نبيــل زكــــي يكتب : ماذا يريد عمالنا؟

29

منذ ذلك اليوم الذي دبر فيه رجال أعمال وشرطة بمدينة شيكاغو المؤامرة علي العمال المضربين الذين كانوا يطالبون بتحديد ساعات العمل في اليوم بثماني ساعات.. والمكائد والمؤامرات ضد العمال لا تتوقف.

مائتان وسبعة وعشرون عاما مضت علي اطلاق الشرطة النار علي العمال المضربين وإلقاء قنبلة عليهم وقتل عدد منهم ثم الصاق التهمة بالعمال انفسهم وإعدام بعضهم، ومع ذلك لاتزال الطبقة العاملة هي الضحية.. والفريسة لأبشع أنواع الاستغلال. ولكن عمال مصر الذي لعبوا دورا مهما في ثورة 1919 وفي الحركة الوطنية الديمقراطية وشاركوا بجهد رائع في اللجنة الوطنية للطلبة والعمال في عام 1946..، لم يكنوا عن النضال وتقديم التضحيات علي رأس القوي الوطنية المصرية (1462 احتجاجا في الشهر الماضي مع بقية المقهورين).

واليوم .. ويصر عمالنا علي سرعة إصدار قانون الحريات النقابية الذي يكفل حريتهم النقابية بلا قيود، ويصرون علي عدم التدخل في شئونهم النقابية وعلي الدفاع عن استقلالية الحركة النقابية، وإصدار قانون عمل جديد يحقق الأمان والرعاية للعامل، وإنهاء أي إجراءات تعسفية ضد العمال والنقابيين تستهدف معاقبتهم علي ممارسة نشاطهم النقابي.

كذلك يطالب العمال بإلغاء كل القوانين التي تحد من ممارسة الحق في الإضراب عن العمل أو التظاهر.

ويرفض العمال التعديل الذي ادخله محمد مرسي علي القانون 35 لسنة 1976 والذي يمنح وزير القوي العاملة سلطة تعيين رؤساء نقابات.

ويريد العمال إلغاء كل أحكام الحبس ضد عمال مارسوا حقهم في الإضراب وإعادة المفصولين، ولن يهدأوا قبل تشكيل اتحاد عام للعمال مستقل تماما عن الحكومة والجماعة الحاكمة.. وقبل تحديد الحد الأدني للاجور (1500 جنيه) والحد الاقصي للأجور، علي ألا يتعدي الحد الأقصي 15 مثل الحد الأدني.

ولا يغفل عمالنا عن المطالبة بربط الأجور بالأسعار، مع زيادة الحد الأدني للأجور بنفس نسب التضخم الحقيقية وتحسين الرعاية الصحية للعاملين، ووضع خطة عاجلة للقضاء علي البطالة، وإقرار قانون للتأمين ضد البطالة الذي يساوي الحد الأدني للأجر لحين توافر العمل، وكذلك تثبيت العمالة المؤقتة.

ويريد العمال تنفيذ أحكام المحاكم المتعلقة بإعادة الشركات التي جرت خصخصتها في أجواء الفساد، إلي ملكية الدولة، مثل عمر افندي وشركة النيل لحليج الاقطان واسمنت اسيوط، ومنسوجات شبين الكوم، وطنطا للكتان، والدلتا للصناعات الالكترونية والهندسية، ويريد العمال إجراء حصر دقيق للمصانع المتوقفة ودراسة أسباب توقفها بهدف اعادة تشغيلها والنهوض بها، وتحسين الرعاية الصحية للعاملين، والتصدي لظاهرة الارتفاع المستمر لاسعار السلع الضرورية الذي يلتهم الأجور.

وأخيرا- فأنني اضم صوتي إلي صوت المناضل كمال ابو عيطة، رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، في تعهد عمال مصر بعدم السماح بأخونة النقابات العمالية وكل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة القضائية والأزهر، وكذلك في المطالبة باحياء تضامن العمال والطلاب لحماية مصر من الاستبداد والفساد.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق