في ندوة بالفيوم.. عندما تنتحر كثيراً

11

كتب: حسن أحمد

يكتب شحاتة ابراهيم قصيدة النثر ويحقق مفهومه الخاص ويضع ذاته الشعرية في مواجهة السلطة الغاشمة ويطرح رؤية تحريضية وثورية علي مستوي الواقع وهي تجربة شعرية متميزة وقد أقيمت ندوة لمناقشة ديوانه الأخير بمشاركة الروائية بهيجة حسين.

والتي ذكرت أن ديوان شحاتة ابراهيم (عندما تنتحر كثيرا) يعبر عن اللحظة الراهنة واذا عقدنا مقارنة بين ثورتي 19 و52 وما انتجتاه من فنون وواقعنا الحالي وما انتجة من شعر تجد انك تنتحر كثيرا كما عبر الشاعر والتي يجسدها ايضا في قصيدة «اخطأنا حين غنينا» وقبل ان يتسرب اليأس يرد الشاعر اننا في الطريق الصحيح وان الثورة مازالت مستمرة ويؤرخ للثورة، أما الملمح الثاني في الديوان في قصيدة (ضدهم) رمزية رائعة ضد القهر وضد من يقبل القهر والملمح الثالث هو السخرية من السائد وقد بدت في عدد من القصائد وهي سخرية نابعة من الاستنكار منها قصيدة (كان مقبولا ان تبالغي قليلا) في هذه القصيدة نلمح الجرأة والحرية وبها حلم الاكتمال رغم رمزيتها وايضا قصيدة (بشر ورهائن) والقصيدة التي للصديق الذي توفي في عيد الميلاد ويستخدم الشاعر مفردات جديدة تعبر عن الالم والهزيمة والانكسار والرغبة في الحب والاكتمال.

أكد احمد عبد القوي علي نجاح شحاتة إبراهيم في الفصل بين الخطابات حيث نجد ان خطاب المثقف يصبح سياسيا والعكس وهذا خطر لان الخطاب الثقافي خطاب حلم يري الغد برؤية تفاؤلية ونجا شحاتة من لعبة خلط الخطابات وقدم لنا رؤية ابداعية جيدة بعيدا عن إحساسه بما يحدث في المجتمع من غبن وبدا بقصيدة صادمة وانتهي بقصيدة تعطي الأمل وتؤكد اننا ثائرون في هذه الثورة وقد جعل من السرد قيمة شعرية وابداعية مما تضعنا امام شاعر يمتلك أدواته ويصنع شعرا جديدا واضاف منتصر ثابت مدير عام ثقافة الفيوم ان الشاعر يتمتع بلغة انسيابية ويدخل في جنس ادبي يمكن ان يسمي شعرا او قصة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق