية أمن البلاد لأن كل من له غرض في نفسه لا يعلمه إلا الله ، وتقول السيدة عواطف موظفة من أهالي سوهاج : نعيش الآن حالة من الرعب المفزع علي أبنائنا وعلي أنفسنا بسبب هذه الحالة المخيفة من الخطف في محافظة سوهاج والجميع هنا لا يستطيعون ترك ابنائهم بعيداً عن أعينهم ولو للحظة واحدة ولك أن تري أولياء الأمور أمام المدارس صباحاً ومساءً لتوصيل أبنائهم للمدارس واستلامهم بعد نهاية اليوم ، فهل هذا يعقل استمرار الحال علي هذا المنوال في محافظة سوهاج . يقول السيد عقل قبل ذلك كانت أبناؤنا يسيرون في الشوارع وكنا نأمن عليهم بالليل قبل النهار والآن إذا خرج أحدهم نهاراً لابد أن يصطحب أحداً معه والصعب في ذلك هو ذهاب بناتنا إلي جامعاتهم في الصباح الباكر لأننا كل يوم نصطحبهم حتي يستقلون العربات التي تذهب إلي جامعاتهم ونظل في قلق مستمر وحيرة حتي يعودوا إلي المنزل أين ذهب الأمن هل ذلك مع المحبوس وإذا كان عودة الأمن مرتبطة بخروجه فأخرجوه

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق