أصحاب المعاشات يرفضون القانون 135

15

كتبت نجوي إبراهيم:

استمرارا لاعتراضات الفئات الاجتماعية المختلفة والمطالبة بإلغاء قانون التأمينات الجديد رقم 135 لسنة 2010 نظرا لعدم دستوريته حيث انه يعتبر طبيعة أموال التأمين الاجتماعي من أموال مملوكة ملكية خاصة إلي أموال عامة تستخدمها الحكومة في تمويل عجز الموازنة العامة للدولة ويوجه الجزء المتبقي من ارصدة الحسابات للاستثمار وسوق الاواق المالية مما يعرضها لمخاطر تهدد بالضياع.

طالب د. محمد عطية سالم استاذ التأمين بكلية التجارة جامعة القاهرة ووكيل أول التأمينات الاسبق وعضو نقابة تضامن اصحاب المعاشات بضرورة الغاء القانون 135 نظرا للمخاطر التي يتضمنها مشيرا إلي أنه يقوم علي نظام حسابات الادخار الشخصية وكان البنك الدولي قد اقترح في تقريره للحكومة المصرية عام 1994 ان يطبق هذا النظام اختياريا ضمن عدد من النظم التأمينية التي تؤمن العامل عند فقد الدخل نتيجة تعرضه لأحد الاخطار الاجتماعية. إلا أن الحكومة المصرية قررت تطبيق نظام حساب الادخار الشخصي بديلا كاملا لنظام التأمين الاجتماعي المطبق.

وأضاف د. محمد عطية ان نظم حسابات الادخار الشخصية لا تغطي الفئات التي تستهدفها حماية التأمين الاجتماعي وهي نظم محددة الاشتراكات تتحدد قيمة المعاش فيها وفقا لقيمة رصيد الاشتراكات التي تتحدد وفقا لمستوي اجر الاشتراك وطول فترة الاشتراك مضافا اليه عائد الاستثمار أي أنه نظام ادخار.

وأوضح أنه يمكن تصفية الحساب الادخاري في أي وقت عند تحقق احد الأخطار المغطاة وصرف الرصيد المتراكم وعائد الاستثمار – ان تحقق – لكي تطبق نظم تكميلية للنظام العام للتأمين الاجتماعي واختياريا حسب رغبة العامل كما انها تتطلب تهيئة مجتمعية كبيرة ووعي المواطن بالتعامل مع سوق الاوراق المالية (البورصة) وشركات ادارة المحافظ وترتفع فيها معدلات الخطر والعمولات والمصروفات الادارية التي تخصم من قيمة الارصدة المتراكمة قبل الصرف.

وأكد «د. محمد عطية» ان النظام الجديد لا يحقق العدالة الاجتماعية حيث انه يتحدد الاشتراك في نظام حسابات الادخار الشخصية بنسبة من الدخل أو الاجر ونظرا لتفاوت مستويات الاجور تتفاوت فيه الارصدة المتراكمة وأيضا عوائد الاستثمار بعد خصم العمولات والمصروفات الادارية.

وأنهي حديثه مؤكدا ان هذا التحول له اثاره علي الحماية الاجتماعية في مصر خاصة وأنه لا يغطي اصحاب الدخول غير المنتظمة الذين لم يشتركوا في أي نظام تأميني (من لا معاش لهم) وهناك فئات أخري لن تغطيها الحماية الاجتماعية بهذا النظام وهي فئات المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر وفي حالة تغطيتهم تتحمل الخزانة العامة بأعباء المعاش الاساسي الذي تدعي وزارة المالية انها قادرة علي صرفه لكل من بلغ سن 65 سنة ولم يحصل علي معاش من النظام المطلوب تطبيقه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق