عريان نصيف يكتب : القمح.. والقمع

24

تهميش زراعة القمح في مصر والتخفيض المتواصل والكبير لمساحات زراعته وبالتالي ناتجه المحصولي، هي أحد المكونات الرئيسية للاستراتيجية الأمريكية تجاه مصر طوال العقود الأربعة الأخيرة لضمان تلك الاستراتيجية واعتماد الحكم المصري علي الولايات المتحدة الأمريكية في توفير «لقمة العيش» لأبناء شعبه ولفرض المزيد من سياسات التبعية علي هؤلاء الحكام وفقا لذلك.

وكان حكام مصر منذ السبعينيات منفذين جيدين لذلك المخطط تحت دعاوي «التكيف الهيكلي، والتصدير من أجل الاستيراد، واللحاق بركب العولمة»، متخذين في ذلك الوسائل كافة:

> تقليص المساحات المزروعة به، لحساب زراعة محاصيل غير استراتيجية.

> رفع أسعار تكاليف الإنتاج، مع التخفيض المتوالي لسعر المنتج.

> التعنت المبالغ فيه في تسلم القمح من الفلاحين.

وكانت النتيجة أن أصبحت مصر – أول دولة مارست الزراعة في العالم – هي أول دولة في معدلات استيرادها للقمح من الخارج وخاصة من أمريكا.

وبعد أن ثار الشعب المصري وضحي آلاف الشباب بحياتهم ودمائهم من أجل إنقاذ مصر من سياسات التبعية، واصل من استولوا علي حكم مصر – دون وجه حق – نفس السياسات التابعة المدمرة، بل وزادوا عليها – للتنكيل بالشعب – استيراد الصفقات المليونية من القنابل الغازية الموجهة ضد المتظاهرين السلميين والمدمرة لجهازهم العصبي والخانقة لهم.

وفي سبيل تبعية من يدعون الحكم بشرع الله، جعلوا «ماما أمريكا» هي المورد الأول للقمح ولأسلحة القمع.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق