خداع «مرسي» يمتد إلي القمح الفلاحون يبيعون المحصول بالأجل

16

كتب منصور عبدالغني:

واصل الدكتور محمد مرسي خداعه للمواطنين ووقف بين حشد من أهله وعشيرته في محافظة الإسكندرية للحديث عن إنتاج القمح هذا العام والذي تخيله بـ 5.9 مليون طن مما دفع خبراء الاقتصاد الزراعي إلي الإسراع في إنهاء الدراسة الخاصة بإنتاجية المحصول داخل معهد بحوث الاقتصاد الزراعي والتي أكدت مؤشراتها أن متوسط الإنتاجية 17 إردبا للفدان وطبقا لمؤشرات المساحة المزروعة بالقمح والتي تصل إلي 3 ملايين طن تقريبا فإن إجمالي الإنتاج يصل إلي 5.7 مليون طن تقريبا ولا يمكن أن ترتفع إلي 5.9 كما روج لذلك الدكتور مرسي.

وتؤكد مؤشرات التوريد تراجع المعدلات بسبب إغلاق الشون وأزمة النقل وتراجع أسعار المحصول إلي أقل من 360 جنيها وبلغ توريد القمح خلال الموسم الماضي 7.3 مليون طن، الأمر الذي يؤكد أن الحكومة ستحصل هذا العام علي أقل من 5.3 مليون طن.

وطبقا لتقارير استهلاك القمح فإن مصر تحتاج سنويا إلي ما يقرب من 12 مليون طن سنويا للوفاء باحتياجاتها وهو ما يفسر استيراد 9 ملايين طن قمح خلال العام الماضي معظمها من روسياو أمريكا وفرنسا والتي رفضت حتي الآن فتح اعتمادات لصالح الحكومة المصرية لاستيراد القمح وتطلب مزيدا من الضمانات والشروط في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل البلاد.

عجزت الحكومة عن إيجاد شون بديلة لاستلام القمح من الفلاحين في ظل استمرار غلق العديد من الشون علي مستوي الجمهورية بسبب وجود أقماح مستوردة بها وخوفا من خلطها بالقمح المحلي علما بأن عدد الشون الموجودة لاستلام القمح وتخزينه تصل إلي 360 شونة معظمها ترابية ومكشوفة وتصل طاقتها التخزينية لـ 5.3 مليون طن تقريبا.

ويأتي خداع الرئيس بينما يحتفظ الفلاحون بالقمح ويبحثون عن وسيلة لبيعه في ظل ارتفاع تكاليف النقل وتراجع أسعاره وعدم سداد ثمن المحصول من قبل صغار التجار والموردين للشون قبل الحصول علي الثمن من الشون وهو ما يعرف بـ «البيع بالأجل» والذي لا يستطيع معه المزارع معرفة ثمن محصوله قبل خصم التكاليف وتحديد السعر داخل الشونة مما يهدد المحصول وينذر بتراجع مساحته خلال الموسم القادم في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من تقاوي وأسمدة كيماوية وخدمة تربة وغيرها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق