34% من خيرة الباحثين يهاجرون من مصر سنويا.. نسبة الإنفاق علي البحث العلمي تنخفض عاما بعد عام

25

تقرير: فاطمة يحيي

نظمت اللجنة العلمية بكلية الهندسة بجامعة عين شمس ندوة حول مستقبل البحث العلمي في مصر بين المعوقات والحلول ،وذلك بحضور نخبة من المخترعين والباحثين في مجال البحث العلمي.. تحدث د. ماجد الشربيني ” رئيس اكاديمية البحث العلمي” عن السبل التي توفرها الدولة لدعم البحث العلمي ودور الاكاديمية في المساهمة في ذلك، حيث اشار الي مدي اهتمام دول العالم بدعم البحث العلمي مادياً حيث ينفق عليه حوالي 1,2 تريليون دولار من الدخل القومي علي مستوي دول العالم ،اما في مصر ففي السبعينيات كان ينفق علي البحث العلمي من 1 :1,5 % من الدخل القومي ثم اخذت النسبة تنخفض الي ان وصلنا الي الانفاق بنسبة 6ر0% فقط ،لذا فنطمح في المزيد لان البحث العلمي هو اساس نهوض وتقدم الامم.

واضاف الشربيني خلال الندوة ان مصر لديها ابحاث مميزة خاصة في مجالي الزراعة والهندسة ،فكلية الهندسة جامعة عين شمس تتزايد ابحاثها سنوياً بنسبة 21 % ،وعلي مستوي العالم نجد نمو الابحاث بنسبة 8% اما جامعة عين شمس نمو الابحاث بها يصل الي 7,3 % خاصة في كليات الطب والهندسة والعلوم ،

ويشير الشربيني الي مشكلة كبيرة تقف عائقا في النمو والتقدم الا وهي افتقاد مصر لباحثيها بشكل مستمر سنوياً والتي تصل النسبة الي حوالي 34% ،وذلك لعدم توافر الامكانات وضعف الميزانية المخصصة للبحث العلمي والتي تدفع الباحثين الي الاتجاه للخارج.

لذلك فيري الشربيني انه لابد ان ينصب إهتمام الدولة والحكومة علي التعليم والبحث العلمي والابتكار ،و اشار الي مبادرة الابتكار التي تتبناها الاكاديمية والتي تهدف الي تشجيع الاجيال القادمة علي الابتكار وذلك من خلال توفير معدات داخل كل مدرسة تشجع التلاميذ علي الابتكار والاكتشاف وينمو بذلك بداخلهم روح الفكر والتطوير.

وتحدث ايضاً خلال الندوة د. عادل عويضة ” مدير مكتب براءات الاختراع” عن دور مكتب براءات الاختراع في تيسير سبل تسجيل الاختراعات الجديدة، حيث اشار الي ان هدف مكتب البراءات طبقاً لقانون 82 لسنة 2002 يكمن في تسجيل طلبات براءات الاختراع للمحليين والأجانب وحماية واصدار البراءات ،وجمع وثائق البراءات من جميع دول العالم وترتيبها وتصنيفها لخدمة الفاحصين والمستفيدين الخارجين ، وايضاً المساهمة والمساعدة لنقل التكنولوجيا وذلك لتطوير المنتجات المحلية.

واضاف عويضة الي عضوية مصر في العديد من الاتفاقيات الدولية والتي منها اتفاقية التريبس 1995 -اتفاقية متعلقة بحق الملكية الفكرية – واتفاقية ستراسبورج 1975 والخاصة بتصنيف البراءات لتسهيل عملية البحث.

وختم عويضة كلامه بالحديث عن شروط منح براءة الاختراع ، حيث يشترط في الاختراع القابلية للتطبيق الصناعي والابتكارية والا يكون بديهياً ، ولا تمنح شهادة البراءة للابحاث والانواع النباتية او الحيوانية او الطرق البيولوجية لانتاج النبات او الحيوان ،وايضاً الاختراعات التي تنشأ عنها إخلال بالنظام العام او الاداب.

وتحدث ايضاً خالد زنون “مؤسس جمعية بنك الافكار ” خلال الندوة عن دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم البحث العلمي في مصر، حيث اشار الي ان الجمعية تتبني جميع الإختراعات والإبتكارات والأفكار التنموية في المجالات كافة منها التعليم والصحة والبيئة والزراعة والصناعة والتجارة وغيرها من المجالات الأخري وذلك لتقديمها للدولة للقيام بتنفيذها من أجل اللحاق بالركب العالمي.

وعرض ” زنون ” نماذج لافكارعدة تتبناها الجمعية منها افكار لتطوير العشوائيات ، وماتور يعمل بضغط الهواء البارد، وماكينة تصفية زيوت مواد ضد الاختراق لمنع اختراق المنشآت، وسيارة تعمل بالطاقة الشمسية ،وجهاز لتوليد الطاقة من الماء ، وغيرها من الافكار والتي طالب “زنون” من خلالها وزارة البحث العلمي ان تتبني سياسة الباب المفتوح وتتبني هذه الافكار كافة، وتحولها لواقع لتحقيق النهضة العلمية، خاصة ان هناك – علي حد قوله – قوي خارجية لا تريد النهضة لمصر اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق