في ظل نقص الأدوية وغياب الأطباء والتمريض الوحدات الصحية خارج نطاق الخدمة

48

كتبت رضا النصيري:

تسود حالة من الاستياء بين المواطنين المستفيدين من الخدمة بالوحدات الصحية لتدني المستوي المقدم لهم وكذلك الغياب المستمر للأطباء وطاقم التمريض علاوة علي النقص الشديد في حصص الوحدات من الأدوية التي أصبحت لا تفي احتياجاتهم الآن، الأمر الذي أجبرهم علي شرائها من الصيدليات بأسعار مرتفعة بالإضافة إلي نقص الأمصال الخاصة بجرعات تطعيم الأطفال وتأجيلها بشكل متكرر.

أصبح نقص الأدوية بالوحدات الصحية أزمة تتفاقم يوما عن الآخر بسبب عدم وجود ميزانيات كافية بمديريات الصحة والوزارة لتوفيرها وذلك رغم تأكيد المسئولين علي أن الأزمة في الأدوية والأمصال ليست ناتجة عن نقص في التمويل وإنما عن تراخي بعض شركات الأدوية في التوريد بحجة عدم توافر المادة الخام ومع ذلك فهناك أمصال في الوحدات تكفي لمدة 9 أشهر قادمة!!

وأكد بعض الأطباء بتلك الوحدات الصحية أن الأزمة تبدأ عندما تصرف لهم مديرية الصحة حصة بسيطة جدا من الأدوية وتطالبهم بضرورة الاكتفاء بها لحين عملية الصرف الجديدة مع وعد بالسعي لحل المشكلة ماليا وإداريا.

وتشير الإحصائيات الخاصة بوزارة الصحة إلي أن هناك 5985 طبيبا من بينهم 193 متخصصا في طب الأسرة يعملون في 4900 وحدة صحية علي مستوي ريف مصر ورغم ذلك مازال هناك 310 وحدات تحتاج لأطباء حتي تمارس العمل بشكل أمثل بالإضافة إلي وجود نقص في هيئة التمريض بتلك الوحدات يصل إلي 60% ، أما الأدوية المطلوبة لسد الاحتياجات فالمتوفر منها 40% فقط رغم وجود موارد مالية تكفي حسب التصريحات لتحديث 2214 وحدة من إجمالي 4900 وحدة علي مستوي الجمهورية بتكلفة تصل إلي 2.5 مليار جنيه ولكن الواقع حتي الآن يسجل عكس التصريحات ومن الواضح أن التطوير كان مع بلاط السيراميك بتلك الوحدات فقط.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق