ننتظر تعديل قانون الإجراءات الجنائية لإتمام صفقة التصالح مع الحكومة

12

كتب ثروت شلبي:

كشف طارق عبد العزيز محامي رجل الأعمال الهارب في اسبانيا حسين سالم والمحكوم عليه غيابيا بالأشغال لمدة 15 عاما وغرامة مالية في قضية الفساد في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل. في تصريحات خاصة لـ الأهالي» أسرار الاتفاق النهائي للتصالح بين النيابة العامة وموكله والمفاوضات الشاقة التي تمت بينه والفريق القضائي المفوض من المستشار طلعت إبراهيم للنائب العام برئاسة المستشار مصطفي الحسيني المحامي الأول لنيابة الأموال العامة العليا.

وقال المحامي إنني كلفت من موكلي وبمبادرة مني وخدمة لوطني الحبيب وشعبه العريق ولدعم ثورة 25 يناير المجيدة، بطرح فكرة التفاوض مع النيابة العامة للتصالح واسترداد الأموال بطيب خاطر موكلي ورضاه، منذ عدة شهور وكللت بتوفيق الله بالنجاح الأسبوع الماضي.

ولقد التقي النائب العام مع فريقه القضائي المفاوض معي نيابة عن حسين سالم برئاسة المستشارين مصطفي الحسيني المحامي العام والدكتور عماد عبد الله المحامي العام السبت الماضي ووافق علي الاتفاق، ونحن الآن في انتظار اتخاذ الإجراءات القضائية لتفعيله وإتمامه وبدء سريانه فورا.

وردا علي تساؤل «الأهالي» حول القيمة الاجمالية الاستثمارية لأصول أموال وممتلكات حسين سالم وزوجته ونجله خالد وابنته وأسرته السائلة والعقارية وغيرها داخل مصر وخارجها؟ وكيفية تقديرها؟ ومدي مشاركته فيها؟

أجاب المحامي.. هذا شأن قضائي بحت للنائب العام وعلينا امداده بالأصول والمستندات والأوراق الرسمية الموثقة. ولقد شكل لجانا فنية بمعرفته وسندعمها بما تطلبه ولن أمثل فيها حرصا علي حيدتها واستقلالها. وأبرز ما جاء في الاتفاق الثنائي بيني والنيابة العامة أن أي أصول أو ممتلكات سائلة أو منقولة تكتشف عقب توقيع اتفاق التصالح تكون مملوكة لحسين سالم وأسرته داخل مصر أو خارجها، تؤول ملكيتها إلي الخزانة العامة للدولة المصرية فورا دون منازعة قضائية أو الرجوع للمحاكم الوطنية أو الدولية. وبما فيها كشف الحسابات السرية الخاصة به.

وعقب المفاوضات العسيرة والشاقة بيننا، تم التوصل علي تنازل حسين سالم وأسرته عن 75% من حجم ثروته وممتلكاته داخل مصر و55% بالخارج ولم تحدد قيمتها ويترك ذلك للجان الفنية التي شكلها النائب العام.

وأضاف في ختام تصريحاته لـ «الأهالي» أن من ضمن المقترحات في المفاوضات إجراء تعديل بقانون الإجراءات الجنائية يتيح سرعة انجاز تصالح رجال الأعمال الهاربين بالخارج وتشجيعهم علي استرداد أموال الشعب والدولة. وذلك بالموافقة علي تعيين محاميهم أو وكلاء قانونيين عنهم لتمثيلهم لإتمام إجراءات التصالح والتنازل القضائي، وأشاد بموقف رئاسة الجمهورية بعودة آل ساويرس لمصر.. وأضاف طارق عبد العزيز أنه بمجرد تعديل قانون الإجراءات الجنائية من المجلس التشريعي الحالي «الشوري» بصفة عاجلة يمكن عودة الطيور المهاجرة لمصر والتي تعشقها وتسترد الدولة المصرية أمواله لاستثمارها الأمثل لتخفيف المعاناة الاقتصادية عن شعبها بدلا من الاقتراض من الخارج وابناء الوطن أولي بذلك وطنيا ولديهم الاستعداد بعيدا عن روح الثأر السياسي، وسيشجع ذلك الكثير من المصريين بأموالهم لاستثمارها في مصر بدلا من الخارج.

المعروف أن محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار بشير عبد العال قد أصدرت حكمها في قضية صفقة تصدير الغاز لإسرائيل بإدانة المتهم السابع فيها حسين سالم بالاشتراك مع وزيري البترول السابقين سامح فهمي ومحمود لطيف وحسن عقل ومحمد طويله وإبراهيم صالح واسماعيل كرارة بالسجن المؤبد لمدد تتراوح من 15 عاما إلي ثلاث سنوات.

وقضت المحكمة باقصي حكم علي الوزير سامح فهمي وحسين سالم بالسجن لمدة 15 عاما حضوريا للأول وغيابيا علي الثاني ومازال الحكم عالقا عليه، لأنه لا يجوز سماع المحكمة لدفاعه في غيابه وهروبه وعند انتهاء التصالح ستعاد اجراءات محاكمته علي ضوء ذلك، كما قضت المحكمة علي المتهمين السبعة متضامنين بغرامة مالية 2 مليار جنيه و700 مليون دولار قيمة فروق بيع الغاز المصري بأسعار متدنية لإسرائيل تقل عن تكلفته الحقيقية وبسعر 75 سنتا بينما كان مصر تشتريه من حصة الشريك الأجنبي بـ 65ر2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وقضت محكمة النقض بقبول طعن المتهمين المحبوسين علي الحكم وقضت باعادة محاكمتهم ماعدا حسين سالم لهروبه بالخارج.

ولقد أخلت محكمة الجنايات سبيل المتهمين عقب حكم النقض بقبول طعونهم وإعادة محاكمتهم ماعدا المهندس محمد ابراهيم طويلة رئيس الهيئة العامة للبترول وشركة ايجاس ورئيس شركة غاز البحر المتوسط المصدرة الغاز لإسرائيل والتي أسسها حسين سالم مع شريكه الإسرائيلي يوسف ميمان رجل المخابرات – الموساد السابق- وتسهم الشركة القابضة للغازات الطبيعية «ايجاس» المصرية بحصة 10%.

والمعروف أن محامي حسين سالم كان يدافع عن محمد الطويلة . ولقد توقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل لامتناعها عن سداد ثمنه عمدا وفقا للعقد المبرم ابان تولي المهندس محمد شعيب برئاسة الشركة القابضة للغازات.. وذلك بعدما نظمت الحملة الوطنية لوقف تصدير الغاز لإسرائيل برئاسة السفير إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية الاسبق وصدر حكم لصالحه بوقف تصدير الغاز لإسرائيل وعدل أمام المحكمة الإدارية العليا لبيعه وفقا لأسعاره العالمية ووفقا لاتفاقيات كامب ديفيد.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق