الجيزة :مسابقة اختيار الأئمة بأوقاف المحافظة تحيط بها الشكوك

30

كتب مجدي عباس عواجة:

الادعاء بأن مسابقات الأوقاف لتعيين الأئمة تتسم بالشفافية أمر مشكوك فيه يكذبه الواقع ولا ظل له علي أرض الواقع!

المرشحون لوظيفة إمام وخطيب ومدرس يتحدون أي جهة تثبت عكس ذلك. أحمد محمد عبدالحميد مراد – خريج شريعة وقانون – يؤكد أنه حافظ للقرآن الكريم كاملا ويجيد تلاوته وتجويده كما أنه يمارس الإمامة والخطابة المنبرية فعليا ويؤم المصلين ومشهود له بالكفاءة وأجاب علي جميع الأسئلة من قبل لجنة الامتحان وكله ثقة ويقين أنه ناجح بامتياز لعدم تعثره نهائيا وللأسف – كما يقول – «خاب ظني ورجائي ورسبت كما توقع لي الزملاء قبل الامتحان».

أشرف عبدالباقي علي عبدالسميع خريج كلية أصول الدين يقول: «اختاروا لي آيات من سورة قرآنية متشابهة وأسئلة من الفقه والعقيدة وكانت إجاباتي علي الأسئلة مثار إعجابهم، وقال لي أحدهم الله يفتح عليك وخرجت وأنا علي يقين بنجاحي لإعجاب اللجنة بإجاباتي علي الأسئلة لكن للأسف فوجئت بعدم إدراج اسمي ضمن الناجحين».

ويلفت عطية محمد محمود النظر إلي أن هناك أسئلة بعينها وعلامات متفق عليها مسبقا أحس بها وهي رمزية بين أعضاء اللجنة وبعض الممتحنين.

وأكد قائلا بل لنا زملاء كلهم ثقة مؤكدين لنا نجاحهم قبيل الامتحان بوقت قليل حتي ولو لم يوفقوا في الإجابة الأمر الذي أدهشنا حين تحقق ذلك بالفعل حين ظهرت النتيجة ونجح من أقسموا لنا أنهم ناجحون؟! ويقسم صابر إسماعيل بأغلظ الإيمان أنه التقي زملاء قبيل الامتحان وأقسموا أن دخول الامتحان روتين فقط وتحصيل حاصل لأن نجاحهم مؤكد ومضمون فهل يعد هذا امتحانا لاختيار أصلح وأكفأ العناصر من بين جميع المتقدمين؟!

ويطالب صلاح الطيب مفتش بالأوقاف أن تكون لجنة الامتحان من خارج وزارة الأوقاف بل أن يكون أعضاء اللجنة من خارج المحافظة لضمان نجاح أصلح العناصر والمستحقين للنجاح فعلا ولضمان الحياد والشفافية الكاملة.

ويقترح سعد سعودي أن يكون الإشراف والمشاركة لأكثر من جهة وأن يكون هناك يوم للامتحان التحريري وآخر في موقع ولجنة أخري للامتحان الشفوي علي أن يكون الامتحان علي مرحلتين إمعانا في السرية وإبعاد أصحاب الوساطة والمحسوبية غير الجديرين بالنجاح وإغلاق جميع أبواب الشك والريبة!

ويلتقط أحمد إسلام خيط الحوار بأنه ينبغي أن تكون هناك قائمة احتياط من الناجحين لا تقل عن خمسين بالمائة من الناجحين حتي لا يتكرر الامتحان سنويا ترشيدا وتوفيرا للنفقات وأن يكون الاختيار بأقدمية التخرج لإخراج الخريجين القدامي من حالة الإحباط التي يعيشونها. ويشير بدوي بشير إلي أن الهدف من المسابقة هو اختيار أكفأ وأصلح المتقدمين للوقوف علي المنابر وإدارة المساجد لكن يبدو أن المسابقة خرجت عن خطها البياني ولم تعد مناسبة بشكلها الحالي ولابد من إعادة النظر فيها وإبعاد رجال الأوقاف نهائيا عن الاشتراك فيها حتي لو بالإشراف.. كل ما هو علي مديريات الأوقاف طلب العدد المراد وعلي اللجنة المشكلة من عدة جهات فتح المسابقة لاختيار العدد المطلوب وفق آلية جديدة تتسم بالشفافية والعدالة والمساواة.

إن حدث ذلك نكون قد أغلقنا حنفية فساد أخري.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق