نقابة المعلمين المستقلة تشكل وحدة قانونية للدفاع عن المعلمة القبطية المتهمة بازدراء الإسلام

22

تقرير : رانيا نبيل

قال أيمن البيلي، وكيل نقابة المعلمين المستقلة، “إن دميانة عبيد عبد النور المعلمة القبطية بالأقصر المتهمة بازدراء الأديان، بريئة تمامًا من التهم المنسوبة إليها، وتم اصطيادها مثلما حدث مع الإعلاميين والفنانين والصحفيين تحت نظام جماعة الإخوان المسلمين”.

وأكد البيلي لـ«الأهالي» :أن النقابة سوف تتصدي لهذه الانتهاكات، ويقوم حاليا بدراسة الموقف في القضية الخاصة بـ”دميانة”، بعد تلفيق التهم لها، وتجديد حبسها 15 يوما علي ذمة التحقيقات. والبدء فورًا في تشكيل وحدة قانونية بالنقابة المستقلة من محامي الحريات للدفاع عن المعلمة المتهمة”. واستنكر “البيلي” تهمة ازدراء الأديان، واصفًا إياها بأنها “تهمة مطاطة جدًا وفكرة إثباتها غريبة الشكل ومعقدة تمامًا”، مضيفًا “واضح جدًا أن هناك تصيدا لهذه المعلمة تحديدًا لمعارضتها سياسة الإخوان المسلمين ومحاربة الأفكار الرجعية والمتطرفة التي يريدون نشرها في المدارس والمناهج التعليمية، خاصة وأن المتهمة كانت تتحدث داخل الفصل في موضوع عام، فلماذا تم اصطياد الأخطاء بهذا الشكل”، مشيرًا إلي “أن محاكم التفتيش بدأت الآن بوزارة التربية والتعليم التي تعامل وتحاسب الناس علي نواياهم وما بداخلهم وتفترض افتراضات غير حقيقية لإقصاء المختلفين معها في الرأي”.

وتساءل البيلي “لماذا لم يتم عقاب المعلمة المنتقبة التي قامت بقص شعر طفل الحضانة بالإسكندرية، في انتهاك منها لحريته لأنه يتشبه بالنساء بحسب تعبيرها؟” مستنكرًا “موقف نقابة المهن التعليمية التي دافعت عن هذه المعلمة المنتقبة، والمعلم المتلحي الذي انتهك عرض 15 طالبة، والآن لمجرد أن تقول معلمة رأيها وبحياد شديد في موضوع عام، تم الاعتداء علي حقها وحريتها في التعبير، ولم تتحرك نفس النقابة المذكورة للدفاع عنها”.

وكانت نقابة المعلمين المستقلة بالأقصر، قد طالبت النائب العام، بالتدخل السريع لتحقيق العدالة في قضية المعلمة القبطية دميانة عبيد، وأكدت النقابة، أنه من خلال المستندات ومحاضر التحقيق التي تمت بمعرفة إدارة “الطود” التعليمية بالأقصر ومجلس أمناء مدرسة الشيخ سلطان بالعديسات، تبين حسن سمعة المدرسة المتهمة، وأنها تعمل بثلاث مدارس، وهو ما يؤكد براءة المعلمة القبطية.

وقال بكري دردير، رئيس نقابة المعلمين المستقلة، “إن المتهمة أكدت أنها لم تقم بنشر ألفاظ أو عبارات مسيئة للرسول، وما نسب إليها كان الغرض منه إثارة الفتنة بين المسلمين والأقباط، وتحقير وازدراء الأديان السماوية، والإضرار بالوحدة الوطنية علي النحو المبين بالتحقيقات.”

وفي السياق نفسه، طالبت منظمة العفو الدولية “بضرورة الإفراج عن المدرسة القبطية التي تم اعتقالها بتهمة بازدراء الأديان، كما يجب إسقاط القضية الجنائية ضدها”، وأعربت المنظمة عن إستيائها قائلة: انه أمر شائك أن تجد مدرسة نفسها خلف القضبان بسبب درس. إذا وقعت في بعض الأخطاء المهنية، أو انحرفت عن المنهج الدراسي، فإن المراجعة الداخلية كافية.” وأشارت المنظمة إلي أنه وفقا للمعلومات المتوفرة لديها، فإن بعض الطلاب زعموا أن المدرسة المسيحية تحدثت عن البابا شنودة الثالث، وأنها وضعت يدها علي معدتها أو ركبتها خلال الحديث عن الرسول، هذا بينما نفت دميانة الإتهامات، وأكدت التزامها بالمنهج الدراسي.

وكان منسق رابطة المحامين الإسلاميين بالأقصر قد تقدم ببلاغ ضد المعلمة القبطية المذكورة، والتي تقوم بتدريس مادة الدراسات الاجتماعية بمدرسة الشيخ سلطان الإبتدائية بالعديسات، اتهمها خلاله بازدراء الدين الإسلامي، وسب الرسول، وممارسة التبشير بين تلاميذ الصف الرابع الابتدائي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق