بعد اعتراض النور السلفي لارضاء إخوانه ..مصادر برئاسة الجمهورية: تشكيل حكومة «أزمة»بعيدا عن التوجهات السياسية والحزبية

13

كتب عبداللطيف وهبة:

اخيرا حسم رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور العديد من الاجراءات الخاصة بالفترة الانتقالية وذلك من خلال الاعلان الدستوري الذي اصدرة مساء امس الاول والذي يعد بمثابة وثيقة دستورية متكاملة لمواجهة متطلبات المرحلة الانتقالية . فيما قالت مصادر مسئولة ان الاعلان الدستوري الحالي يستلزم اتخاذ اجراءات عاجلة لتشكيل الحكومة الانتقالية التي ستدير امور البلاد خلال التسعة اشهر القادمة وقالت مصادر مسئولة برئاسة الجمهورية ان تشكيل الحكومة الجديدة سيخضع لاعتبارات المرحلة الحالية علي ان تكون حكومة ازمة بعيدة تماما عن الصراعات السياسية والاستحواذات الحزبية وهو ما دفع الرئاسة الي التفكير في شخصية تكنوقراط بعيدة عن التوجهات الحزبية بعد الاعتراضات التي ابداها حزب النور السلفي علي ترشيح كل من د.محمد البرادعي وحتي د.زياد بهاء الدين رئيس هيئة الرقابة المالية وهيئة الاستثمار السابق .

واكدت المصادر بغض النظر عن تلك الاعتراضات فان الرئيس المؤقت لا يريد فرض اي ترشيحات علي الساحة السياسية ولكن يريد شخصية تتوافق عليها جميع الاحزاب والقوي الثورية والسياسية وهو ما دفع البعض الي طرح اسم د.سمير رضوان وزير المالية الاسبق في عهد حكومة د.عصام شرف وهو من الشخصيات الاقتصادية المعروفة في مصر علاوة علي خبرته في مجال العدالة الاجتماعية وقال احمد المسلماني المستشار الاعلامي لرئيس الجمهورية المؤقت في تصريحات خاصة للاهالي ان د.سمير رضوان هو اقرب الشخصيات المرشحة لرئاسة الحكومة وتحظي عملية تعيينه بتوافق سياسي واقتصادي في حين قالت المصادر ان هناك اتجاهاً قوياً للاستفادة من خبرات د.زياد بهاء الدين للمشاركة في الحكومة.

اما في حالي تعثر المفاوضات فمن الممكن ان يتم تشكيل حكومة مصغرة لتلافي الاعتراضات علاوة علي وجود اتجاه لترشيد الانفاق العام من خلال اعادة النظر في عدد الوزارات.

وقالت المصادر ان هناك حالة من الارتباك الشديد داخل الوزارات والهيئات الحكومية نتيجة عدم وجود وزراء في عدد من الوزارات الخدمية في حين ان الوزارات الكبري السيادية هناك من يقوم علي ادارتها واكدت المصادر ان معظم الوزارات قامت بطرد كل القيادات التي استقدمها الوزراء التابعون لحزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين علاوة علي حدوث ازمات في الوزارات الاخري بعد ان افصحت قيادات من ابناء تلك الوزارات خلال الفترة الماضية عن انتماءاتهم السياسية والدينية.

وقالت المصادر ان هناك حاجة ملحة من جانب قيادات الصف الثاني في الوزارات التي تطالب بسرعة تعيين وزراء بغض النظر عن الانتماءات السياسية علي اعتبار ان القيادات الموجودة في تلك الوزارات هي اول من ايدت الاطاحة بالنظام السابق نظرا لما وقع عليهم من ظلم واحضار قيادات مع الوزراء من التيار الاخواني ليس للعمل ولكن تأمين وجود الوزراء من الحرية والعدالة وجماعة الاخوان.

من جانب اخر ان التشكيل الجديد للحكومة القادمة سيعتمد اساسا علي انها حكومة ازمة تدير اليلاد خلال الفترة الانتقالية مهما كانت مدتها وبالتالي ليس هناك نوع من تنازع المصالح او الاستحواذ علي وزارات بعينها لصالح طرف او فصيل سياسي وقالت المصادر ان التشكيل الجديد لن يكون رهن الموافقات الحزبية او المشاورات بين الكتل السياسية ولكن الكل يعمل لصالح مصر وانجاح تلك الفترة وقالت المصادر ليس شرطا ان يكون رئيس الوزراء الجديد سياسياً يحظي بالقبول والتوافق السياسي ولكن من الممكن الان ان يكون تكنوقراط بعد غموض الموقف من د.محممد البرادعي.

واكدت المصادر ان تجربة العام الماضي وما لمسناه من عمليات استحواذ وتمكين وسيطرة الاخوان والحرية والعدالة خلال الفترة الماضية تجعلنا الان اكثر تسامحا لصالح مصر .واشارت المصادر ان حركة تمرد قدمت تصوراتها واقترحت بعض الشخصيات وكذلك حزب النور السلفي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق