رجال الأعمال يردمون بحيرة مريوط

22

كتب محمد البدري:

رصدت «الأهالي» حلقة جديدة في مسلسل التعدي علي أراضي بحيرة مريوط ، حيث قام بعض رجال الأعمال بردم مساحات هائلة منها لإنشاء مخازن للأخشاب ومستودعات لمواد البناء وأيضا مشاريع استثمارية، فضلا عن قيام عدد من مستأجري مخازن الأخشاب الكائنة بمنطقة العامرية غرب الإسكندرية بردم مساحات جديدة من البحيرة بشكل غير قانوني دون رقيب .

يقول “عادل محمود ” المحامي ، من أهالي منطقة العامرية ، أن الانتهاكات والتعديات ظهرت بكثرة خلال السنوات العشرة الأخيرة حتي وصلت مساحتها الي نحو 15 ألف فدان، بعد أن كانت تقدر بنحو 60 ألف فدان خلال حقبة الخمسينيات .

وأشار إلي أن أشكال التعديات اختلفت علي مدار السنوات السابقة، بدءا من حلقات التعدي والردم من أجل إنشاء عدة مشاريع قومية ـ ظاهريا ـ مثل انشاء مدينة رياضية علي مئات الأفدنة خلال عهد النظام السابق والتي لم يضع بها حجرا واحدا، بينما تم تقسيم تلك المساحة بعد تجفيفها وردمها وبيعها للمستثمرين وتحولت المساحة بالكامل الي مولات تجارية كبري ومحال وكافتيريات وأيضا منتجعات سكنية سياحية.

يؤكد “عوض ابراهيم” أحد أهالي المنطقة ،أن بعض الوزارات الحكومية قامت بردم مئات الأفدنة لإنشاء طرق وكباري مثل طريق محور التعمير الذي التهم مساحات شاسعة من البحيرة، تحت سمع وبصر المسئولين ومن المفترض أنهم القائمون علي حماية البحيرة من التعدي والتابعين للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بوزارة الزراعة حتي وصلت مساحة البحيرة الآن الي (15) ألف فدان فقط.

وأكد أن هناك أيضا أسلوبا أكثر قسوة وإساءة لبحيرة مريوط تستخدمه بعض الجهات الحكومية، والمتمثل في إلقاء مخلفات الصرف الصحي والزراعي والصناعي في جوف البحيرة يوميا أحواض البحيرة الست يلقي بها مئات الأطنان يوميا من مخلفات دون رحمة بالأسماك ومياه البحيرة.

فيما تحدث ” منصور عبد الرحمن”، أحد المتخصصين في مجال الري والزراعة ، عن الصرف الزراعي الذي يلقي بالبحيرة عبر قنوات الصرف من خارج مدينة الاسكندرية عن طريق مصرف العموم وهو محمل بكل أنواع الملوثات الكيميائية الناتجة عن المبيدات الزراعية ، مؤكدا أن تلك المخلفات الملوثة أثرت علي طبيعة البحيرة حيث ارتفعت نسبة التلوث مما أثر بالسلب علي إنتاجها من الأسماك ، لافتا أن الانتاج انخفض بنسبة 79% خلال 20 عاما.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق