مخطط الإخوان لإعادة الأولتراس إلي الملاعب

11

كتب: وليد عبد السلام

أسئلة كثيرة طرحت نفسها علي الساحة الرياضية في الفترة الأخيرة خصوصا بعد إصرار جماهير الألتراس باختلاف إنتماءاتهم علي حضور مباريات فرقهم واقتحام ملاعب المباريات لتوصيل رسالة علي حد قولهم، ولعل أهم هذه الأسئلة هي لماذا اختارت جماهير الألتراس هذا التوقيت بالذات للعودة للمدرجات سواء بإرادة الأمن أو من غير إرادته، والسؤال الثاني هو ما الرسالة التي أرادت جماهير الألتراس توصيلها وإلي من تريد أن تصل تلك الرسالة؟

وقد استطاعت «الأهالي» أن تعرف الإجابات علي هذه الأسئلة، واكتشاف مخطط جماعة الإخوان المسلمين لمساعدة جماهير الألتراس علي العودة للمدرجات، بل وحمايتهم من الشرطة، رغم علمهم بأن ذلك ينذر بعدم استكمال بطولة الدوري.

هذا المخطط بدأ عندما اجتمع أحد قيادات الجماعة مع بعض كابوهات ألتراس أهلاوي والوايت نايتس من أجل الحصول علي دعمهم لجماعة الإخوان المسلمين ولمؤسسة الرئاسة ضد حملة تمرد التي تهدد بسحب الثقة من الرئيس يوم 30 يونيو المقبل، واستغل قادة الألتراس هذا الاجتماع السري وطلبوا العودة للمدرجات في المباريات المتبقية لفرقهم من عمر الدوري.

وقد نقل مندوب الجماعة طلب الألتراس للمسئولين الذين رحبوا بذلك نظرا للمكاسب الكثيرة التي ستحل عليهم من جراء هذه الصفقة، وأكدوا لقادة الألتراس أنهم سيسهلون لهم دخول المدرجات وسيضمنون لهم عدم تعرض الشرطة لأحدهم، ولكن بشرط ألا يعلنوا عن هذا الإتفاق مهما حدث، وذلك مقابل دعم الإخوان ومساندتهم يوم 30 يونيو.

وبعد أن حصل الألتراس علي الضوء الأخضر لحضور المباريات أفصحوا عن نيتهم لحضور مباراتي الأهلي مع الجونة، والزمالك مع الاسماعيلي وذلك عبر صفحاتهم علي موقع التواصل الإجتماعي (فيس بوك)، بل وأعلنوا عن أماكن تجمعاتهم قبل الذهاب الي الملعب قبل كل مباراة دون أن يحرك أي مسئول من وزارة الداخلية او مديريات الأمن أو من أي جهة أخري ساكنا، وكان أول رد فعل للداخلية هو مطالبة إتحاد الكرة بتأجيل مباريات الدوري لأجل غير مسمي، وقد كان.. وبعدها بأقل من 24 ساعة عاد إتحاد الكرة وحدد موعدا جديدا للمباريات بناء علي خطاب من الداخلية يؤكد تأمين مباريات الاسبوع الـ 17بدون جمهور، وعلي اتحاد الكرة التنسيق مع الاندية أنه في حالة دخول الجماهير سوف تلغي المباراة، وذلك بعد محاولات مستميتة من العامري فاروق وزير الرياضة لإنقاذ بطولة الدوري من الإلغاء بسبب مخطط الإخوان مع الألتراس، بالاتصال بوزير الداخلية أكثر من مرة وتهديده بتصعيد الأمر لمجلس الوزراء.

وفي الحقيقة أن ما حدث من قوات الشرطة خلال المباريات التي اقتحمتها الجماهير معاكس تماما لما جاء في خطاب وزارة الداخلية لإتحاد الكرة، حيث إن المباريات لم تلغ رغم دخول الجماهير للمدرجات، كما أن الشرطة لم تحاول منع أي فرد من أفراد الألتراس من دخول الملعب رغم أنه منشأة عسكرية وذلك بناء علي التعليمات العليا التي صدرت لهم بذلك.

وللأسف أصبحت كرة القدم في مصر ضحية المؤامرات السياسية القذرة التي تعقد بين طرفين كلاهما فشل في عمله، ويحاول الاحتماء والاستقواء بالطرف الآخر خوفا من الفناء والهلاك.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق