عريان نصيف يكتب : أكل الباشوات!

12

في تقرير صادم صدر مؤخرا عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تتضح الأوضاع المؤسية والمؤسفة التي وصل إليها حال الإنسان المصري، ومنها أن الكثير من الأسر المصرية التي لا يكفي دخلها لسد احتياجاتها من الطعام تلجأ إلي العديد من الوسائل لسد هذه الفجوة ومنها استهلاك أرخص أنواع الغذاء (2.28% من الأسر)، أو التقليل من كمية الطعام في الوجبات أو تقليل عدد الوجبات نفسها (5.14%)، أو شراء الغذاء «علي النوتة» (8.27%).

وفي الوقت الذي أصبحت فيه وجبة الفول المدمس والطعمية تتكلف 10 جنيهات نتيجة ارتفاع سعر كيلو الفول إلي 10 جنيهات وكيلو الزيت إلي 8 جنيهات.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه البيضة الواحدة تباع بسعر 75 قرشا وارتفع فيه ثمن كل أصناف الخضراوات ما بين 30 و70%.

.. في نفس هذا الوقت يكشف فيه التقرير الصادر مؤخرا عن «الإدارة العامة للصادرات والواردات»، عن مهزلة مأساوية، يواصل فيها من يحكمون مصر اليوم تحت دعوي تطبيق شرع الله جرائم حكام مصر منذ السبعينيات، بإنفاق حوالي 10 مليارات دولار، في عام 2012 فقط وفقا لإحصاءات جهاز التعبئة والإحصاء في استيراد السلع التي لا يستعملها – بل لا يعرف حتي أسماءها – الغالبية الساحقة من أبناء الشعب المصري، ومنها «الخس الكوري والبطيخ البرازيلي وورق العنب السويسري والطاووس الإيراني وشربة الحوت وأطعمة القطط والكلاب».

.. يلهث الحكام الحاليون لمصر وراء صندوق النقد الدولي – بكل شروطه المهدرة للمصالح الوطنية والشعبية – من أجل فرصة بعدة مليارات، ويستوردون هذه السلع الاستفزازية بأضعاف قيمة هذا القرض، ولكنه «أكل الباشاوات»، وهم باشوات العصر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق