الجيزة: تحويل الترع والمصارف لمجاري مفتوحة

16

كتب مجدي عباس عواجة:

كارثة.. تجبر مزارعي الأراضي علي ري أراضيهم بماء الصرف الصحي كرها وغصبا؟!.. ومصيبة أن يتغافل الجميع عمدا بغض الطرف!.. ولا ندري إلي متي تستمر الكارثة؟!.. أبرز ظواهرها تزايد مرضي الفشلين الكلوي والكبدي والمسئولون نيام!

البداية المريرة يحكيها صلاح طه فيقول: بعد تزايد ارتفاع منسوب المياه الجوفية وعدم جدوي البيارات والترنشات الأرضية لجأ أصحاب المنازل الواقعة علي حواف الترع والمصارف لحيلة خبيثة ماكرة وهي توصيل الصرف الصحي الخاص بمنازلهم بالترعة أو المصرف بواسطة مواسير أرضية مخفية وبذلك حسم أصحاب المنازل أمر الصرف الصحي بطريقتهم الخاصة.

ويشير بيومي يوسف إلي إمكانية اشتراك مجموعة منازل متقاربة في عمل صرف صحي جماعي مصبه الترعة أو المصرف والأمر متكرر وعادي علي مستوي جميع القري والمنازل الواقعة بجوار الترع والمصارف.

وتبريرا لكارثة استخدام الترع والمصارف في عملية الصرف الصحي يؤكد أسامة الخطيب أن الترنشات والبيارات الأرضية أصبحت تمتلئ بسرعة رهيبة شهريا بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية فضلا عن صعوبة دخول السيارات للحواري والأزقة وإن دخلت تكون بأجر خيالي مائة وخمسين جنيها للمرة الواحدة إذن تكلفة أي منزل 1800 سنويا علي الأقل فيصبح اللجوء إلي الصرف في الترع والمصارف حلا مريحا ورخيصا لصاحب المنزل!

ويتساءل عطية عبدالشافي أين رجال الري وتفتيش الري وعمال الري وهم مكلفون بإزالة ورد النيل والحشائش ألم يلفت نظرهم يوما وجود مخلفات بشرية علي سطح الماء؟.. أو تدفق مياه ملوثة مغايرة لمياه الترع والمصارف؟.. أجزم حدوث هذه الكوارث والمصائب في غيبة تامة لرجال الري والصرف؟!

الطامة الكبري كما يصفها شوقي عويس أن سيارات الكسح تقوم بإلقاء حمولتها يوميا في مياه الترع والمصارف وفي رائعة النهار وأمام العامة من الناس في ظل الانفلات الأمني والأخلاقي والسلوكي والسائق عديم الضمير يفعل ذلك بدلا من الصحراء بهدف سرعة الربح وعمل أكبر عدد من المرات في اليوم الواحد تصل لآلاف الجنيهات!

ويطالب يوسف مرزوق الحكومة بالدعم الفوري للوحدات المحلية علي مستوي الجمهورية بخمس سيارات كسح علي الأقل لتغطي جميع القري وأن تعمل بنظام الورديتين علي مدار اليوم وبأجر رمزي لتشجيع المواطنين علي التعامل معها بهدف التخلي عن العادات والسلوكيات الضارة.

ويضيف شعبان عمر ضرورة مشاركة كل من جهاز شئون البيئة والصحة والزراعة علي أن يتم تحديد عمق صحراوي طويل يتم إلقاء حمولة السيارة فيه ودعم هذه السيارات بخراطيم شفط جيدة وطويلة حتي لا تدخل الحواري والأزقة بالعزب والنجوع وحتي لا يكون الصرف في الترع ذريعة ومبررا لسكان هذه المناطق.

وحتي لا يبادر مسئول بالسؤال أين هذه المنازل حتي نحرر لها مخالفات؟ أجيبه أن إجابة السؤال عند موظفي الري في هذه المناطق!.. وما أكثر المنازل الواقعة علي حواف الترع والمصارف وتقدر بلا مبالغة بعشرات الآلاف.. ابحثوا وفتشوا لتقفوا بأنفسكم علي الحقيقية المرة عن إجابة سؤال استباقي من جانب بدوي السيد موظف بالمحليات، ويضيف القري والمنازل معروفة فلماذا التهرب والتنصل؟!

ويطالب إسماعيل يحيي بأن يتم عمل تكاسي من الخرسانة المسلحة بطول هذه القري من الجانبين أو سرعة تغطية الترع والمصارف التي تمر بالكتلة السكنية كما حدث خلال السنوات الماضية علي أن تكون مساحة التغطية كيلومتر شمال وجنوب القرية لضمان عدم التحايل واستخدامها للصرف مرة أخري.. فالتجريم وتغليظ العقوبات لن يفيد ولن يمنع التغطية.. نعم التغطية فقط هي الحل الذي يفرض نفسه بقوة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق