بهيجة حسين تكتب : لن يحكم القتلة عاصمة الحضارة

20

وقفوا اجلالا لصورة للملكة حبسوا أنفاسهم في حضرتها ملأت الدهشة عيونهم وأضاءت الفرحة وجوههم .

سمعوا حفيف ثوبها الحرير وتنسموا شذي عطرها المفضل.

بإشارة من أصابعها عزفت العازفات تحية للضيوف ومن مسام الجداريات انطلق لحن الحياة.

جاءوا في رحلة عبور عكسي من حاضر القرن العشرين الي ارض ميلاد ضمير البشرية علي ضفاف النيل.

كانوا ثمانية وخمسين ضيفا استقبلتهم جلالة الملكة في الدير البحري وكانوا بين يديها في حضرة الملكة حتشبسوت في الدير البحري في البر الغربي في مدينة طيبة عاصمة بلاد الفراعنة كانوا في الأقصر.

وفي لحظة توحدهم مع آلاف السنين التي عبروا اليها وبينما يعزف التاريخ لحن الفراعنة خرج الوحوش من الجبل انفجر بطن الجبل وانطلق منه الهمج بوجوههم الكريهة يفحون كالأفاعي ويصرخون كالحيوانات المفترسة.

يسكن عقولهم الغل والكراهية والجهل وتمسك اياديهم باسلحة القتل وسفك الدماء وسجل تاريخ خستهم واجرامهم انه وفي يوم 17 نوفمبر عام 1997 اطلق الارهابيون الرصاص علي ثمانية وخمسين سائحا. اطلقوا الرصاص علي ضيوف جلالة الملكة اطفأت ظلمة قلوبهم نور الشمس وغرزت انيابهم المسمومة في القلوب فحل الفزع محل الدهشة وسقط الابرياء ضحايا الارهاب في محراب المعبد.

تفجر الدم وتناثر علي الجداريات سالت قطراته الحارة علي ثوب الملكة وعلي وجهها وتطايرت قطع من اللحم الممزق علي ايادي العازفات.

وعرفت جريمة ساكني الجبل كقطاع الطرق بمذبحة الأقصر الارهابية وبعد كل السنوات وبعد فداحة الجريمة يعين «مرسي» أمير جماعة القتلة الارهابيين أحد المتهمين بمذبحة الأقصر محافظا لمدينة طيبة الاقصر عاصمة حضارة الدنيا ومقر حكم الملكة حتشبسوت.

نعرف أسباب مرسي في تعيين قاتل ارهابي محافظا ولكن ليسمعها من أحفاد الملكة حتشبسوت لن نمكنك يامرسي لا أنت ولا جماعتك ولا حلفاءك الارهابيين من حكم مصر وتدمير حضارتها العظيمة وقتل مستقبل سيصنعه اولادها بايديهم مستقبل لن تكونوا موجودين فيه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق