الاسكندرية: عزبة الفلگي تنهار

31

كتب احمد عبد الفتاح :

تعتبر عزبة الفلكي أحد أشهر المناطق الشعبية التي يقطنها عشرات الآلاف من السكان نظراً لرخص وحداتها السكنية مع ارتفاع تكاليف الزواج و أسعار العقارات التي ارتفعت بشكل كبير. مما دفع الكثير من المقاولين إلي البناء في تلك المنطقة في غفلة من أجهزة الدولة التي تغاضت بشكل كبير عن أعمال البناء طوال العشرة اعوام الماضية .

و يعاني سكان تلك المنطقة من الانسداد المستمر لشبكة الصرف الصحي مما يؤدي إلي غرق شوارع المنطقة وسط تجاهل مسئولي هيئة الصرف الصحي في سحب المياه بإستخدام سيارات الهيئة أو إجراء صيانة دورية علي شبكاتها لمنع إنسدادها المستمر .

وتعتبر عزبة الفلكي أحد أهم التحديات التي تواجه الادارات المحلية المتلاحقة بالاسكندرية و أكثرها خطورة علي حياة قاطنيها بعد أن فشل مسئولي المحافظة في إيجاد حلول لها .

وكانت عزبة الفلكي منطقة زراعية القطع الزراعية التي قام الاصلاح الزراعي بتوزيعها علي المزارعين عقب ثورة يوليو طبقاً للقوانين التي أعادت التوازن التوزيعي للثورة الزراعية لصغار المزارعين .

ومع إجتياح عاصفة تبوير الاراضي الزراعية مصر و تقلص الرقعة الخضراء في البلاد كانت الفلكي أحد تلك القطع التي إستغلها المقاولون لقربها من المناطق السكنية بمنطقة السيوف شماعة التي تقع في نطاق حي المنتزة أحد أكبر أحياء المحافظة في تبويرها و البناء عليها في غفلة من المسئولين .

وبسبب طبيعة التربة الزراعية الرسوبية التي _ يمكن البناء عليها الا بأساليب معينة تجاهلها الكثير من المقاولون الذين أنشأوا تلك الابراج الشاهقة والتي قاربت علي الـ 20 طابق كانت الخطورة علي حياة قاطنيها مع سوء شبكة الصرف بها أصبحت المنطقة أشبه بالقنبلة الموقوته .

ورغم أن القانون لا يسمح بالارتفاعات الشاهقة بالمحافظة إلا في حدود معينة و بعد إحتساب عرض الشارع الواقع به العقار طبقا للائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد التي تنص علي أن يكون إرتفاع المنزل بعرض الشارع مرة ونصف الا أن تواطئ عدد من مسئولي الادارة التنفيذية تسبب في تحويل تلك المنطقة إلي أبراج شاهقة .

ومع الكثافة السكانية لتلك الابراج والتي سببت ضغطاً علي شبكة الصرف الصحي أصبحت المنطقة تغمرها مياه الصرف مين حين إلي أخر و مع تقاعس المسئولين بهيئة الصرف الصحي في سحب مياه الصرف تتحول شوارع المنطقة إلي عبارة عن طرق طينية مما يسبب خطورة علي حياة قاطني تلك الابراج الشاهقة .

تجولت ” الأهالي ” داخل عزبة الفلكي، وإلتقت بقاطنيها حيث أشار علاء جمال موظف إلي أن عددا كبيرا من العقارات التي إنشئت موخراً تعرضت للميل نتيجة سوء تصميماتها الهندسة و الخامات المستخدمة في إنشائها موضحاً أن المقاولين اضطروا إلي هدمها و إعادة إنشائها مرة أخري .

و من جانبها أوضحت رشا إبراهيم أحد سكان المنطقة أن بسبب الارتفاعات الشاهقة للعقارات و ضعف شبكة الصرف الصحي بالمنطقة تتعرض المنطقة من حين إلي أخر لتراكم مياه الصرف في شوارعها مما يمنع المواطنين من الذهاب إلي عملهم .

و أضاف الحاج عبده طه إلي أن المنطقة تعاني من سوء الخدمات سواء في شبكات الصرف أو الكهرباء و الرصف مروراً بمياه الشرب التي يتغير لونها و رائحتها في أوقات كثيرة .

و أكد ” طه أن شهرة المنطقة و زيادة الطلب علي شراء الوحدات السكنية بها بسبب رخص أسعار الشقق بها سواء التمليك أو الايجار بنظام القانون القديم مما دفع العديد من العرسان إلي إمتلاك وحدات بها.

و قال محمد بكر سائق توكتوك واحد سكان المنطقة أن الفلكي أصبحت مدينة داخل المحافظة بسبب كثرة عدد قاطنيها و مع ذلك لا يهتم احد بهؤلاء الناس و مشاكلهم التي تتلخص في سوء الخدمات الاساسية

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق