شيخ القضاة في أول تصريحاته لـ «الأهالي»: مؤتمر العدالة يناقش حزمة قوانين مرتبطة بالمنظومة القضائية

20

القضاء العسكري جهة قضائية أسوة بغيره ويشارك للمرة الأولي في مؤتمر العدالة

كتب ثروت شلبي:

في تصريحات خاصة لـ «الأهالي»، أدلي بها شيخ القضاة المستشار محمد ممتاز متولي رئيس مجلس القضاء الأعلي مساء أمس الأول بمناسبة انعقاد مؤتمر العدالة الثاني في تاريخ القضاء المصري برئاسته وبرعاية رئيس الجمهورية استكمالا لمؤتمر العدالة الأول الذي نظمه نادي القضاة في أبريل 1986 برئاسة المستشار الراحل يحيي الرفاعي وافتتحه الرئيس المخلوع مبارك.

أكد قاضي القضاة، أنه سيعلن خلال الساعات القادمة عن موعد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر والتي يشهدها رئيس الجمهورية، وتبدأ فعاليات لجانها خلال الأسبوع القادم.

عقب انتهاء اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر من إعدادها لأوراقه، وتستمر فعالياتها لمد أسبوعين وتنتهي برفع توصياتها إليها تمهيدا لإصدار البيان الختامي للمؤتمر وإعداد حزمة من مشروعات بقوانين السلطة القضائية والإجراءات الجنائية والعقوبات وهيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية ومجلس الدولة والقضاء العسكري وهيئتي الطب الشرعي والعقاري.

وأكد رئيس محكمة النقض أنه يأمل من المؤتمر حل كل مشاكل رجال القضاء والنيابة العامة والهيئات القضائية الأخري من أجل إصلاح المنظومة القضائية.

وبشأن ما تردد عن مقاطعة نادي قضاة مصر والإسكندرية المشاركة في المؤتمر، رغم إعلان التوافق بين مجلس القضاء الأعلي ووفد ممثلي أندية القضاة برئاسة المستشار الزند الأحد الماضي.

قال شيخ القضاة لـ «الأهالي»: أعتقد أن كل الجهات المعنية بالشأن القضائي وتحقيق استقلال القضاء، سوف تشارك بفعالية في أعمال مؤتمر العدالة لإنجاحه، ونحن لا نقبل الرضوخ لشروط أحد وندعو الجميع للمشاركة لمصلحة القضاة والقضاء، وفي مقدمتهم كبار رجال القضاء السابقون شيوخنا الأجلاء.

وعندما سألته هل من بينهم حسام الغرياني وأحمد مكي الأمين العام ومقرر مؤتمر العدالة الأول ورؤساء مجالس القضاء الأعلي السابقين.

أجاب.. لن أسمي أحدا الآن حرصا علي الحساسية القضائية.

وبشأن معارضة نادي القضاة برئاسة المستشار أحمد الزند لعدم حضور النائب العام وأعوانه لجلسات المؤتمر، استنادا لحكم أول درجة بعزله من منصبه لعدم شرعيته ومشروعيته؟

أجاب المستشار ممتاز متولي.. لا أستطيع أنا أو غيري إقصاء النائب العام المعين بقرار جمهوري، لحين صدور حكم قضائي نهائي بات بذلك.. والمستشار الزند اختير عضوا في اللجنة العليا للمؤتمر!!

المعروف أن رئيس محكمة النقض حدد جلسة 25 يونيو القادم لنظر الطعنين المقامين من النائب العام المعزول بإعلان مرسي «غير الدستوري» عبدالمجيد محمود والنائب العام «الإخواني» الحالي علي الحكم الصادر ضد الثاني بعزله وعودة سلفه، رغم تقاعد «ممتاز» لبلوعه سن السبعين في 30 يونيو القادم!!

وسألته «الأهالي» لماذا تأخر انعقاد مؤتمر العدالة لحين تقاعدك باعتبارها آخر أعمالك؟

أجابني شيخ القضاة «مازحا».. وليه أطلع معاش ممكن يتم مد السن لي فوق السبعين؟؟ فقلت له.. ممكن كل شيء!!

وبشأن تحفظ نادي القضاة علي مشاركة بعض نواب مجلس الشوري والمحامين الذين هاجموا القضاء وأهانوا القضاة واتهموا بعضهم بالفساد ورئاسة بعضهم لجان المؤتمر؟

قال المستشار ممتاز.. لقد دعونا عددا من أعضاء مجلس الشوري المستقلين وأساتذة كليات الحقوق وفقهاء القانون وكبار رجال القضاء السابقين لإثراء المناقشات.

وسألته.. هل سيعول مؤتمركم علي وثائق وتوصيات مؤتمر العدالة الأول؟

أجابني.. ليس بينهما ربط!

وكان المستشار محمد عيد محجوب الأمين العام لمجلس القضاء الأعلي ومؤتمر العدالة والمستشار عبدالعزيز سالمان رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا ومقرر عام المؤتمر.. قد أكد لـ «الأهالي» أهمية البناء علي أعمال مؤتمر العدالة الأول والذي لم تنفذ سوي 5% منه.

وكان مجلس القضاء الأعلي قد عقد اجتماعا مشتركا مع وفد نادي القضاة برئاسة المستشار أحمد الزند وعضوية المستشار عبدالله فتحي وكيله الأول ومحمود الشريف الأمين العام وأربعة رؤساء أندية القضاة بالأقاليم مساء الأحد الماضي وحضره جميع أعضاء المجلس وهم رئيسه محمد ممتاز متولي ونائباه أحمد عبدالرحمن وحامد عبدالله – والأخير هو الرئيس القادم لمحكمة النقض بدءا من أول يوليو القادم – وعضوية رؤساء محاكم الاستئناف بالقاهرة والإسكندرية وطنطا.

وأعلن المجتمعون في تصريحات صحفية عقب انتهاء مناقشاتهم الموافقة علي حضور نادي القضاة والتوافق بينهما، وأصدر المجلس بيانا تبني فيه أعمال المؤتمر وتوصياته وتعديلاته للقوانين المرتبطة بالمنظومة القضائية وعرضها علي الجمعيات العمومية لكل المحاكم لإبداء رأيها فيها قبل إرسالها لرئيس الجمهورية لعرضها علي المجلس التشريعي المختص!

وأهاب المجلس بالقضاة ورجال النيابة العامة عدم استباق الأحداث حفاظا علي وحدة الصف!!

وجاء تحذير مجلس القضاء، استنادا لمطالبة القضاة ورجال النيابة العامة جمع توقيعات لعقد جمعيات عمومية لكل محاكم مصر لرفض المشاركة في مؤتمر العدالة اعتراضا علي عدم إشراف ناديهم عليه أسوة بما حدث في المؤتمر الأول والأخير للعدالة الذي عقده في أبريل 1986، ومطالبتهم بإعلان وتعهد رئاسي من مرسي بسحب مشروع قانون تعديل السلطة القضائية من مجلس الشوري وعرض مشروعهم علي مجلس النواب القادم وعدم مشاركة النائب العام المطعون في شرعيته والمحكوم بعزله قضائيا أو ممثليه للمؤتمر – وهو ما رفضه رئيس مجلس القضاء.

وستعقد أولي الجمعيات العمومية الطارئة لمحكمة النقض بعد أن تم جمع توقيع أكثر من 300 قاض بها مساء أول يمثلون ضعف العدد المطلوب للانعقاد برئاسة أقدم أعضائها بعدما رفض رئيس محكمة النقض حضورها، وتبنت مطالب النادي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق