بالمستندات: محافظة مطروح تسهل الاستيلاء علي المال العامفي بحيرات سيوة بالمخالفة للقانــــون

17

كتب خالد عبدالراضي:

حصلت الاهالي علي مستندات تؤكد تورط عدد من الشركات الخاصة في استخراج ملح بحيرات واحة سيوة الممتد علي مساحة 50 ألف فدان ، والذي يعتبر من أنقي أنواع الملح في العالم حيث تصل نسبة كلوريد الصوديوم به إلي ما يزيد علي 98% ، وتؤكد المستندات قيام بعض الشركات بالتنقيب عنه واستخراجه دون تصاريح محافظة مطروح التي اكتفت بفرض رسوم 16 جنيها لنقل الطن في حين يصل سعره عالميا إلي 120 دولارا تقريبا.

وحصلت الأهالي علي مستندات تثبت منح محافظة مطروح تصاريح تنقيب واستخراج الملح من بحيرات سيوة لبعض الشركات الخاصة وعدد من رجال النظام السابق وشيوخ القبائل، الذين حصلوا علي تصريح استخراج الملح بالأمر المباشر من محافظ مطروح، في مخالفة صريحة للقانون، حيث قام اللواء أحمد الهياتمي ، فور تعيينه في 2012 بإعطاء واضعي اليد تصريحات باستخراج الملح مقابل 16 جنيها رسوما للمحافظة عن كل طن ، ونص البند السادس من محضر اجتماع سكرتير عام المحافظة مع مدير مشروع المحاجر بمرسي مطروح والمنتفعين من محجر ملح سيوة الموقع في 3 إبريل 2012 علي إلغاء العمل بالمزايدة العلنية، رغم قرار محافظ مطروح السابق اللواء طه محمد السيد، إيقاف أي أعمال في بحيرات الملح بسيوة ورفضه منح واضعي اليد تصاريح باستخراج الملح من البحيرات.

ويذكر أن هذه المحمية تابعة لعدة جهات منها وزارات الري والآثار والبيئة وهيئة التعدين إلا أن وزارة الآثار فقط هي من قامت باتخاذ إجراءات اعتراضية علي ما يحدث في البحيرة بينما تلتزم باقي الجهات المعنية الصمت ، بالاضافة الي قيام عدد من أهالي سيوة بتحرير محضر يحمل رقم 84ج بتاريخ 2013 ضد أصحاب الشركات التي تقوم بإستخراج الملح من البحيرات بعد ان اعتدوا علي الأهالي أثناء تظاهراتهم احتجاجا علي تسهيل نهب ثروات البلاد.

وقال فتحي ابراهيم مسلم ، نقيب الفلاحين بمحافظة مطروح ، ” لدينا كنز كبير من أنقي أنواع الملح الذي تتهافت عليه الدول الأوروبية ، يمتد علي مساحة 55 ألف فدان ويملأ البحيرات المحيطة بواحة “سيوة” ، هذه المليارات تنهب الأن أمام أعين محافظة مطروح من جانب مجموعة من أصحاب النفوذ ورجال الأعمال ، واكتفت المحافظة بفرض بعض الجنيهات كرسوم نقل للطن الذي يصل سعره عالميا إلي 120 دولارا تقريبا ، ورغم أن بحيرات الملح لايجوز الاقتراب منها ولا تجريفها لأنها محمية طبيعية محصنة بالقانون لكن المسئولين عملوا “ودن من طين وأخري من عجين” وهكذا تضيع وتنهب ثروات هذا البلد في كل مكان “.

وأضاف مسلم ، ” أن هذه الخيرات النابعة من أرضنا هي من حق أهالي سيوة ، وأن عائدها يجب أن يعود علي الواحة وأهلها، كما ذهبت وأخرون من نقابة الفلاحين المصريين الي المحافظ وطلبنا إستغلال الملح لمدة 5 سنوات ودفع مبلغ 200 الف تأمين بزيادة سنوية 10% ، وجاء الرد علينا بالرفض ، وفي نفس الوقت منحت المحافظة بعض الشركات تصاريح بإستخراج الملح بالمخالفة للشروط والقوانين ، وهو ما يعد بمثابة جريمة ترتكب في حق أهالي سيوة ، وإهدار للمال العام وتسهيل الاستيلاء عليه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق