الإسكندرية:السمكة “القاتلة” تغزو أسواق المدينة بعد وفاة متناوليها بـ “مرسي مطروح”

17

كتبت مها سليم :

غَزَت أسواق مدينة الإسكندرية الساحلية السمكة المُسممة والمحظور تداولها “سمكة الأرنب” أو ما يطلق عليها “القراض” من قبل بائعيها بشكل غير مسبوق، ضاربين عرض الحائط بقوانين الرقابة التي تمنع تداولها لما تُسببه تلك السمكة من الوفاة خلال ساعات من تناولها، عبر تسرب السُم الكامن بأمعائها إلي أجزائها خلال عملية تنظيفها.

رصدت “الأهالي” انتشارها بعدة أسواق شهيرة بالإسكندرية، يأتي أبرزها تواجد تلك السمكة المُسممة بـ “حلقة السمك” بالانفوشي، سوق فيكتوريا شرق الإسكندرية، فضلاً عن تواجدها بسوق محطة مصر وسط المدينة، وذلك في ظل إنعدام الرقابة علي أنواع الأسماك بعد قيام الثورة، بالتزامن مع وفاة خمسة أشخاص مؤخراً بمحافظة مرسي مطروح إثر تناولهم وجبة سمك الأرنب. وفي غضون ذلك كشف الدكتور سيد هارون خميس أستاذ بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية خلال تصريحاته لـ “الأهالي” أن تلك السمكة التي وصفها بـ “المُفترسة” تُسبب الوفاة ولكن أعراضها تختلف من شخص لأخر وحسب المُستقبِل لها ومدي قابليته لكمية السُم التي تلقاها، موضحاً أن هذا النوع من السمك “محظور” بالإسكندرية ويوجد علي رأس قائمة المحظورات السمكية التي تضم خمسة أنواع من السمك.

ومن جانبه قال رئيس قسم الطوارئ بالمستشفي الرئيسي الجامعي،الدكتور حسني مُنتصر، أن هناك حالات وفاة تسببت بها سمكة الأرنب خلال الخمسة سنين الماضية بمدينة الإسكندرية، موضحاً أن المستشفي إستقبلت حالات عدة لأسر تناولت وجبة السمك المُسمم دون علمهم عن خطرها شئ.

وأوضح “مُنتصر” أن سمكة الأرنب أو ما يطلق عليها سمكة “القراض” تعمل علي انتشار السُم بجسم الإنسان بمُجرد تناولها ولكن بحسب كمية السم الذي تخلل لأجزاء السمكة خلال تنظيف أمعائها، الأمر الذي يسبب شلل الإنسان ومن ثم ضيق وشلل بعضلات التنفس إلي ان تودي بحياته علي الفور خلال ساعات من تناولها.

وإلتقت “الأهالي” بأحد بائعي الأسماك بـ “حلقة السمك” بالأنفوشي، الذي يرفض تداول سمكة الأرنب، والذي أكد بدوره أنه في تلك الآونة يتم بيعها في العلن وعليها إقبال في الشراء، بعد أن كان يتم حظرها قبل الثورة بأسواق الإسكندرية لخطرها المُميت، لافتا إلي تواجدها بكثرة من قبِل التجار لسعرها البخس مقارنة بحجمها الكبير، موضحاً أن الكيلوجرام منها يبلغ ثمانية جنيهات علي الأكثر.

وأوضح البائع الذي رفض ذكر أسمه، أن هناك زبائن تعرف نوع السمكة وما تسببه ولكنهم يتمتعون بروح المغامرة ويشترونها بداعي معرفة تنظيفها دون أن يتسلل السم إلي أجزائها، قائلاُ “وأغلبهم يكونون ممن يمارسون الطهي بالفنادق والمطاعم الكُبري لتقديمه كسمك فيليه دون أن يدري الزبائن بخطره حال تسرب السم لأجزاء السمكة المُميتة”.

وفي هذا الصدد كانت هيئة الثروة السمكية بالمنطقة الغربية بالإسكندرية قد أصدرت بياناً تحذيرياً حول خطورة سمكة “الأرنب” بالتزامن مع إنتشارها، أوضحت من خلاله شكلها ومناطق تواجدها – بالبحر الأحمر والأبيض وخليج السويس – وأماكن تواجد السُم بالسمكة – بالكبد والأمعاء والجلد والمناسل والخياشيم – ويطلق عليها سمكة “القراض”. وأكد البيان أن السمكة تسببت في تسمم معظم من تناولوها خاصة في المناطق الساحلية كالسويس والإسماعيلية والإسكندرية ومطروح، خاصة أن المصل المضاد لسمها غير متوافر، نظرًا للتكلفة العالية في سعره لذا لا توجد أمصال أو طعوم ضد هذا السم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق