المنوفية : نمـــــــــوذج للفشل الإخواني في إدارة البلاد

31

كتب عادل شحتينو:

معاناة مستمرة وأزمات متلاحقة عاشتها المحافظة خلال العام الماضي أي العام الأول من حكم مرسي والإخوان وحتي الآن، الشكوي والغضب يحيط بالمواطن بلا استثناء، المعاناة شملت جميع نواحي الحياة المعيشية اليومية ولم يشعر المواطن بأي تحسن أو تطوير أو بادرة حل للمشكلات التي كدرت حياتهم.ففي قطاع الطرق..

شهدت المحافظة تدهورا واضحا في حالة الطرق بمدن المحافظة ومداخل القري وكثرت الحفر والمطبات، كما شهدت المحافظة غلق لاثنين من الكباري المهمة بالمحافظة «ببركة السبع وشبين الكوم» لسوء حالتها وهناك العديد من الكباري مرشحة للانهيار لعدم الصيانة أما المواصلات فحدث ولا حرج فهناك فوضي مرورية قائمة بكل الشوارع والميادين، غياب واضح لرجال المرور وقام السائقون برفع تعريفة الركوب للسرفيس داخل المدن بنسبة 100% وكذا ميكروباصات النقل خارج المحافظة إضافة لتردي حالة قطارات السكة الحديد والازدحام والمشاجرات اليومية.

وعلي صعيد التموين.. الشكوي مستمرة من نقص السلع التموينية من الأرز الذي وصل لـ 50% وكذا تخفيض حصة الزيت وانفلات الأسعار بالأسواق إضافة للأزمات المتكررة في توزيع أنبوبة البوتاجاز التي وصل ثمنها في بعض الأوقات لـ 50 جنيها، أما الخبز فهو المشكلة اليومية فمازال المواطن يعاني من سوء حالة الخبز وازدحام وإهدار للكرامة الإنسانية عند استلامه للأرغفة العشرة خاصة بعد قرار الوزير مؤخرا بتعديل مواعيد عمل المخابز، إضافة لمعاناة أصحاب المخابز في الحصول علي مستحقاتهم المالية من وزارة التموين، وعلي صعيد الكهرباء والطاقة وكما هو الحال في باقي المحافظات: انقطاع يومي ومتكرر للكهرباء مما أضر بمصالح المواطنين والطلبة وزصحاب المحلات فزاد الإقبال علي شراء المولدات والشموع وتسبب أيضا في إتلاف الأجهزة الكهربية للمواطنين وأضر بالمستشفيات والمخابز وغيرها وعلي جانب الطاقة..

شهدت محطات الوقود ومازالت مشاحنات وزحاما وتعطيل لحركة المرور وامتداد طوابير السيارات والشاحنات بسبب نقص السولار والبنزين وفقد الناس الأمل في حل هذه الأزمة، وعلي صعيد الأمن.. شهد المجتمع المنوفي حوادث غريبة علي طابعه الريفي من قتل واغتصاب وتحرش وسرقات ومشاجرات بمعدلات عالية وباتت الأسر غير آمنة علي نفسها بالقري والمدن علي السواء في غياب شرطي واضح مما ساعد علي العلانية والفجور في التجاوزات والتعديات ففي مجال الزراعة سجلت المحافظة أعلي حالات التعدي علي الأراضي الزراعية بالتبوير والبناء التي وصلت لأكثر من 95 ألف حالة تعدي علي مساحة تزيد عن 2600 فدان ومازالت التعديات مستمرة، إضافة لشكوي الفلاحين من عدم تنفيذ مبادرة الرئاسة بإعفائهم من قروض بنك التنمية في حدود 10 آلاف جنيه وعدم اعتراف البنك بهذه المبادرة مما عرض آلاف المقترضين للحبس إضافة لمعاناة الفلاح من غياب أي دور للجمعيات الزراعية وغياب الإرشاد الزراعي ومعاناة في نقص الأسمدة الزراعية والشراء من السوق السوداء بالإضافة لنقص مياه الري الذي تسبب بالفعل في عطش وتبوير آلاف الأفدنة مما اضطر الفلاح لاستخدام الآبار الجوفية والتي ثبت آثارها السلبية علي المزروعات وكذا إهمال المصارف المغطاة وعدم صيانتها، وفي قطاع الإدارة المحلية، ومنذ رحيل د. محمد بشر محافظ المنوفية السابق وتعيينه وزيرا للإدارة المحلية استمرت المحافظة ولأكثر من خمسة شهور بلا محافظ وأخيرا تم تعيين محافظ إخواني آخر وسط رفض شعبي وسياسي كبير لدخوله ديوان عام المحافظة وانعكس ذلك سلبا علي إدارة شئون المحافظة وحل مشاكل الجماهير والتصدي للانفلات وتسيير عجلة التنمية والاستثمار مما أصاب الحياة بالجمود وعلي صعيد العملية التعليمية، فالمباني التعليمية في حالة سيئة «المدارس القديمة والمؤجرة» وارتفاع كثافات الفصول ونظام الفترتين وعجز بهيئات التدريس بكثير من التخصصات إضافة لعدم تعيين ما يقرب من 1000 معلم لخلاف قائم بين التعليم والمالية.

وعلي صعيد مياه الشرب مازالت شكوي المحافظة من المياه لارتفاع نسبة الأملاح والحديد «محطات المياه إرتوازية» إضافة لتعطل عدد من المحطات، وبطء خطة تحويل المحطات الارتوازي لبحاري، إضافة لوجود تلوث كبير بطول ترع «النعناعية والباجورية والقاصد» وأمام مآخذ محطات المياه البحاري مما يسبب تلوث مياه الشرب.

أما الصرف الصحي.. فهناك 43 قرية رئيسية و223 قرية فرعية محرومة من شبكات الصرف الصحي مما يسهم في أضرار سلبية بالصحة العامة للإنسان والبيئة وهناك ضرورة ملحة لاستكمال باقي المحطات بكل المراكز وإدراج القري المحرومة وخاصة المزدحمة بالسكان.

وعلي صعيد الطب البيطري.. قامت المحافظة برفع يدها عن الصرف علي المجازر «إنشاء – تطوير – صيانة» بل شرعت في الاستيلاء علي أموال صندوق تعويض الجزارين «صندوق خاص» للصرف علي المجازر وهناك مشاكل جمة تحيط بالمجازر فأغلبها يقع داخل الكتل السكنية وهناك حاجة لإنشاء العديد من المجازر حيث تم تحويل نشاط بعض المجازر وإغلاق أخري للإزالة.

وظهور تقارير تؤكد محاصرة المجازر بمظاهر تلوث خطيرة تهدد الصحة العامة وتلوث البيئة، هذا وقد شهدت المحافظة في الفترة السابقة انتشار مرض السل البقري والبروسيلا وبؤر لأنفلونزا الطيور وعلي صعيد الصناعة.. شهدت المحافظة مؤخرا غلق عدد من المصانع والورش مما أضر بالعمالة إضافة لتوقف خطة تطوير المناطق الصناعية القائمة «بقويسنا والسادات» فلم يتم التوسع في إنشاء مصانع مكملة ولم يتم تخصيص باقي الأراضي وطرحها للمستثمرين.

أما علي مستوي البيئة فقد انتشرت كل مظاهر التلوث فقد زادت كميات القمامة بالقري والمدن بشكل مقزز ونظر لضآلة إمكانيات الوحدات المحلية لم تفلح جهودها رغم تحصيلها مبالغ مالية نظير ما يسمي بمنظومة النظافة إضافة لتلوث المجاري المائية بمخلفات المصانع والقمامة والتعديات علي طرح النهر، أما علي مستوي الرياضة..

فقد فقدت مراكز الشباب جاذبيتها للشباب فقد ظهرت الملاعب الخاصة والصالات الخاصة البعيدة عن أية رقابة وعلي صعيد الخدمة الصحية، تحولت المستشفيات الحكومية لكهوف مهجورة لعدم وجود مستوي أدني من الخدمة الصحية الحقيقية فلا أدوية أو علاج وتقلص دور الوحدات الصحية بالقرب علي تطعيم الأطفال وتنظيم النسل وقد شهدت المحافظة في الفترة الأخيرة حالات إصابة بالغدة النكافية بالمدارس والكليات ومؤخرا ظهرت حالات إصابة بالالتهاب السحائي وعلي صعيد مشروعات المحافظة فلا أي تطوير بل تدهورت أحوال مرفق النقل الداخلي ومشروع المواقف.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق