إجماع الأحزاب اليسارية والقوي الثورية علي تجنب العنف يوم 30 يونيو

12

سيد عبد العال: التجمع شكل لجنة طوارئ تعمل علي مدار الساعة لسرعة اتخاذ القرارات

تحقيق : أمل خليفة

لم يتبق سوي بضعة ايام علي يوم 30 يونيو “يوم اسقاط الحكم الإخواني واسترداد دولة مصر من الاحتلال الأخواني ولهذا تجري الاستعدادات علي قدم وساق داخل الأحزاب والحركات السياسية اليسارية . وذلك لتجنب الأخطاء التي وقعت يوم 25 يناير ولنعطي العالم صورة مشرفة للاحتجاج السلمي والتغيير الديمقراطي.

تؤكد دكتورة مريم ميلاد رزق رئيسة حزب الحق أننا نمر بمرحلة أكثر خطورة مما كنا عليه قبل ثلاث سنوات ولهذا لن يكون هناك شعار لحزب ولن نتاجر بقضيتنا لصالح أي شخص و سننزل لاستراد دولة مصر وهويتها مرة أخري من براثن الإحتلال الإخواني وهنا يثور التساؤل كيف يحتل المصريون بعضهم البعض وإجابتي هي الاسلوب الذي أديرت به مصر في هذا العام الاسود هو اسلوب إحتلال. فما رأيناه من الإخوان ومن الجماعات المتطرفة التي إحتلت دولة مصر لا يندرج الا تحت وصف الكراهية والانتقام من مصر والمصريين . ولذلك نزولنا لن يكون بهدف حزبي لأن الشعارات واللافتات التي سترفع ستكون موحدة مع رفع علم مصر وبهدف استرداد دولة مصر وهذا هو المتفق عليه من جميع القوي الثورية وهناك تنسيق متفق عليه للتجمعات والمسيرات . ولن يكون التواجد في الاتحادية أو التحرير ولكن علي مستوي كل الميادين التي شهدت انتهاكات وتظاهرات وشهدت ألما ووجعا وأمام كل البيوت المصرية.

وتستطرد ميلاد قائلة نقوم الآن بتجهيز الإحتياجات الضرورية من مستلزمات الإسعافات الاولية وغيرها لمواجهة أي ظرف طاريء أو أي انتهاكات معينة وقمنا بالتدريب علي طريقة العمل بالمستشفي الميداني وبدأنا في تجهيز بعض الخيام ومعظم الاحتياجات . فلم يعد أمامنا سوي الاتحاد مرة أخري والنزول لاسترداد بلدنا .

ولقد استطعنا بالإكتفاء الذاتي توفير الإحتياجات الخاصة بكبار السن و الأطفال حيث أن هناك مشاركة لعدد من الأطفال وهذه ستكون مفاجأة رغم خوفي الشديد عليهم . ولكن نزولنا من أجل مستقبلهم ومن أجل ان نستعيد لهم ” مصر”حتي لا يأتي يوم ويتهموننا بالتخاذل والتراخي في تحريرها من يد الإخوان.

وتضيف مريم هناك اتفاق علي تجنب الاحزاب الإسلامية التي تدعي الليبرالية. وسنتحلي بالصبر عليهم حتي لا نعطيهم فرصة لإستنفاد طاقاتنا وإستفزاز شبابنا بما سيطلقونه من شعارات وهتافات إستفزازية . حيث نتوقع سماع هتافات من بعض الدخلاء مثل ” لا لفلول ولا للعسكر “.. فبعض أفراد الشرطة يوم الجمعة الماضية نزلوا بزيهم الرسمي أمام وزارة الدفاع وهتفوا ضد الحكم الإخواني وضد مؤسسة الرئاسة . فلا توجد رسالة أقوي من هذه لتحث المصريين علي الإتحاد وعدم الانقسام.

اليوم الفاصل

ويقول سيد عبد العال رئيس حزب التجمع: هناك بعض الاستعدادات لن يعلن عنها إلا في حينها ولكن الحزب يشدد علي تجنب العنف من جانب الاخوان ومحاولة السيطرة عليه وعدم مجاراتهم فيه حتي لا يتمكنوا من إفساد هذا اليوم الفاصل في الثورة . تم الاتفاق إن النزول أساسا سيكون لقصر الاتحادية والتحرير ومن المحافظات من يستطيع أن ينزل للإتحادية فلينزل غير ذلك سيكون النزول أمام مبني المحافظة في كل المدن الرئيسية في المحافظات . هذا غير تجهيز عيادة طبية في التحرير وعيادة في المقر المركزي للتجمع مجهزة بالإسعافات الاولية المطلوبة لهذا اليوم والايام القادمة وتم عمل ورشة عمل للتدريب علي القيام بالإسعافات الاولية وذلك تحسبا للإصابات التي قد تحدث نتيجة الاعتداءات او ضربات الشمس .والأهم هو تشكيل لجنة طواريء تعمل علي مدار الساعة قادرة علي اتخاذ القرارات الفورية في حالة حدوث أمر عاجل يتطلب هذا .

لجان تمرد الشعبية

ويضيف المهندس طلعت فهمي الأمين العام لحزب التحالف الشعبي الإشتراكي قائلا نحن نعمل علي مستويين السياسي المتعلق بتحديد رؤية الحزب السياسية وموقفه تجاة المطالب التي سننزل من اجلها يوم30 يونيو والتي تتلخص في إسقاط حكم الإخوان . و توحيد هذا المطلب في كل المحافظات. والمستوي الثاني هو الاستعدادات في كل المواقع حيث تقوم كل محافظة بترتب أوضاعها بالتنسيق مع باقي القوي السياسية . والاتجاه العام في المحافظات وفي القاهرة هو احتلال الميادين الرئيسية في كل المحافظات وإعلان الإعتصام فيها ومحاصرة المواقع الحكومية التي تبدأ بمبني المحافظة وصولا لمجلس المدينة والأحياء وما إلي ذلك والقيام بتوجيه خطاب للناس ودعوتهم لتشكيل لجان تمرد الشعبية التي ستكون السلطة الشعبية البديلة في حالة إنهاء حكم الإخوان خلال الفترة الإنتقالية والتي تم تحديدها بعام واحد لايزيد عن ذلك هذه الفترة الإنتقالية سيتم فيها عمل دستور جديد وانتخابات رئاسة ومجلس الشعب واختيار حكومة تكنوقراط تدير أعمال الوطن وتتولي ملفات محددة علي أهمها ملف الأمن والملف الاقتصادي من منظور العدالة الإجتماعية والتي علي رأسها الحد الادني والاقصي للاجور .

ويؤكد طلعت أن التوجهات السياسية تلقاها كل الاعضاء وأمناء المحافظات في 22 محافظة وامناء العمل الجماهيري وهناك توافق عليها . وحاليا تقوم كل محافظة بتدبير إحتياجاتها من مخيمات ووسائل دفاع في حالة حدوث اشتباكات أو غيره من خوذات ونظارات وكل وسائل الحماية والدفاع لإننا لا نعلم ماذا سيحدث في الأيام القادمة .

التعليمات الأساسية هي أتباع رؤية الحزب السياسية و تعميقها والتسلح بها وتوصيلها لكل الناس . ثانيا أقصي درجات الحفاظ علي سلمية كل الفاعليات سواء مسيرات أو اعتصامات واتخاذ كل وسائل الحماية والحذر لمنع المندسين من محاولات اللجوء للعنف . ومحاصرة مظاهر العنف وعدم الا نخراط فيه والقضاء عليه والتصدي له . حتي لا يحدث تشويهاً للفاعليات في هذا اليوم . فالتغيير سيكون بالوسائل السلمية .

الشعب سيد قراره

ويري صلاح عدلي المتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي المصري إن هناك حرصاً وإصراراً علي وحدة موقف اليسار يوم 30 يونيو . وذلك من خلال التحالف الديمقراطي الثوري وبالتنسيق بين الأحزاب الرئيسية ويأمل أن تكون للحركة هذه المرة دور واضح وفعال لليسار في إطار ما يتفق عليه مع باقي القوي السياسية . فنحن سننزل وسنقيم غرفة عمليات مع الزملاء . الذين سيذهب الجزء الأساسي والاكبر منهم إلي الإتحادية وهناك جزء سينزل التحرير من زملائنا القريبين وكبار السن ونأمل أن يكون يوما ناجحا ومتفائلين خيرا .

وعن ما يمكن أن تقوم به التيارات الإسلامية لعرقلة يوم 30 يونيو يقول عدلي الأخوان المسلمين مصرون علي وضع العديد من العقبات وبيحاولوا أن يضربوا هذا اليوم بكل الوسائل بما فيها من تهديدات وعنف وتآمر علي الشعب السوري وتآمر علي شعب مصر ومحاولة إشعال فتيل فتنة طائفية ضد المسيحيين وأزمات إقتصادية حقيقية ومفتعلة هؤلاء لا يتورعون عن حريق البلد مثلما حدث للقاهرة في يناير قبل ثورة 52 وبالتالي نحن نتوقع منهم كل شيء لأن ليس لديهم أي حسابات للعمل من أجل مصلحة هذا الوطن فهم لا يعترفون بالوطنية اساسا وبالتالي علينا أن ننتبه ونأخذ حذرنا جدا لكي نفوت عليهم أي فرصة لإفساد هذه الثورة فلا يوجد أحد يستطيع أن يقف في مواجهة الشعب المصري عندما يقرر أن يغير حكامه بهذه الصلابة وبهذا الإصرار .

أكتمال خارطة الطريق

ويؤكد مهندس أحمد بهاء الدين شعبان رئيس الحزب الاشتراكي والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني إن أي قوي سياسية أو أي فصيل وطني لابد أن يتعلم من دروس الإخفاق ويستفيد من أخطاء التجربة حتي لا يكررها وأعتقد إن اخطاء تجربة 25 يناير , والتي قدمت الثورة علي طبق من فضة لجماعة الإخوان بعدما ضحي الشباب فيها تضحيات كبيرة . أدت إلي أن الاجيال الجديدة والقوي السياسية الأكبر سنا أصبحت حريصة هذه المرة ألا تكرر هذه الأخطاء لأن تكررها يعني إنتحارا سياسيا بمعني الكلمة . ولهذا أقول أنه لأول مرة تتحرك الجماهير وفق خارطة طريق قاربت علي الاكتمال تحدد الخطوات القادمة حتي بعد 30 يونيو وهناك إصرار من الجميع علي عدم مغادرة الميادين والشوارع إلا بعد تحقيق الأهداف وإنتهاء الأزمة ولن يلدغ المؤمن من جحر مرتين ولهذا أشعر بتفاؤل لأنه لأول مرة القوي الثورية تتصرف بقدر عالي جدا من المسئولية والحكمة والذكاء في محاولة وضع السيناريوهات المحتملة وآليات الرد عليها .

ويستطرد شعبان قائلا هناك سيناريو محدد وهناك هيئات بديلة يتم الإتفاق عليها وحتي الشخصيات ستكون مجهزة وطبعا هذا لن يعلن إلا في وقته ولكنني مطمئن لوجود خريطة مكتملة التفاصيل ومتفق عليها للأيام القادمة حتي ما بعد 30 يونيو ويدور العمل الآن حول تفاصيل تنفيذ هذه الاتفاقيات .

لا لمنابر السلطان

وفي نفس السياق يقول دكتور وليد جبريل أمين عام العمل الجماهيري بحزب الدستور بالإضافة للإستعدادات المتفق عليها مع باقي القوي السياسية يركز الحزب حاليا علي العمل الميداني للحشد ليوم 30 يونيو . كما يعمل الحزب حاليا علي المؤتمرات والتحركات المتفق عليها مع باقي القوي الثورية فمثلا غدا الخميس هناك مسيرة من السيدة زينب ويوم الجمعة ستخرج مسيرة من جامع الأزهر باسم ” لا لمنابر السلطان ” . ويوم 30 يونيو ستخرج مصر كلها إلي الإتحادية ومن يستطيع المجيء من المحافظات إلي الاتحادية سياتي .

كما أننا عقدنا دورة تدريبية لتعليم الاسعافات الاولية والتدريب علي التعامل مع المواقف المختلفة .

المنشورات والجرافيتي

ويضيف طارق الخولي وكيل مؤسسي حزب 6 إبريل هناك تحضيرات تجري حاليا علي الأرض للحشد ليوم 30 يونيو منها التحركات التي بدأت من الآن في توزيع المنشورات وأعمال الجرافيتي الموجودة في كل مكان للدعوة للحشد ليوم ثلاثين وهناك تحركات ثورية ودعوة للخروج يوم الجمعة 28 يونيو إلي ميدان التحرير من عدد من المساجد وهي امبابة ومصطفي محمود والاستقامة ودوران شبرا والسيدة زينب متجهة إلي التحرير ومنها سيتم خروج مسيرة واحدة من ميدان التحرير متجهة إلي قصر الاتحادية يوم 30 . خلال هذا هناك تنسيق مع اللجان الشعبية لحماية التظاهرات بقدر الامكان وعدم السماح بوجود مندسين وبجانب هذا سيتم تغطية المسيرات وأماكن التظاهرات بكاميرات خفية تستطيع أن ترصد بعض الانتهاكات التي قد تحدث وفضح أي اندساس أو أي انتهاكات قد يحدثها النظام وميلشياته. وهذا شكل الفاعليات بشكل عام . طبعا خروج للإتحادية بدعوي الإعتصام في محيط قصر الإتحادية لحين رحيل محمد مرسي .

وأهم التوجهات التي اتفقنا عليها هي علي الشباب أن يلتزموا بضبط النفس وعدم التورط في إشتباكات لأن الاخوان المسلمين سيبدأوا في جر قوي الثورة لإشتباكات مع الداخلية أومع الجيش لان هدفنا الرئيسي في هذا اليوم هو جماعة الإخوان المسلمين فقط وليس هدفنا الدخول في أي شد وجذب مع قوات الداخلية او قوات الجيش إن نزلت او حتي مع قوات الحرس الجمهوري ويضيف الخولي يوم 28 سنتحرك إلي ميدان التحرير وسنمكث به يومي 28 و29 للحشد ثم سننطلق بالمسيرة الواحدة إلي قصر الإتحادية يوم 30 وسنعتصم هناك إلي أن يرحل محمد مرسي.

وفيما يتعلق بالإسعافات يقول الخولي لدينا اطباء التحرير الذين بدأوا بالفعل في تجهيز مستشفي ميداني من أجل معالجة الحالات الموجودة والحالات الخطرة سيتم نقلها علي الفور عن طريق الإسعاف .

وأخيرا نحن وجميع طوائف الشعب المصري وفئاته في إنتظار هذا اليوم لإسترداد دولتنا وكرامتنا ولإرساء دولة مصر الديمقراطية الحديثة ” فليسقط حكم الإخوان ولتحيا مصر أبية .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق