الوادي الحديد : تخزين القمح بطريقة قاتلة

13

كتب طاهر عبدالسلام:

بالرغم من احتفال الرئيس مرسي بيوم الحصاد داخل الحقول إلا أنه من الواضح أنه كان يحتفل بيوم الحصاد في دولة أخري غير مصر وتري في وسائل الإعلام مسئول ببنك تنمية يعطي الفلاح مقابل التسليم في مشهد هابط ودعائي فج وكاذب.

كان هذا المشهد في محافظة الوادي الجديد، أما الحقيقة فيؤكد عبدالحفيظ أبوهيبة كبير مزارعي الوادي الجديد قائلا: إن المحافظة تنتج أكثر من 40% من إنتاج القمح في مصر حيث إن متوسط إنتاجية الفدان 12 إردبا والفلاح ينتظر هذا اليوم «حصاد المحصول» لكي يعوض عن تعبه وشقائه وتكاليف الزراعة التي أصبحت باهظة إلا أن الحقيقة أن القمح يتكدس في بيوت الفلاحين نتيجة قلة الشون وكأن وزارة الزراعة لم تكن تعلم أن هناك موسم حصاد.

وتضيف خضرة أبوعابد مزارعة من مركز الخارجة «إننا نتعرض للخسارة عندما نذهب لتسلم القمح نتحمل نفقات النقل ومبيت السيارة المحمل عليها المحصول يومين أو ثلاثة أيام ونضطر إذا تأخر الوقت لرفع الإتاوات لكي تفتح لك الشون فورا.

وتشير مهندسة هالة الحسيني مزارعة من مركز الداخلة إلي أن بنك التنمية يتلاعب بالفلاحين حيث تم تغيير عبوات القمح من البلاستيك إلي الجوت وهو غير موجود ولكن الكارثة أن معدومي الضمير يقبلون البلاستيك ولكنه مقابل إتاوة وكأن الفلاح ناقص فرض إتاوات عليه.

ويوضح الدكتور مصطفي أبوعويس – أستاذ أمراض النبات – قائلا: «إننا أمام كارثة حيث إن كل الشون في مصر تفتقر جميعها إلي وسائل الأمان وتكون عرضة للتلف والحشرات بسبب عوامل الجو من رطوبة وأمطار وحرارة حيث إن هذه الشون علي أرض ترابية يحاصرها التلوث من كل مكان».

وتضيف مهندسة رانيا الكردي – صاحبة مزرعة مصر – «إن سوء تخزين الأقماح المحلية يتسبب في إهدار كميات كبيرة تكلف الدولة الكثير من العملة الصعبة حيث تقوم باستيراد كميات إضافية لسد العجز في الإنتاج المحلي فيما يقوم عدد من معدومي الضمير وأصحاب النفوس الضعيفة من العاملين بتلك الشون بإضافة مخلفات وطين ورمال علي القمح لأنه لا رقابة علي الشون لا قبل الاستلام أو بعده».

ويؤكد الدكتور نادر عمر – استشاري الزراعة – أن منظومة التخزين في مصر للأقماح قاتلة طبقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية حيث إن ترك الشون في العراء حيث الحرارة العالية والرطوبة والأمطار والسوس والحشرات تسبب «فطر الافلاتوكسين» القاتل الذي يتسم فطره بقدرته العالية علي الوصول لأهدافه في الكبد والرئة والكلي علي مدي بعيد ولكن الكارثة أن ما يدمره هذا السم لا يمكن استعاضته أو استعادته أو علاجه!

ويطالب أحمد أبومحسن بتشكيل لجنة من كليات الزراعة متخصصة لاستلام المحصول بدلا من اللجان المشكلة من بنك التنمية التي تأكل لحم الفلاح المصري الذي أصبح فريسة لمعدومي الضمير.

ويستنكر المهندس زراعي فتحي طعيمة ما يصرح به الإخوان حول إبرام اتفاقيات مع دول السوق الأوروبية علي إنشاء عدة صوامع ولكن لم يحدث أي شيء بشأنها علي أرض الواقع ومن الواضح أنها كانت ضمن مشروع النهضة الشهير الذي طلع «الفنكوش».

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق