أمريكا تهيئ الأجواء لمواجهات دموية بين أنصار مرسي وجماهير الشعب المصري

14

كتب سامي فهمي:

حالة من الصمت والوجوم سيطرت علي رئاسة الجمهورية وجميع التيارات والأحزاب الإسلامية بعد بيان القوات المسلحة الذي أعطي مهلة 48 ساعة تنتهي عصر اليوم «الأربعاء» للاستجابة لمطالب الشعب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، استمرت حالة الصمت والارتباك طوال حوالي 7 ساعات حتي ساعة متأخرة من مساء أمس الأول «الاثنين» أغلق خلالها جميع قيادات الإخوان وحزب الحرية والعدالة التليفونات، كما اختفي كل المتحدثين والمستشارين الإعلاميين للتيارات الدينية.

خلال ساعات الصمت دارت مناقشات وحوارات داخل مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين لاتخاذ موقف تجاه بيان القوات المسلحة، والتقي «مرسي» مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع لبحث الأوضاع في ضوء إنذار الجيش لكل الأطراف بإيجاد حل للأزمة السياسية الطاحنة التي تهدد بمخاطر شديدة علي الأمن القومي المصري، فيما تشير الدلائل إلي إصرار الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع علي موقف القوات المسلحة كما جاء في البيان الصادر عنها عصر أمس الأول «الاثنين»، حيث صدر أول رد من رئاسة الجمهورية علي بيان الجيش عقب لقاء مرسي مع وزير الدفاع مؤكدا عدم مراجعة رئيس الجمهورية قبل إصدار البيان.

الأمر يعني رفض الرئاسة لبيان الجيش وفي ذات الوقت إصرار وزير الدفاع علي موقف القوات المسلحة الذي عبر عنه البيان، أسرع المتحدث العسكري لإيضاح أن البيان احتراما لإرادة الشعب وليس انقلابا علي الشرعية، بعد المناقشات والتشاورات واللقاءات بين جميع أطياف التيارات الدينية بزعامة الإخوان المسلمين تحدد الموقف النهائي بالحشد والنزول للشوارع وإعلان النفير العام ودعوة المؤيدين لمرسي للقيام بمسيرات والتجمع بالميادين، عبر عن موقف التيارات الدينية البيان الصادر عن تحالف القوي الإسلامية الذي أعلن مساء أمس الأول لتنطلق مع الساعات الأولي أمس «الثلاثاء» مسيرات بالمحافظات تشتبك مع المتظاهرين السلميين بمحافظات السويس والغربية والإسماعيلية ليسقط عشرات المصابين وتصاب فتاة بالإسماعيلية بطلق ناري.

وتجمع المؤيدون لمرسي بميدان النهضة بالجيزة لمناصرة الرئيس، اللافت للانتباه أن موقف مرسي وجماعته تحدد بشكل واضح في أعقاب اتصال تليفوني من الرئيس الأمريكي أوباما لمرسي مساء أمس الأول أكد خلاله أن أمريكا تتعامل مع القيادة المنتخبة من الشعب المصري.

بما قد يعني أن أمريكا لا ترغب في التعامل مع أي قيادات أخري أو هكذا تصور مرسي الذي أعطي أوامره للأنصار بالحشد والنزول للشوارع للمواجهة وهذا بالضبط ما تريده أمريكا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق