«الإخوان» دبروا موقعة اللائحة للتخلص من وزير الرياضة

13

وليد عبد السلام

تعجب الجميع من الصحوة المفاجئة التي انتابت ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك الذي قضي معظم فترة دورته الرئاسية للنادي بين لندن وإسبانيا أحيانا من أجل العلاج، وأحيانا أخري للاستجمام، لكنه انتفض مؤخرا متذكرا أنه يقود دفة أحد أكبر الأندية في القارة السمراء والوطن العربي من حيث التاريخ والانجازات والشعبية.

الكثير من المهتمين بهذه الأمور تساءلوا حول السبب الحقيقي الذي جعل عباس يتراجع فجأة عن تصريحاته السابقة التي أكد فيها عدم خوضه انتخابات نادي الزمالك المقبلة المحدد لها سبتمبر المقبل، ليقرر فجأة خوض الانتخابات.

وقد اكتشفت الأهالي العلاقة بين تراجع عباس عن الانسحاب من الانتخابات، وهجومه الضاري علي وزير الرياضة بسبب تلميحات الوزير حول تعيين لجنة مؤقتة تدير النادي من وقت نهاية المدة القانونية للمجلس الحالي حتي موعد الانتخابات في سبتمبر المقبل.

فبعد أن تأكد المهتمون بالشئون الرياضية في جماعة الاخوان المسلمين من عزم مرتضي منصور خوض إنتخابات نادي الزمالك المقبلة بدأوا يبحثون عن شخص يستطيع منافسة مرتضي علي منصب رئيس نادي الزمالك ويتمكن من إقصائه في تلك الانتخابات نظرا للعداء الشديد بين مرتضي والإخوان.

وبعد الفحص والبحث لم يجد الاخوان أفضل من ممدوح عباس لمواجهة جبروت مرتضي منصور، فكلفوا النائب أحمد أبو بركة المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة بالتفاوض مع عباس لإقناعه بخوض الانتخابات بدعم ومساندة جماعة الاخوان المسلمين، ولكن دون الافصاح عن ذلك، وهو ما جعل عباس يتراجع فجأة، حيث قام بعد الجلسة الأولي التي انعقدت بين الاثنين بجولة تفقدية بين أعضاء نادي الزمالك تمهيدا للموافقة علي طلب جماعة الاخوان.

وعلي جانب آخر أبدي أعضاء مكتب الارشاد منذ فترة غضبهم من ما تردد حول نية العامري فاروق وزير الرياضة وضع بعض التعديلات علي بند الـ 8 سنوات حتي يتناسب مع خوض محمود الخطيب لانتخابات الاهلي المقبلة علي منصب الرئيس، وأوصوا بضرورة وضع كل قراراته صوب المراقبة، تمهيدا للاطاحة به في حالة الخروج عن سمعهم وطاعتهم.

في الزيارة الثانية لأبو بركة لمكتب رئيس الزمالك بوسط القاهرة بعد قرار العامري بتعيين لجنة مؤقتة تدير نادي الزمالك، أعطي أبو بركة الضوء الأخضر لعباس بالتصدي للائحة الوزير التي أغضبت الجماعة، رغم تحذيرات عباس انه إذا تحركت الجماهير من الممكن ان تحدث الكارثة.

ثم قام عباس بمرمطة الوزير خلال المؤتمر الصحفي الذي أقامه بنادي الزمالك وتناقلته كل وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، وبعدها إقتحم التراس الزمالك (وايت نايتس) قاعة الفروسية باستاد القاهرة التي كانت تشهد إعلان وزير الرياضة للائحة النظام الاساسي للأندية، دون أن يحرك أحد ساكنا، ورغم أن هذا المؤتمر الصحفي كان معلوما للجهات الأمنية، حيث كانت هيئة استاد القاهرة قد أخبرت الجهات الامنية المختصة بموعد ومكان المؤتمر من اجل تأمينه، كما أخبرت أيضا وزارة الرياضة الجهات الأمنية بنفس موعد ومكان المؤتمر، إلا أنه لم يكن متواجدا وقت إقتحام الالتراس لمقر المؤتمر سوي ضابطي شرطة كل منهما برتبة نقيب لم يتجرأ أحد منهما في رفع سلاحه في وجه المعتدين او التعامل معهم أو حتي تهويشهم من أجل الدفاع عن أرواح المتواجدين سواء الوزير أو مسئولي الوزارة أو الصحفيون.

وقد أبدي العامري فاروق غضبه الشديد من وزير الداخلية وألقي باللوم عليه خلال إتصالاته الهاتفية ببعض المقربين منه بعد واقعة الاقتحام نظرا لتقاعسه في إصدار أوامره بتأمين المؤتمر الذي كان يلقي تهديدات من رئيس نادي الزمالك بعدم إتمامه، وهو ما يشير إلي إصدار قيادات الاخوان أوامرهم لوزير الداخلية بعدم تأمين وزير الرياضة خلا مؤتمر لائحة النظام الاساسي للأندية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق