30 يونيو.. الموعد الرسمي لإسقاط الشرعية عن مرسي ونظامه

18

مؤسس حركة تمرد: النزول سيگون تحت لافتة واحدة هي علم مصر.. وشعار واحد هو « يسقط حگم الإخوان »

حوار: أمل خليفة

اقتربت حركة تمرد من جمع ما يقارب حوالي 15 مليون توقيع مما أصاب النظام ورئيسه بعدم التوازن ويظهر هذا جليا في الخطابات والقرارات التي يتخذها مرسي في الآونة الأخيرة . هذا غير التصريحات الاستفزازية التي يطلقها النظام وأعوانه . ومنها ما تردده جماعة الإخوان ” بإن حركة تمرد معنوية ولا طائل منها . ولمعرفة وضع الحركة وتقييم دورها وأهمية التوقيعات وغيرها . قامت الأهالي بمحاورة محمد عبد العزيز أحد مؤسسي حركة تمرد.

هل يمكن تقييم ما تمر به الثورة المصرية بإنه أزمة ؟

الأزمة الرئيسية التي تعرضت لها الثورة هو حدوث فراغ كبير بين ثورة عفية وشابة وقادرة علي دفع ما تملك من وقت ودم وجهد وبين ما يمر به المجتمع في الوقت ذاته من ميراث ضخم من المشكلات الإقتصادية والاجتماعية والسياسية الطاحنة . ولقد استطاعت كتلة الثورة الرئيسية أن تأخذ الثورة في اتجاه يمكنها من الاستمرار وعدم التوقف ولكن المشكلات كانت سببا رئيسيا في توقف الموجة الأولي من الثورة.

كيف تفسر التناقض بين هتاف ” يسقط حكم العسكر ” وحاليا هناك من يطالبون العسكر بالتدخل لإسقاط مرسي ؟

أولا ظهر هتاف يسقط حكم العسكر عندما اعاد مجلس طنطاوي إنتاج نفس سياسات النظام السابق ولكن بشكل مختلف وفي ذلك الوقت . ورغم إن الاختلاف مع مبارك كان السبب الرئيسي فيه هو الفساد السياسي والاقتصادي إلا إن المجلس العسكري سار علي نفس الخطي لم يكن الشعب المصري يدرك إن هناك فرقا بين المجلس العسكري والمؤسسة العسكرية.

وعندما جاء مرسي ارتفع سقف الآمال والتوقعات عند المصريين , ولكن علي أرض الواقع لم ينجح مرسي في أن يكون ديكتاتورا ولكنه فشل في أن يكون ديمقراطيا. مع الفرق إن رجال أعمال نظام مبارك كان بعضهم من رجال الصناعة ويدخنون السيجار . ولكن رجال أعمال مرسي معظمهم بقالون ويمسكون السواك.

ما هو السبب الرئيسي في المعارضة الكبيرة لمرسي ؟

لأن المجتمع أدرك إن هذا النظام سيحكم وفق مصالحه الخاصة ومن هنا استمر تحرك القوي الثورية ومن هنا أيضا تبلورت فكرة حركة تمرد . فمبارك لم يكن لديه قاعدة شعبية تحميه وإلا ما كان تنحي ولكنه كان محميا بنظام الأمن المركزي ولذلك أردنا في حركة تمرد أن نستند علي قاعدة شعبية عريضة تدعم وتتفق مع مطالب الكتلة الثورية .ولذلك أقول إنه لا يوجد كتل جماهيرية لها مصلحة في عودة نظام مبارك سوي شريحة رقيقة جدا من رجال الأعمال لا يتعدون المائة فرد. ولذلك كان لابد من دخول المجتمع المنهك في المعادلة الثورية وعندما قمت بصياغة استمارة تمرد تعمدت أن تكون الصيغة سهلة وبسيطة ويفهمها الجميع سواء عم محمد صاحب كشك المياه الغازية أو دكتور الجامعة .

فالمجتمع المنهك اقتصاديا وسياسيا كونه ينزل ويقود التمرد فهذه هي أفضل وسيلة لرفض وإسقاط مرسي . فنحن نرفضه لانه متطابق مع خط نظام مبارك في كل شيء . والفرق الوحيد إن مرسي مربي ذقنه ونظامه الإسلامي لديه ” تكت إسلامي ” يستخدمه في ترويج بضاعتهم.

وقياس درجة نجاح زيارات مرسي الخارجية من وجهة نظره توضح وتؤكد مفهومه للاقتصاد حيث توضح ببساطة إن مرسي أول شحات منتخب . فلم يستطع أن يحقق تنمية حقيقية . غير ” عشانا عليكي يا قطر ” وهذا ليس إنجازاً !

هناك من يردد انه رئيس منتخب ولابد من إعطائه فرصة فما رأيك في هذا القول ؟

هذه هي الحجة الأسهل عند الأخوان إنه رئيس منتخب وتمرد والحركات الثورية وقوي المعارضة يصنفونها علي إنها إنقلاب علي الشرعية . ولكن يحضرني مثال ” إذا إستأجرنا سائقا ليوصلنا إلي الإسكندرية وفوجئنا به يسلك طريق الصعيد فمن يقول ننتظر حتي نصل للإسكندرية يكون غير مدرك تماما لما يحدث ولديه قصور فكري . كذلك لا يجوز إصدار دستور بمقاييس الإخوان أدي الي انقسام المجتمع رغم إنهم كانوا يرفعون شعار ” قوتنا في وحدتنا ” قبل الانتخابات وهذا يوضح الإختلاف في الخطاب السياسي والحوار بعد الانتخابات عن قبلها . فقبل الانتخابات كانوا يرددون مقولة عمر بن الخطاب لكن بلغتهم ” إذا تعثرت بغلة في العراق سيسأل عليها مرسي .أما بعد الأنتخابات فيسأل عليها نظام مبارك “.

شرعية صندوق الانتخابات تنتهي مع ضياع حقوق الشهداء وبالقياس بمبارك فمرسي متهم سياسيا حيث أن مبارك لم ينزل بنفسه لقتل المتظاهرين ولكنه لم يصدر أوامر بعدم قتلهم وتركهم للقتل . وهكذا فعل مرسي بل تركهم للداخلية وميليشيات الإخوان . فالإخوان حولوا الانتخابات لغاية في حد ذاتها وخالف مرسي القسم مما انهي الشرعية السياسية والقانونية وهذا ما فعلته حركة تمرد التي قامت بسحب الثقة من مرسي مما يعني إن شرعيته انتهت .فكل الناس توقع علي استمارة تمرد ولم أضبط متمردا واحدا ضدها حتي الآن .

هل لديك تصور مبدئي ليوم 30 يونيو ؟

نعم فسوف نقوم برفع كارت أحمر وبلالين سوداء أمام قصر الإتحادية وعلي أسوأ تقدير لو فشل يوم 30 يونيو سيكون اليوم الأكبر في الثورة المصرية ومن سيؤيد مرسي سينتهي معه وسيغرق في نفس القارب . ربما لا يرحل مرسي يوم 30 يونيه ولكني أثق إنه لن يستمر هذا النظام في حكم مصر كثيرا بعد هذا اليوم.. فهل يصدق أحد إنه لايوجد ما يميز هشام قنديل ويجعله رئيس وزراء مصر سوي إنه قريب من الأخوان . مما يؤكد إن استمرار هذا النظام سيسبب مشكلة مركبة للبلد ولا يجوز أن ننتظر حتي تنتهي الـ 4 سنوات .

يقال إن حركة تمرد وكل من يعارض مرسي من الفلول ؟

الذين يعارضون مرسي هم أنفسهم من عارضوا المجلس العسكري وهم أيضا من كانوا يعارضون نظام مبارك . ولكن الفلول هم من سافروا علي طائرة مرسي للصين وهم الذين عينهم مرسي في الشوري وجماعة الأخوان المسلمين هي كتلة الفلول الرئيسية في الواقع المصري الآن , فلا يوجد أحد كان يبارك نظام مبارك ويريد لمرسي الرحيل لأنه ببساطة امتداد لنفس نظام مبارك ولأن هذا النظام يعقد تصالحات مع النظام السابق وهو الذي أخرجهم من السجون الآن .

ويجري الآن إعداد تصور كامل لإدارة مرحلة ما بعد سقوط مرسي بتوافق وطني كبير من قبل الكتلة الثورية ويشارك فيه كل قوي المعارضة . ومرسي ذاهب لا محالة . فالحق يعرف بالحق ولا يعرف الحق بالرجال .

ماهو الوضع القانوني لحملة تمرد ؟

هناك مجموعة من الإجراءات القانونية يجري إتخاذها الآن ولها علاقة بالمحكمة الدستورية . والذي سيجعل مرسي يرحل ليست استمارات تمرد ولكن النزول الشعبي للشارع . حيث إن الذين أيدوا مرسي تقريبا نصف من لهم حق الانتخاب ولذلك نحن نسعي لجمع أكبر عدد ممكن من التوقيعات يفوق من ايدوا مرسي .

هل سيكون النزول ليوم واحد ” 30 يونيو “؟

كلا سيستمر التمرد حتي إسقاط النظام وتنحي مرسي.

هل هناك سيناريو لما بعد سقوط نظام الإخوان؟

لن نقع في الأخطاء السابقة . إذا نجحنا في اسقاط النظام سيكون رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا بلا سلطات تنفيذية وسيتم اختيار شخصية وطنية لرئاسة الوزراء وانتشال البلاد من الأزمات التي تمر بها وعلي رأسها الأزمة الاقتصادية.

وأخيرا هل انت متفائل ؟

نعم فالشعب الذي استطاع أن يثور ضد نظام مبارك ويجبره علي التنحي رغم إن نظام مبارك كان متجذرا يستطيع أيضا أن يجبر مرسي علي التنحي ويسقط عنه شرعيته المزيفه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق