إضراب أساتذة الإعلام عن التدريس للطلاب قرار غير مسبوق لمجلس كلية إعلام القاهرة بتعطيل الدراسة!

19

كتب : سامي فهمي

تعطلت الدراسة للأسبوع الثالث علي التوالي ببرنامج التعليم المفتوح بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أصر أساتذة الكلية المشاركون في التدريس للطلاب المقيدين بالبرنامج علي التشبث بموقفهم الرافض لإعطاء المحاضرات إلا بعد الاستجابة لمطالبهم المالية، يتزعم الإضراب الأساتذة عن التدريس وتهديد مستقبل الطلاب عدد من أساتذة قسم الصحافة بكلية الإعلام يمارسون ضغوطا عنيفة علي عميد الكلية ومجلس الكلية لاتخاذ قرارات غير مشروعة بإيقاف الدراسة بالفصل الدراسي الثاني لحين الاستجابة لمطالبهم، شملت الضغوط التهديد بالتظاهر والاحتجاج وعزل عميد الكلية المنتخب، اضطر مجلس الكلية لإصدار بيان بعدم استئناف الدراسة إلا بعد تحقيق كل المطالب، في سابقة تعد الأولي يتخذ فيها مجلس الكلية قرارا بعدم التدريس للطلاب!!

فيما أصدر مجلس جامعة القاهرة برئاسة د. حسام كامل بيانا يهيب فيه بأساتذة كلية الإعلام القيام برسالتهم والتزامهم الأدبي نحو الطلاب المسجلين حاليا في البرنامج بالتدريس لهم وعدم حرمان الطلاب من حقهم المشروع في تلقي الدروس والمحاضرات، ووافق مجلس الجامعة علي القرار الطارئ لمجلس كلية الإعلام بعدم قبول طلاب جدد في برنامج الإعلام بالتعليم المفتوح اعتبارا من الفصل الدراسي القادم «دور سبتمبر 2013» لحين حل المشاكل المالية لأعضاء هيئة التدريس بالبرنامج، تجاهل مجلس الجامعة ما قرره مجلس الكلية بشأن تعليق الدراسة للطلاب المقيدين حاليا الذين تصل أعدادهم إلي حوالي (12) ألف طالب، واعتبره كأنه لم يكن، فالتقاليد الجامعية لم تعرف أبدا انتزاع مجلس كلية لاختصاصات ليست من شأنه خاصة إذا كان الأمر يتعلق باستغلال الطلاب وحرمانهم من التدريس من أجل تحقيق مطالب خاصة بأعضاء هيئة التدريس، استمع مجلس الجامعة لتقرير من د. حسن مكاوي عميد كلية الإعلام عن أوضاع برنامج الإعلام بنظام التعليم المفتوح والمطالب المالية للأساتذة المشاركين في التدريس بالبرنامج.

خفافيش الظلام!!

تتركز المطالب المالية في استمرار صرف مبلغ 2 مليون جنيه سنويا لأعضاء هيئة التدريس ببرنامج الإعلام بالتعليم المفتوح يتم اقتطاعها من العوائد المالية لبرامج التعليم المفتوح أسوة بما تم خلال العامين الماضيين، كان د. حسام كامل رئيس جامعة القاهرة قد اتخذ قرارا علي مسئوليته باقتطاع نسبة من عوائد التعليم المفتوح توزع علي المشاركين في التدريس بالبرامج تعويضا لهم بعد انخفاض الدخل المالي بسبب إلغاء الانتساب الموجه وأيضا نتيجة زيادة الموارد المالية لبرامج التعليم المفتوح لتزايد إقبال الطلاب عليها بعد إلغاء نظام الانتساب الموجه قبل ثورة يناير، استمر الصرف لمدة عامين إلي أن عاد مرة أخري نظام الانتساب الموجه مما ترتب عليه نقص الموارد المالية لبرامج التعليم المفتوح فتم إيقاف صرف مبلغ الـ 2 مليون جنيه هذا العام، فضلا عن حصول أعضاء هيئة التدريس علي زيادة كبيرة في المرتبات بعد مضاعفة بدل الجامعة إلي 100 ضعف بزيادة قدرها 3500 جنيه للأستاذ الجامعي شهريا، إلا أن الأساتذة يتمسكون باستمرار الصرف رغم مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات لقرار رئيس الجامعة بالصرف وطلبه إيقاف صرف هذه المبالغ، كما يطالب الأساتذة باستعادة نسبة الـ 30% التي تم خصمها من مستحقات الفصل الدراسي الأول كضرائب تحصل لحساب وزارة المالية، شملت المطالب أيضا رغبة أساتذة في تغيير محتوي المواد الدراسية بهدف إبرام تعاقدات جديدة مع مركز التعليم المفتوح بجامعة القاهرة من أجل الحصول علي مبالغ مالية مقابل تعاقد المركز علي الكتب الجديدة.

وافق د. عبدالحميد أبوناعم مدير مركز التعليم المفتوح علي استعادة الأساتذة نسبة الـ 30% التي تم خصمها وفتح باب التعاقدات علي الكتب الجديدة وذلك في اجتماع الأسبوع الماضي مع وفد من أساتذة كلية الإعلام بحضور د. عادل مبروك مستشار رئيس الجامعة للتعليم المفتوح، ورغم رضاء وموافقة ممثلي الكلية علي الاتفاق واستجابة مدير مركز التعليم المفتوح للمطالب التي يمكن تنفيذها لكن بعض أساتذة قسم الصحافة الذين قاطعوا الاجتماع أسرعوا بالتحرك لإحباط الاتفاق والإصرار علي عدم استئناف الدراسة إلا بعد صرف مبلغ الـ 2 مليون جنيه سنويا من عوائد التعليم المفتوح التي تخصص أساسا للإنفاق علي تطوير وتحديث أنظمة التعليم المفتوح والإنفاق علي أوجه الاحتياجات الضرورية للعملية التعليمية بالجامعة.

الطلاب رهائن!!

د. عدلي رضا أحد كبار أساتذة الإعلام الذين شاركوا في الاجتماع الأخير لحل الأزمة مع مدير مركز التعليم المفتوح يري أن الاتفاق لا غبار عليه ويتوافق مع غالبية المطالب ولا داعي لتصعيد الأزمة أكثر من ذلك خاصة أن الطلاب هم الضحية الذين يدفعون الثمن.

يضيف د. عدلي: كما أن المسئولية الأدبية للأستاذ الجامعي تفرض عليه أداء واجبه تجاه طلابه، فالعمل بالتدريس وإن كان مهنة فإنه أولا وأخيرا رسالة والتزام تجاه الطلاب والمجتمع، وإذا كانت هنا مطالب ومشاكل يمكن حلها بالتفاوض.

أحد أساتذة كلية الإعلام رفض ذكر اسمه يعترض بشدة علي قرار تعطيل الدراسة واستغلال احتياج الطلاب للتعليم والدراسة لتحقيق مطالب خاصة، مؤكدا أن ما يحصل عليه أعضاء هيئة التدريس من التدريس ببرامج التعليم المفتوح يفوق بكثير ما يحصل عليه أقرانهم بالجامعات الخاصة، ففي حين يحصل الأستاذ علي مبلغ يتراوح من 8 – 10 آلاف جنيه لتدريس المادة الواحدة ببرامج التعليم المفتوح، لا يتجاوز ما يحصل عليه الأستاذ بالجامعات الخاصة علي 4 آلاف جنيه لتدريس نفس المادة.

الأزمة تتصاعد ومع عودة د. حسام كامل رئيس جامعة القاهرة من الخارج يبحث مجلس الجامعة عن حلول قبل أن يواجه باحتجاجات الطلاب المتعطلين عن الدراسة.

في حالة إصرار أساتذة كلية الإعلام علي موقفهم لن يكون أمام مجلس الجامعة سوي الاستعانة بأساتذة من خارج الكلية لإنقاذ الموقف واستئناف الدراسة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق