البحيرة: الحكومة تبيع الأرض للمواطنين مرتين

20

كتب ممدوح فتحي:

منذ السبعينات أي منذ أكثر من 35 عاما فكر الفلاحون في الخروج من الوادي الضيق حول فرع رشيد والدلتا إلي غرب الرياح البحيري لكي يغزوا الصحراء المجدبة لرفع الأعلام الخضراء من سنابل القمح وأشجار الفاكهة فقاموا باستصلاح آلاف الأفدنة من أجل فتح آفاق جديدة في المجال الزراعي فقد تم عمل عدد من التجمعات السكانية حتي وصل عدد هذه التجمعات إلي 25 تجمعا كل تجمع يحتوي علي 2000 فدان تابعة إلي قرية كفر داود وتم تحيز هذه الأراضي بحيازات زراعية من وزارة الزراعة بناء علي تمليك هذه الأراضي لأصحابها الذين قاموا باستصلاح هذه الأراضي بعرقهم ودمهم بعد دفع 200 جنيه للفدان ولذلك أصبحت الأرض ملكا لهؤلاء الفلاحين قامت حكومة الدكتور قنديل بالتنسيق مع محافظة البحيرة بإرسال خطابات لهؤلاء الفلاحين يطالبونهم بسداد 46 ألف جنيه للفدان الواحد مطلوب 2 مليون و300 ألف جنيه ثمن هذه الأراضي ولذلك سجل الفلاحون اعتراضهم علي هذه السياسة والبحث في الدفاتر القديمة من أجل تغطية فشل الحصول علي قرض من الصندوق الدولي ومعالجة الاقتصاد المهلهل من دم الغلابة الذين ضحوا بأرواحهم من أجل استصلاح هذه الأراضي حيث مات عدد كبير منهم تحت تلال الرمال أثناء العمل في هذه الأراضي ومات عدد كبير أيضا من لدغ الثعابين والعقارب وهل يتم تطبيق هذه السياسة علي رجال الأعمال من التيار الإسلامي؟

يقول محمد السقا لقد قمنا باستصلا هذه الأراضي في السبعينيات من أجل البحث عن آفاق جديدة في هذه الأراضي الجديدة البكر للقيام بزراعات جديدة والخروج من الوادي الضيق بسبب الزيادة السكانية حول فرع رشيد وتم تمليك الأرض وكان الاستقرار والأمان هو السائد بيننا حتي جاءت هذه الحكومة وبددت أحلامنا وأصبحنا علي أبواب السجون.

يقول حسين أباظة عرفت من الناس الكبيرة أن هذه الأرض أخذت منهم الكثير والكثير من الجهد والمال لكي يحققوا حلما جديدا لنا جميعا قد قضينا أياما جميلة جدا ولكن للأسف الحكومة تدمر كل شيء بهذه القرارات العشوائية يقول مسعد جوهر بدل قيام الحكومة بتعويضنا عن سنين الشقاء مع هذه الأرض وتحويلها من أرض صفراء إلي أرض زراعية ولكن للأسف فرضت علينا أسعارا جديدة.

يقول شاكر عبدالمعبود لقد قمنا باستصلاح هذه الأراضي ومات عدد كبير ابتلعتهم الصحراء ولدغ العقارب والثعابين من يعوضنا الآن، وقمنا بشراء محولات كهرباء وزرعنا أعمدة والآن يطالبوننا بالدفع أو الطرد أي أننا سندفع ثمن الأرض مرتين وبأثر رجعي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق