شهود عيان لـ«الأهالي»: تم قتل الضباط المخطوفين أثناء عملية تحرير الجنود السبعة

18

العريش من عمرو عبدالراضي

كشف شهود عيان من بدو سيناء “للاهالي” ان الضباط الثلاثة وأمين الشرطة المختطفين في سيناء منذ ثورة 25 يناير اجروا العديد من الاتصالات مع اجهزة الامن القومي و المخابرات العامة خلال العامين الماضيين قبل عملية خطف الجنود السبعة في سيناء , وقال حسن حنتوش الناشط السياسي واحد الذين شاهدوا عملية حرق سيارة الشرطة التي كان يستقلها الضباط ان احدي الجماعات التكفيرية قامت بتصفية الضباط المصريين جسديا بعلم حركة حماس,اثناء عملية تحرير الجنود السبعة في المنطقة “ج”، حيث اعتقد الخاطفون ان الجيش اصبح قاب قوسين او ادني منهم وهو ماكانت تستبعده حماس تماما بسبب اتفاقية كامب دافيد.. التي لا تتيح للقوات المسلحة المصرية حق التواجد في هذه الأماكن.

ذكرت مصادر ان جهاز المخابرات العامة اتصل اكثر من مرة بالضباط المختطفين الذين تم احتجازهم ونقلهم بين سجن البرازيل في قطاع غزة ومنطقة المهدية في رفح المصرية كإجراء احترازي من محاولات تحريرهم، حتي انقطع الاتصال تماما بعد ثلاثة أيام من عملية اختطاف الجنود السبعة.

واوضحت المصادر ان الجهات الأمنية قد طلبت من الرئيس محمد مرسي إصدار أوامره باستعادة الضباط الثلاثة وأمين الشرطة، حيث إن التقارير تؤكد بقاءهم علي قيد الحياة، لكنه لم يوافق حينها.. وأضافت المصادر أن الضباط الثلاثة وامين الشرطة كانوا منتدبين من مديرية أمن الدقهلية إلي شمال سيناء قبل الثورة وأن الندب كان لمدة 15يوما فقط، وأنهم كانوا مكلفين بالخدمة في أكمنة، وأنهم اطلعوا بحكم تواجدهم علي معلومات ومشاهدات تمثل خطرًا مباشرًا علي جماعة الإخوان وحركة حماس التي انتهكت الحدود المصرية اثناء الثورة، بما برر اختطافهم.. من ناحية اخري زارت الاهالي بعض مناطق تدريب عناصر تنظيم القاعدة وحركة حماس في منطقة بين مدينتي رفح و الشيخ زويد.

وقال حسين المنيعي احد شيوخ قبيلة “السواركة” ان لديه معلومات حصل عليها مباشرة من خلال عمله في حرس الحدود وهي ان عناصر الجماعات المسلحة يختبئون في صحراء وسط سيناء الرملية وبعض المناطق الوعرة حول الشيخ زويد ، و ان الجماعات الإسلامية تنقسم الي ثلاثة انواع ، النوع الاول هي الجماعات التكفيرية وهي نشطة حاليا جزئيا في سيناء ، ثم السلفية الجهادية وهي نشطة تماما الآن وهي مصدر القلق بالنسبة للجيش والشرطة ، اما النوع الثالث هي الجماعات السلفية الوسطية وهذه ليست لها أي خطورة حاليا ، بالنسبة للتنظيمات السلفية الجهادية يتواجد 70% منها حسب قوله في منطقة الشيخ زويد وماحولها و15% في العريش و15% في رفح ، اما الجماعات التكفيرية فهي علي صلة مباشرة مع تنظيم ” اكناف بيت المقدس ” التابع لحركة حماس ويحصل علي دعم كامل من حماس وحزب الله ، كما يشير إلي ان من اطلق النيران علي الجنود المصريين هم انفسهم الذين فجروا خطوط الغاز اكثر من مرة ، وهم انفسهم ايضا من اختطفوا جنود الشرطة والجيش , واضاف المنيعي ان الجماعات المسلحة في سيناء قد ارسلت للجيش المصري ووزارة الداخلية العديد من التهديدات عبر وسطاء بين الجانبين.

واكد المنيعي ان تهميش البدو اشد خطورة علي الحكومة المصرية من التنظيمات الجهادية فالبدو ممنوعون من الالتحاق بالاسلحة الاستراتيجية في الجيش كسلاح المدفعية والطيران والمشاة وسلاح المهندسين بالاضافة لمنعهم من تولي مناصب في القنصليات والسفارات والشرطة والمخابرات الحربية ، ابناء سيناء اصبحوا مثل الرضيع الذي نفرته امه، كما اكد ان 70% من الانفاق بين مصر وقطاع غزة مازالت تعمل تحت اشراف حركة حماس وغض البصر علي الجانب المصري ، وان الجيش المصري نجح في هدم 30% فقط من الانفاق وحذر من لجوء البدو لحمل السلاح بسبب التضييق عليهم والاحكام القضائية المتعسفة التي صدرت ضدهم ظلما ، فهم مؤهلون للتعامل مع الجيش والشرطة اكثر من اي احد كما يمتلكون اسلحة اكثر تطورا من الموجودة مع الجيش.

كشف قيادي تابع للجماعة السلفية الجهادية بسيناء وعلي صلة وثيقة بتنظيم ” اكناف بيت المقدس ” احد اكبر التنظيمات الارهابية في سيناء حيث تتوزع عناصره بين المنطقة “ج” و قطاع غزة كما انه احد المشاركين في ادارة مفاوضات تحرير الجنود الـ7 المختطفين ان المفاوضات شهدت منافسه بين وفد من رئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية ممثلة في المخابرات الحربية وان الرئاسة بدأت التفاوض مع احد الخاطفين، وفي نفس الوقت كانت المخابرات الحربية تجري مفاوضات مع قيادي جهادي بارز للتوسط في حل الازمة ، وظل الطرفان، وفد الرئاسه والمخابرات، يجريان المفاوضات في سرية تامة لعدة ايام حتي فشل وفد الرئاسه في اقناع الخاطفين بالافراج عن الجنود مغادرا سيناء دون احراز اي تقدم, وفي المقابل استمرت المخابرات الحربية في التفاوض مع الخاطفين وبذلت جهوداً كبيرة للانتهاء من الازمة، وهو ما تم في الساعات الاخيرة.

وكشف ايضا ان ورقة الضغط الرئيسية التي ساهمت في تحرير الجنود كانت موافقة إسرائيل علي دخول قوات من الجيش المصري الي المنطقة “ج” وهو ما أربك حسابات الخاطفين الذين فوجئوا بدخول أعداد كبيرة من القوات والمعدات بالقرب من المنطقة التي يتواجد فيها الجنود .

وقال ايضا ان جماعة السلفية الجهادية قد طلبت من رئاسة الجمهورية اكثر من مرة مراجعة اوضاع بعض المعتقلين في السجون من المنتمين لها الا انها لم تستجب لمطالبهم . مؤكدا ان العناصر الجهادية في سيناء واجهت تحديا من قبل الدولة لها ولابناء سيناء وان هذه العملية جاءت ردا علي هذا التحدي.

من ناحية اخري اكد “عياد جمعة شنوم” احد المحكوم عليهم غيابيا ان عملية اختطاف الجنود في سيناء لن تكون الأخيرة وربما تتكرر كثيرا الايام المقبلة بسبب الاحكام الغيابية التي صدرت ضد الكثير من ابناء القبائل في سيناء وقال شنوم المحكوم عليه في قضية بالسجن لمدة 6 سنوات ان عددا من الذين صدر بحقهم احكام قضائية غيابية في سيناء يصل الي 3 الاف شخص لم تعد المحاكمة سوي لـ 252 رغم انهم هم من حموا سيناء اثناء احداث الثورة وان الجيش استعان بهم كثيرا لحماية الحدود واقسام الشرطة وحتي ممتلكات المواطنين الخاصة ” طلبوا منا العمل في لجان شعبية لحماية العريش وكثيرا ما تستعين بنا الشرطة لحماية الحدود مع إسرائيل لكن للأسف عادت اوضاع سيناء الي ماكانت عليه ايام مبارك , مشيرا الي اتفاق عدد منهم علي تشكيل “كتائب مسلحة” لمواجهة اي اعتداء من الجيش او الداخلية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق