الأهالي كانت هناك في قرية أبو مسلم بعد واقعة «ذبح 4 شيعيين» التحريض ضد الشيعة بدأ منذ أسبوعين داخل القرية

11

شاهد عيان: أحد الجزارين ذبح «شحاتة» وانفجرت الدماء من رقبته مثلما تذبح الشاة!

من ابو النمرس هبة صلاح:

جريمة حركها تعصب ديني ومعلومات مغلوطة اججت المشاعر بقرية “زاوية أبو مسلم” التابعة لمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة التي قتل فيها شيعيون.. من قبل دخولك القرية تستطيع ان تعرف انها احدي قري مصر المتفشي بها الفقر حيث تقلك سيارة ملاكي بالاجرة متهالكة لا سبيل سواها لدخول القرية من منطقة شبرامنت ،وما يؤكد نفوذ تيار الاسلام السياسي بالقرية وخصوصا السلفيين هو انتشار ملصقات مرشحيهم في انتخابات مجلس الشعب والرئاسة بكثافة علي حوائط وكل شوارعها.

عندما تكون اداة القمع هي من اهالي المنطقة بعضهم البعض ويغيب القانون عنهم فكان من الطبيعي ان يرفض جميع الاهالي الموافقة علي نشر اسمائهم فقال احدهم انه بالرغم من عدم حبه لمعتنقي المذهب الشيعي الا انه لا يجد مبرر لقتلهم او تكفيرهم مؤكدا انه لم يسمع او يري اي شيء قبيح من هؤلاء الشيعيين الذين يسكنون المنطقة منذ زمن.. كاشفا عن انتشار تسجيلات فيديو قبل الحادث بأسبوعين عن شيخ شيعي يدعي “حسن شحاتة” يسب في الصحابة ويدعو للمذهب الشيعي، متوقعًا أن وجود هذا الشيخ صباح اليوم بالقرية هو سبب وقوع الحادث وكان هو اول المقتولين.

انتشرت قوات الامن وافراد الشرطة بالمنطقة وحتي منزل “الشحات عمر” الذي وقع فيه الحادث وكانت المباحث الجنائية من قسم ابو النمرس تجري تحقيقاتها وتعاين المكان الذي يتجمهر حوله المواطنون والشرطة التي تحاول ابعادهم عن المنزل المحروق ، ويقول احد الاهالي انه بعد الاعتداء علي البيت تم حرقه والشرطة حاولت اطفاءه..

اما اللواء عبد الموجود لطفي مدير امن الجيزة فقال لـ«الأهالي»” : ان عدد الوفيات بالحادث اربعة افراد وهم: حسن محمد شحاتة، ومحمد شحاتة، وحسانين عبد القادر عمر، وآخر مجهول الهوية ،وذلك نتيجة اصابتهم باعتداءات اهالي المنطقة عقب سماعهم بوجود حسينية شيعية ببيت “الشحات عمر” بها نحو 34 فردًا، مضيفًا أن الأمن استطاع تهريب 30 منهم، وتم نقل المصابين إلي مستشفي الحوامدية.. وبرر اللواء نشوب هذا الحادث بأنه غيرة دينية وخوف من انتشار التيار الشيعي في القرية، مؤكدًا أن هذا الحادث هو الأول من نوعه في محافظة الجيزة.. مشيرًا إلي وجود نحو 17 بيتًا شيعيًّا بالمنطقة يسكنها نحو 150 مواطنًا مصريًّا شيعيًّا في القرية كلها.. في حين شاعت اقاويل بالقرية عن وجود أوراق تدعو للمذهب الشيعي تم توزيعها وقت انعقاد الحسينية، ولكن لا أحد منهم قال ما هو محتوي هذه الأوراق أو عنوانها، بينما قال أحد الأهالي إنها اوراق بها تحريف في القرآن وسب للصحابة، وآخر قال لم أرَ أوراقًا، فيما قال ثالث إن الأوراق تم حرقها وقت الحادث.

وقال أحد كبار السن بالمنطقة إن الذين تم قتلهم كانوا معتقلين قبل الثورة وخرجوا ضمن من خرجوا بعفو رئاسي بعد الثورة.. بينما اتهم اخر الشرطة بالتخاذل في بداية الأمر رغم علمها بمحاصرة المنزل من سلفيين وبدأ الاعتداء عليه، إلا أنها اكتفت بدور المشاهد، ثم عادت بكثافة بعد اشتعال الحرائق في المنازل وإراقة الدماء.

فيما وصف احد شهود العيان : ان السلفيين اخرجوا الشيخ شحاتة “ودبحوه في وسط الشارع من رقبته”، وقال إن من فعل ذلك احد الجزارين بالمنطقة وانفجرت الدماء من رقبته مثلما تذبح الشاة.. واتضح انتشار الجهل في المنطقة باحاديث المواطنين حول إن الشيعة تبيح زواج الإخوة وإنهم يحرفون القرآن ويسبون الصحابة ويزيفون الحقائق وبالتالي لابد من التخلص منهم حتي لا ينشروا فكرهم بين الباقين.

في حين أن اخرين يؤكدون عدم تضررهم من وجود شيعة بالمنطقة وأنهم جيران منذ الصغر ويتوددون دون الدخول في الحديث الديني وأنه ليس من حق مسلم أن يكفر أخاه المسلم؛ بسبب خلافه المذهبي أو حتي الديني.

وقال البعض ان اهالي القرية بأجمعها ثاروا عندما علموا بوجود الشيخ حسن شحاتة الشيعي الا ان الحقيقة التي تأكدنا منها ان الاهالي علموا بحصار السلفيون بالأسلحة والطوب احد البيوت وبعدها سمعوا ضجيجًا خرجت علي أثره القرية بأكملها؛ لتستمع إلي الأقاويل التي اتنشرت حول وجود “شيعيين يحرفون القرآن والدين الإسلامي” في هذا البيت وبالتالي مباح اراقة دمائهم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق