وثيقة الأمم المتحدة:القضاء علي كل أشكال العنف ضد المرأة اتفاقية ملزمة لكل من وقع عليها

19

في أعقاب الضجة التي أثارها التيار الإسلامي حول الوثيقة الختامية التي أصدرتها لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة في دورتها السابعة والخمسين في شهر مارس الماضي، وترويج الأكاذيب بشأن ما تضمنته الوثيقة، قام المجلس القومي للمرأة برئاسة السفيرة ميرفت التلاوي بترجمة تلك الوثيقة المهمة التي يسعي التيار الإسلامي من خلال إثارة الغبار حولها، أن يمهد لتنصل الحكومة المصرية من تعهداتها وموافقتها علي الاتفاقات الدولية الخاصة بحماية حقوق النساء، وفي المقدمة منها اتفاقية القضاء علي كل أشكال التمييز والعنف هذه المرأة، وتنشر الأهالي وفيما يلي الجزء الأول من نص هذه الوثيقة لتكون تحت نظر الرأي العام، ليفرق بين الوقائع والاكاذيب والادعاءات.

1- إن لجنة وضع المرأة تؤكد تأييدها، لإعلان وبرنامج عمل بكين، والوثائق الصادرة عن الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة الثالثة والعشرين، والإعلان الذي أقرته اللجنة بمناسبة الذكري السنوية العاشرة والخامسة عشرة للمؤتمر العالمي الرابع للمرأة.

2- كما تؤكد اللجنة أيضاً تأييدها للالتزامات الدولية التي تم إقرارها في مؤتمرات وقمم الأمم المتحدة ذات الصلة في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بما في ذلك برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية والإجراءات الأساسية المتخذة لتعزيز تنفيذه.

3- تؤكد اللجنة أن اتفاقية القضاء علي كل أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل/ والبروتوكولات الاختيارية لهم، وكذلك الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة تقدم إطار عمل قانونيا دوليا، ومجموعة من الإجراءات الشاملة للقضاء علي منع كل أشكال التمييز والعنف ضد المرأة والفتيات، وهي تمثل قضية مشتركة تناولتها العديد من الوثائق الدولية.

4- تشير اللجنة إلي قواعد القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية لها لعام 1977.

5- تشير اللجنة إلي تضمين الجرائم المتعلقة بالنوع الاجتماعي وجرائم العنف الجنسي في نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الدولية الجنائية، وكذلك إقرار المحاكم الجنائية الدولية المخصصة والذي يعتبر أن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي يمكن أن يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية أو فعل من جرائم الإبادة الجماعية أو التعذيب .

6- كما تقر اللجنة بالدور المهم الذي تقوم به الاتفاقيات والمعاهدات والمبادرات الإقليمية وآليات متابعتها علي مستوي المناطق والدول، في القضاء علي العنف والتمييز ضد النساء والفتيات ومنع وقوعهما .

7- تؤكد اللجنة الالتزام بالتنفيذ الكامل والفعال ومتابعة كل القرارات ذات الصلة الصادرة من الجمعية العمومية، وبالأخص اتفاقية القضاء علي كل أشكال العنف ضد المرأة، وإعلان المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئاته الفرعية بشأن القضاء علي كل أشكال العنف ضد النساء والأطفال ومنع وقوعها. كما تؤكد اللجنة الوثائق المتفق عليها والخاصة بالعنف ضد المرأة (1998) بشأن القضاء علي التمييز والعنف ضد الأطفال الإناث (2007).

8- تشير اللجنة في هذا الصدد إلي قرارات مجلس الأمن رقم 1325 (2000) بتاريخ 31 أكتوبر 2000 ، ورقم 1820 (2008) بتاريخ 19 يونية 2008 ، ورقم 1888 بتاريخ 30 سبتمبر 2009 ، ورقم 1889 (2009) بتاريخ 5 أكتوبر 2009 ، ورقم 1960 (2010) بتاريخ 16 ديسمبر 2010 بشأن المرأة والسلام والأمن وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشأن الأطفال والصراع المسلح ، بما في ذلك القرارات رقم 1882 (2009) بتاريخ 4 أغسطس 2009 ، ورقم 1998 (2011) بتاريخ 12 يولية 2011 بشأن الصراع المسلح ومواقف ما بعد انتهاء الصراعات.

9- تؤكد اللجنة أيضا قرارات مجلس حقوق الإنسان رقم 17/11 بتاريخ 17 يونية 2011 حول الإسراع بالجهود الخاصة بالقضاء علي كل أشكال العنف ضد المرأة: بذل الجهد المطلوب في توفير الحماية 20/6 بتاريخ 5 يوليو 2012 حول القضاء علي أشكال العنف ضد المرأة، و20/12 بتاريخ 5 يوليو 2012 حول إسراع الجهود للقضاء علي كل أشكال العنف ضد المرأة: التدابير العلاجية للنساء اللاتي تعرضن للعنف.

10- تؤكد اللجنة أن العنف ضد النساء والفتيات هو أمر تمتد جذوره في عدم المساواة في علاقات القوة بين المرأة والرجل عبر التاريخ والبناء المجتمعي، ويستمر في كل دولة في العالم باعتباره انتهاكا صارخاً للتمتع بحقوق الإنسان. إن العنف القائم علي نوع الجنس هو شكل من أشكال التمييز الذي ينتهك بجدية ويعوق أو يحول دون تمتع النساء والفتيات بكل الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية . إن العنف ضد النساء والفتيات يتسم باستخدام وسوء استخدام السلطة والسيطرة علي المجالين العام والخاص ، ويرتبط ارتباطا جوهريا بالصور النمطية عن المرأة التي تكمن وراء هذا العنف وإطالة أمده ، كما يرتبط أيضاً بالعوامل التي يمكن أن تؤدي إلي زيادة قابلية تعرض النساء والفتيات لمثل هذا العنف.

11- تشدد اللجنة علي أن “العنف ضد المرأة” يعني أي فعل من أفعال العنف القائم علي الجنس أو يترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه ، ضرر جسدي أو جنسي أو معاناة نفسية للنساء والفتيات، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة. وتلاحظ اللجنة أيضا الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذا العنف.

12- تدين اللجنة بشدة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات. وتقر بأشكاله ومظاهره المختلفة في مختلف السياقات والأماكن والظروف والعلاقات، وأن العنف الأسري لا يزال أكثر أشكال العنف انتشارا ويؤثر علي النساء من جميع الطبقات الاجتماعية علي مستوي العالم. وتلاحظ اللجنة أيضا أن النساء والفتيات اللاتي يواجهن أشكالا متعددة من التمييز معرضن بصورة أكبر للعنف .

13- تحث اللجنة الدول علي أن تشدد علي إدانة العنف الذي ُيرتكب ضد النساء والفتيات في الصراعات المسلحة وفي مواقف ما بعد الصراع، وتقر بأن العنف القائم علي الجنس والنوع الاجتماعي يؤثر علي الضحايا والناجين والأسر والمجتمعات المحلية والمجتمع بشكل عام، وتدعو اللجنة باتخاذ إجراءات المساءلة والإصلاح وكذلك وسائل علاج فعالة .

14- تحث اللجنة الدول علي أن تدين بقوة كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات وأن تمتنع عن التذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية لكي تتجنب الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالقضاء علي العنف علي النحو الموضح في الإعلان الخاص بالقضاء علي العنف ضد المرأة .

15- تدرك اللجنة أن جميع حقوق الإنسان عالمية، وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة، وأنه يتعين علي المجتمع الدولي أن يتعامل مع حقوق الإنسان علي الصعيد العالمي بطريقة منصفة ومتكافئة، وعلي قدم المساواة وبنفس القدر من التركيز، وتؤكد أنه علي الرغم من أهمية الخصائص القومية والإقليمية، والخلفيات التاريخية والثقافية والدينية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، إلا أنه من واجب الدول – بصرف النظر عن نظمها السياسية والاقتصادية والثقافية – أن تعمل علي تعزيز وحماية كل حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

16- تؤكد اللجنة أن جميع الدول ملزمة، علي كل المستويات، بأن تستخدم كل الوسائل المناسبة ذات الطبيعة التشريعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية من أجل تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للنساء والفتيات، وينبغي أن تبذل الجهد اللازم لمنع والتحقيق في ومقاضاة ومعاقبة مرتكبي العنف ضد النساء والفتيات ومنع الإفلات من العقاب، وتوفير الحماية وكذلك الوصول إلي وسائل العلاج المناسبة للضحايا والناجين.

17- تشدد اللجنة علي أن الحق في التعليم هو حق من حقوق الإنسان، وأن القضاء علي الأمية، وضمان المساواة في الحصول علي التعليم، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية، وسد الفجوة بين الجنسين في جميع مستويات التعليم تدعم النساء والفتيات، وتسهم بالتالي في القضاء علي كل أشكال التمييز والعنف ضدهن .

18- تؤكد اللجنة حق النساء والرجال في التمتع، علي قدم المساواة، بكل حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. وتحث الدول علي منع أي انتهاكات لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للنساء والفتيات مع تكريس اهتمام خاص لإلغاء الممارسات والتشريعات التي تميز ضد النساء والفتيات، أو تديم وتتغاضي عن العنف ضدهن.

19- تشدد اللجنة علي أن تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بما في ذلك تمكينها اقتصادياً ووصولها بشكل كامل ومتساو إلي الموارد، وادماجها بصورة كاملة في الاقتصاد الرسمي وخاصة في مواقع صنع القرارات الاقتصادية وكذلك مشاركتها الكاملة والمتساوية في الحياة العامة والسياسية هي أمور ضرورية لمعالجة الأسباب الهيكلية الكامنة وراء العنف ضد النساء والفتيات.

20- تدرك اللجنة أيضا باستمرار العقبات التي لا تزال تحول دون منع والقضاء علي كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وأن الوقاية والاستجابة لمثل هذا العنف يتطلب من الدول أن تعمل علي كل المستويات وكلما حانت الفرصة علي نحو شامل وكلي يقر بالروابط القائمة بين العنف ضد النساء والفتيات وغيرها من القضايا، مثل التعليم، والصحة، وفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز، والقضاء علي الفقر، والأمن الغذائي، والأمن والسلام، والمساعدات الإنسانية ومنع الجريمة.

21- تدرك اللجنة أن فقر المرأة والقصور في تمكينها، وكذلك تهميشها نتيجة استبعادها من السياسات الاجتماعية والاقتصادية ومن فوائد التعليم والتنمية المستدامة، يمكن أن يعرضها بصورة أكبر لخطر العنف ، وأن العنف ضد المرأة يعوق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات والدول، فضلا عن إعاقة تحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية.

22- تدرك اللجنة أن العنف ضد المرأة له آثار سلبية قصيرة وطويلة الأجل علي صحتها ، بما في ذلك صحتها الجنسية والإنجابية، والتمتع بحقوق الإنسان الخاصة بها ، وأن احترام وتعزيز الصحة الجنسية والإنجابية، وحماية حقوقها الإنجابية والوفاء بها ، وفقا لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، ومنهاج عمل بكين والوثيقتين الختاميتين لمؤتمرات المراجعة الخاصة بهما، هو شرط ضروري لتحقيق المساواة بين الجنسين ودعم قدرة المرأة لتمكينها من التمتع بكل حقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية، ومنع وتخفيف العنف ضدها.

23- تعرب اللجنة عن قلقها العميق إزاء العنف ضد النساء والفتيات في الأماكن العامة، بما في ذلك التحرش الجنسي، وخصوصا عندما يتم استخدامه لتخويف النساء والفتيات اللاتي يمارسن أي حق من حقوقهن الإنسانية وحرياتهن الأساسية.

24- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عمليات القتل العنيفة للنساء والفتيات المرتبطة بالنوع الاجتماعي، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لمعالجة هذا الشكل من أشكال العنف في مناطق مختلفة، بما في ذلك في البلدان التي تم إدراج مفهوم قتل النساء في تشريعاتها الوطنية .

25- تدرك اللجنة أن الاستخدام غير المشروع والاتجار غير المشروع في الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة يؤدي ، ضمن أشياء أخري ، إلي تفاقم العنف ضد النساء والفتيات.

26- تدرك اللجنة ضعف وضع النساء الأكبر سنا وما يواجهنه بشكل خاص من خطر العنف، وتشدد علي الحاجة الملحة للتصدي للعنف والتمييز ضدهن، ولاسيما في ضوء ازدياد نسبة كبار السن ضمن سكان العالم.

27- تؤكد اللجنة أن النساء من سكان البلاد الأصليين كثيرا ما يعانين من أشكال متعددة من التمييز والفقر التي يزيد من قابليتهن للتعرض لكل أشكال العنف، وتشدد اللجنة علي ضرورة التصدي بجدية للعنف ضد نساء وفتيات الشعوب الأصليين.

28- تدرك اللجنة أهمية دور المجتمع، لا سيما الرجال والفتيان، فضلا عن المجتمع المدني، وخاصة منظمات المرأة والشباب، في إطار الجهود المبذولة للقضاء علي كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات.

29- تدرك اللجنة الدور الاستراتيجي والتنسيقي الذي تقوم به الآليات الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة، والتي ينبغي أن توضع في أعلي مستوي ممكن في الحكومة، للقضاء علي التمييز والعنف ضد النساء والفتيات، وينبغي منح هذه الأجهزة الموارد المالية والبشرية اللازمة والكافية لتمكينها من أداء ممهمها بفعالية. وتقر اللجنة أيضا بمساهمة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حيثما وجدت.

30- تدرك اللجنة الدور المهم الذي تقوم به منظومة الأمم المتحدة، لا سيما هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (UN Women)، في التصدي للتمييز والعنف ضد النساء والفتيات علي الصعيد العالمي والإقليمي والوطني وفي مساعدة الدول، بناء علي طلبها، في جهودها الرامية إلي القضاء علي ومنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.

31- تشدد اللجنة علي أهمية جمع بيانات حول منع والقضاء علي العنف ضد النساء والفتيات، وفي هذا الصدد، الاهتمام بأعمال اللجنة الإحصائية الرامية إلي وضع مجموعة من المؤشرات الخاصة بالعنف ضد المرأة.

32- ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في التصدي للعنف ضد النساء والفتيات مثل إقرار القوانين والسياسات المتصلة بذلك، وتنفيذ التدابير الوقائية، وإنشاء خدمات الحماية و الدعم المناسبة للضحايا والناجين، وتحسين عملية جمع البيانات وتحليلها وإجراء البحوث. وفي هذا الصدد، ترحب اللجنة بإسهامات ومشاركة الحكومات علي كل المستويات والشركاء المعنيين في الجهود الرامية إلي التصدي للعنف ضد النساء والفتيات علي نحو شامل.

33- تدرك اللجنة أنه علي الرغم من التقدم المحرز، إلا أنه لاتزال توجد ثغرات وتحديات كبيرة للوفاء بالالتزامات وسد الفجوة في التنفيذ للتصدي لآفة العنف ضد النساء والفتيات. وتشعر اللجنة بالقلق علي وجه الخصوص من عدم كفاية السياسات التي تراعي النوع الاجتماعي . عدم التنفيذ الكافي لأطر القوانين والسياسات. القصور في جمع البيانات وتحليلها وإجراء البحوث. نقص الموارد المالية والبشرية وعدم كفاية تخصيص هذه الموارد. وأن الجهود القائمة ليست دائما شاملة ومنسقة ومتسقة ومستمرة وشفافة ولا تخضع بصورة كافية للمراقبة والتقييم .

34- تحث اللجنة الحكومات علي كل المستويات وحسب الاقتضاء، والكيانات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية في إطار مسئولية كل منها ومع أخذ الأولويات الوطنية في الاعتبار، وتدعو المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حيثما وجدت، والمجتمع المدني بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، ومنظمات أصحاب العمل، والنقابات العمالية، ووسائل الإعلام والجهات الفاعلة الأخري ذات الصلة، حسب الاقتضاء، علي اتخاذ الإجراءات التالية:

أ) تعزيز تنفيذ أطر القوانين والسياسات والمساءلة.

(a) النظر – كأولوية خاصة – في التصديق أو الانضمام إلي اتفاقية القضاء علي كل أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية الخاصة بكل منها، والحد من مدي أي تحفظات عليها ، وصياغة أي تحفظات من هذا القبيل بصورة دقيقة وضيقة قدر الإمكان لضمان عدم إبداء تحفظات لا تتفق مع الهدف والغرض من هذه الاتفاقيات، ومراجعة تحفظاتهم بشكل منتظم بغية سحبها وسحب التحفظات التي تتنافي مع الهدف والغرض من المعاهدة ذات الصلة، وتنفيذها بالكامل ويتحقق ذلك ضمن أشياء أخري من خلال وضع تشريعات وطنية وسياسات فعالة، وتشجيع الدول الأطراف علي تضمين المعلومات المطلوبة بشأن التدابير الرامية إلي التصدي للعنف ضد المرأة والفتيات في تقاريرها إلي هيئات المعاهدات ذات الصلة علي تضمين المعلومات المطلوبة بشأن التدابير الرامية.

(b) تشجيع استخدام جميع مصادر القانون الدولي ذات الصلة ، والمبادئ التوجيهية الدولية وأفضل الممارسات الدولية فيما يتعلق بحماية الضحايا والناجين لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات.

(c) اعتماد، حسبما يقتضي ذلك، ومراجعة والتأكيد علي تنفيذ القوانين والتدابير الشاملة التي تجرم العنف ضد النساء والفتيات بدقة وفاعلية، والتي توفر إجراءات حماية ووقاية متعددة التخصصات وتراعي الفوارق بين الجنسين مثل نظم المنع الطارئة ونظم الحماية، والتحقيق، وتقديم المتهمين للمحاكمة والعقوبة المناسبة لمرتكبي العنف ومنع الإفلات من العقاب، وخدمات الدعم التي تمكن الضحايا والناجين، وكذلك الوصول إلي سبل الانصاف المدنية والتعويض المناسب.

(d) التصدي والقضاء كمسألة ذات أولوية علي العنف المنزلي من خلال تطبيق وتقوية وتنفيذ التشريعات التي تحظر مثل هذا العنف، وتحدد تدابير عقابية له وتوفر حماية قانونية كافية ضد مثل هذا العنف.

(e) تعزيز التشريعات الوطنية، وفقا لما هو ملائم، لمعاقبة القتل العنيف القائم علي أساس النوع الاجتماعي للنساء والفتيات ودمج آليات أو سياسات محددة لمنعه والتحقيق فيه والقضاء علي مثل هذه الأشكال المؤسفة للعنف القائم علي أساس النوع الاجتماعي

(f) ضمان وصول النساء والفتيات دون عوائق إلي العدالة والمساعدة القانونية الفعالة حتي يتمكن من اتخاذ قرارات واعية فيما يتعلق ، ضمن أمور أخري، بالإجراءات القانونية والقضايا المتعلقة بقانون الأسرة والقانون الجنائي، وأيضا التأكيد علي قدرتهن علي الوصول إلي تدابير إنصاف فعالة وعادلة عن الضرر الذي يعانين منه، بما في ذلك من خلال تطبيق تشريعات وطنية إذا لزم الأمر.

(g) اتخاذ التدابير التشريعية اللازمة و/أو غيرها من تدابير لحظر عمليات تسوية المنازعات الجبرية والقسرية، بما في ذلك الوساطة والتوفيق القسري، المتعلقة بكل أشكال العنف ضد النساء والفتيات.

(h) مراجعة والقيام ، كلما كان ذلك ملائما، بتنقيح وتعديل أو إلغاء جميع القوانين واللوائح والسياسات والممارسات والأعراف التي تميز ضد المرأة أو التي لها أثر تمييزي علي المرأة، والتأكيد علي أن أحكام النظم القانونية المتعددة، حيثما وجدت، تتماشي مع الالتزامات والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبدأ عدم التمييز.

(i) تعميم منظور النوع الاجتماعي في كل التشريعات والسياسات والبرامج وتخصيص موارد مالية وبشرية كافية، بما في ذلك من خلال التوسع في استخدام تخطيط وموازنات النوع الاجتماعي ، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات وظروف النساء والفتيات، بما في ذلك الضحايا و الناجيات من العنف، من أجل تطوير وتطبيق والتنفيذ الكامل للقوانين والسياسات والبرامج ذات الصلة لمواجهة التمييز والعنف ضد النساء والفتيات ودعم المنظمات النسائية.

(j) زيادة الاستثمار في المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، مع الأخذ في الاعتبار تنوع احتياجات وظروف النساء والفتيات بما في ذلك الضحايا والناجين من العنف، بما في ذلك من خلال تضمين المنظور الاجتماعي في عملية تخصيص الموارد اللازمة وضمان الموارد البشرية والمالية والمادية اللازمة لأنشطة محددة لضمان المساواة بين الجنسين علي المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، وكذلك من خلال تعزيز وزيادة التعاون الدولي.

(k) تطوير وتطبيق سياسات واستراتيجيات وبرامج وطنية فعالة ومتعددة القطاعات، مع المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة والفتاة، والذي يشمل تضمين اجراءات للمنع والحماية وخدمات الدعم والاستجابة. كجمع البيانات، والبحوث، والرصد والتقييم. وإنشاء آليات التنسيق. وتخصيص الموارد المالية والبشرية الكافية. وإنشاء آليات وطنية مستقلة للرصد والمساءلة. ووضع جداول زمنية واضحة ومعايير وطنية للنتائج المراد تحقيقها.

(l) التأكيد علي أنه في أوقات المنازعات المسلحة وما بعد النزاع، تعطي أولوية ويتم التصدي بصورة فعالة لمنع والاستجابة إلي كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك وعند الاقتضاء من خلال التحقيقات والملاحقة القضائية ومعاقبة الجناة لمنع الإفلات من العقاب، وإزالة العقبات التي تحول دون وصول المرأة إلي العدالة، وإنشاء آليات للشكاوي والإبلاغ، وتوفير الدعم للضحايا والناجين، وتوفير خدمات الرعاية الصحية بأسعار معقولة وفي المتناول، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية، وإجراءات إعادة الدمج في المجتمع ، واتخاذ الخطوات اللازمة لزيادة مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار الخاصة بحل المنزاعات وبناء السلام بعد انتهاء النزاع.

(m) ضمان المساءلة عن أعمال القتل والتشويه واستهداف النساء والفتيات وجرائم العنف الجنسي، كما هو محظور بموجب القانون الدولي، مع التأكيد علي ضرورة استبعاد مثل هذه الجرائم من أحكام العفو العام في سياق عمليات تسوية المنزاعات والتصدي لمثل هذه الأفعال في كل مراحل عملية تسوية المنازعات المسلحة وما بعد النزاع بما في ذلك من خلال وضع آليات للعدالة الانتقالية في حين يتم اتخاذ خطوات لضمان المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة في مثل هذه العمليات.

(n) منع الإفلات من العقاب من خلال ضمان المساءلة ومعاقبة مرتكبي أخطر الجرائم ضد النساء والفتيات وفقا للقانون الوطني والدولي، والتأكيد علي الحاجة إلي مساءلة مرتكبي تلك الجرائم في إطار العدالة القضائية الوطنية أو الدولية حيثما ينطبق ذلك.

(o) اتخاذ خطوات فعالة لضمان المشاركة المتساوية للمرأة والرجل في كل مجالات الحياة السياسية والإصلاح السياسي وعلي جميع مستويات صنع القرار، في كل المواقف، والمساهمة في منع والقضاء علي التمييز والعنف ضد النساء والفتيات.

(p) التأكيد علي الالتزام بتعزيز الجهود الوطنية، بما في ذلك دعم التعاون الدولي الذي يهدف إلي معالجة حقوق واحتياجات النساء والفتيات المتضررات من الكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة، وغيرها من حالات الطوارئ الإنسانية المعقدة، والاتجار بالأشخاص والإرهاب، وذلك في سياق الإجراءات الموجهة للتصدي والقضاء علي العنف ضد النساء والفتيات وتحقيق الأهداف المتفق عليها دوليا والالتزامات المرتبطة بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية. والتأكيد أيضا علي الحاجة إلي اتخاذ إجراءات منسقة وفقا للقانون الدولي لإزالة العقبات التي تحول دون التحقيق الكامل لحقوق المرأة والفتيات اللاتي يعشن تحت الاحتلال الأجنبي، وذلك لضمان تحقيق الأهداف والالتزامات المذكورة أعلاه.

(q) التأكيد علي أن الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات تم إدماجها في عمليات التخطيط والتنفيذ والرصد والبنية الاساسية الخاصة ببرامج تقليل مخاطر الكوارث والبروتوكولات والمساعدات الإنسانية الخاصة بمواجهة الكوارث الطبيعية، بما في ذلك تلك الناجمة عن تغير المناخ مثل الحالات الجوية القصوي أو التأثيرات المناخية البطيئة، مع المشاركة الكاملة للمرأة والفتاة ، وأن تولي أولوية قصوي لمنع والتصدي لكل أشكال العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي، خلال جهود الاستعداد لمواجهة الكوارث وحالات ما بعد الكوارث.

(r) التصدي للعنف ضد النساء والفتيات الناجم عن الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية للدول، بما في ذلك الاتجار بالأشخاص وتهريب المخدرات، واعتماد سياسات خاصة لمنع واستئصال العنف ضد المرأة في استراتيجيات منع الجريمة.

(s) دعم التعاون الثنائي والإقليمي والدولي، من خلال تعزيز الآليات القائمة وتطوير مبادرات جديدة تتماشي واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والبروتوكول المكمل لها لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال، ومن خلال تطبيق خطة عمل الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

(t) اتخاذ التدابير المناسبة للتصدي للعوامل الجذرية، بما فيها العوامل الخارجية، التي تسهم في الاتجار بالنساء والفتيات. منع ومكافحة والقضاء علي الاتجار بالنساء والفتيات عن طريق تجريم جميع أشكال الاتجار بالأشخاص، وبالأخص لأغراض الاستغلال الجنسي والتسخير الاقتصادي، وكذلك من خلال تعزيز التشريعات المدنية والجنائية القائمة ، وذلك بهدف توفير حماية أفضل لحقوق النساء والفتيات وتقديم الجناة والوسطاء المتورطين للعدالة ومعاقبتهم ، بما في ذلك الموظفون العموميون، من خلال حماية حقوق ضحايا الاتجار ومنع معاودة إيذائهن. اتخاذ الاجراءات المناسبة لضمان عدم معاقبة ضحايا الاتجار بالأشخاص المحددين بسبب الاتجار بهن. تقديم الخدمات والرعاية اللازمة لمن يتم تحديد أنه من ضحايا الاتجار بالأشخاص مثل خدمات إعادة التأهيل وإعادة الدمج في المجتمع، وحماية الشهود، والتدريب المهني، والمساعدة القانونية، والرعاية الصحية السرية، وإعادتهن للوطن بموافقة مبلغة من الشخص المتاجر به ، بغض النظر عن تورطه في أي إجراء قانوني. زيادة جهود التوعية العامة والتعليم والتدريب للحد من الحاجة التي تشجع علي جميع أشكال الاستغلال.

(u) تعزيز التعاون الدولي، بما في ذلك من خلال الوفاء بالالتزامات الدولية الخاصة بمساعدات التنمية الرسمية، التي تدعم سياسات واستراتيجيات وبرامج متعددة القطاعات وتدعم كذلك أفضل الممارسات، وفقا للأولويات الوطنية الرامية إلي تحقيق التنمية المستدامة وتحقيق التمكين للمرأة، وخاصة من أجل إنهاء العنف ضد النساء والفتيات وتعزيز المساواة بين الجنسين.

(v) تشجيع استثمارات القطاع الخاص في البرامج والحملات والاستراتيجيات للاستجابة إلي ومنع والقضاء علي كل أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك التحرش الجنسي في مكان العمل، وتمكين الضحايا والناجيات من العنف.

(w) تطبيق وتمويل عمليات إصلاح السياسات والبرامج، ودعم التعليم، لزيادة استجابة وتدريب وتقوية قدرة المسئولين الحكوميين والمهنيين، بما في ذلك القضاء والشرطة والجيش، فضلا عن أولئك الذين يعملون في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، والعدل، والدفاع والهجرة. إيقاف الموظفين الحكوميين المسئولين عن العمل لعدم تطبيقهم القوانين واللوائح المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات، من أجل منع مثل هذا العنف والاستجابة له علي نحو يراعي الفوارق بين الجنسين ، ومن أجل منع الإفلات من العقاب، وتجنب الاستخدام السيئ للسلطة الذي يفضي إلي العنف ضد المرأة وإعادة إيذاء الضحايا والناجين.

(x) منع والتحقيق في ومعاقبة أعمال العنف ضد النساء والفتيات التي ترتكب من قبل أشخاص في مواقع السلطة، مثل المعلمين والقيادات الدينية والقيادات السياسية والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، من أجل منع الإفلات من العقاب عن هذه الجرائم.

(y) خلق وتعزيز بيئة داعمة لزيادة التشاور والمشاركة بين جميع الشركاء المعنيين في الجهود الرامية إلي التصدي للعنف ضد النساء والفتيات، خاصة المنظمات العاملة علي مستوي المجتمعات المحلية لتعزيز تمكين النساء والفتيات، وكذلك الضحايا والناجيات بحيث يمكن أن يصبحن من عوامل التغيير، ويمكن أن تسهم معرفتهن وخبرتهن في تحسين السياسات والبرامج .

(z) دعم وحماية أولئك المسئولين عن القضاء علي العنف ضد المرأة، بما في ذلك النساء المدافعات عن حقوق الإنسان في هذا الصدد، اللاتي يواجهن مخاطر استثنائية من العنف.

(aa) اتخاذ التدابير المناسبة لحماية وضمان الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات المحرومات من حريتهن و/أو تحت تحفظ الدولة أو رعاية الدولة من كل أشكال العنف خاصة الاستغلال الجنسي.

(bb) تطبيق نهج دورة حياة في الجهود الرامية إلي منع التمييز والعنف ضد النساء والفتيات والتأكيد علي أن يتم إلقاء مزيد من الضوء والاهتمام بالقضايا المحددة التي تؤثر علي كبار السن من النساء ، وأن تتم معالجتها من خلال الوفاء بالالتزامات الخاصة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة وأن يتم إدراجها في السياسات والبرامج الوطنية لمنع والقضاء علي العنف ضد المرأة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق