«الأهالي” تنشر وثائق التنظيم الدولي للإخوان اجتماع انقرة أقر خمس سيناريوهات لمستقبل الجماعة منها تفكيك الجيش وعسكرة الصراع”

10

كتب عمرو عبدالراضي:

حصلت “الاهالي” علي وثائق تتضمن جدول عمال اجتماع التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين، الذي انعقد في تركيا لمناقشة الاوضاع في مصر وتأثيرها علي مستقبل التنظيم الدولي للجماعة، و كيفية مساعدة الجماعة في القاهرة للخروج من عزلتها.

المستندات التي حصلت عليها “الاهالي”تتضمن 5 سيناريوهات لمستقبل الجماعة في مصر و التنظيم الدولي، و منها سيناريوهات عسكرة الصراع علي الطريقة السورية.

وناقش قيادات التنظيم الذين اجتمعوا في فندق بالقرب من مطار أتاتورك في اسطنبول هذه السيناريوهات و تطويرها للبدء في اتخاذ خطوات.

تحمل الوثائق شعار “المركز الدولي للدراسات والتدريب” بلبنان، و وهو جهاز التخطيط الخاص بالتنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين.

وشارك في الاجتماع الذي عقد برعاية تركيا، ممثلون عن مكتب الارشاد العالمي و يطلق عليه اسم “الادارة العالمية”، وممثلو الجهاز السياسي والمعروف بـ “المنظور”، و ممثلا جهاز التخطيـط و الذي يعمل تحت غطاء المركز الدولي للدراسات و التدريب بلبنان، وكذلك ممثلان عن فروع التنظيم في الدول العربية و أوروبا و ممثلون من مصر وحماس. وناقش المجتمعون من جماعات “الإخوان المسلمين” في الدول العربية ومن أنحاء العالم خطوات محددة لمواجهة أزمة الجماعة في مصر وسبل تخفيف النتائج السلبية علي التنظيم العالمي كله وجماعات الإخوان في الدول المختلفة.

وحسب استراتيجية وضعها ذراع التخطيط في التنظيم الدولي، الذي يحمل اسم “المركز الدولي للدراسات والتدريب”، فإن حركة حماس في قطاع غزة هي الأكثر تضررًا من التغيير في مصر.

وتحدد الأوراق عدة سيناريوهات للتعامل مع الوضع، ويعتقد أن المجتمعين في فندق بالقرب من مطار أتاتورك في اسطنبول سيناقشون الخطوات المطروحة فيها مع تعديلات وتطوير وربما الاتفاق علي تطويرها.

وبعد تقديم تصور لأسباب فشل حكم الإخوان في مصر بعد عام، تشير الأوراق إلي موقف القوي الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي وإن لم تقبل تماما بالتغيير في مصر إلا أنه لا يمكن للإخوان الاعتماد علي دعمها.

وتحدد الوثيقة الدول التي يمكن الاعتماد علي مساعداتها مثل تركيا وقطر بالإضافة إلي الاستعانة ببعض الدعاة من دول الخليج ممن لهم أتباع كثر بين الشباب ويدعمون موقف الإخوان.

وتحدد الأوراق أيضا عددًا من الشخصيات في مصر التي توصي بإبراز دورها، وكان ترتيب المتحدثين علي منصة رابعة العدوية ليلة الجمعة و السبت متسقا تماما مع تلك التوصية.

وأوضحت الوثيقة الصادرة عن ما أطلق عليه “المركز الدولي للدراسات والتدريب” أن التنظيم عقد اجتماعا طارئا في مدينة اسطنبول التركية، بمشاركة قادة التنظيم، وممثلين عن جميع فروع الجماعة في الدول العربية والأوروبية، بالإضافة إلي مصر وقطاع غزة.

وتضمنت الوثيقة تحليلا للمشهد السياسي ورؤية الجماعة لأسباب الأزمة وانعكاساتها علي مستقبل الجماعة.

واعتبرت الوثيقة أن أبرز اسباب الأزمة وفشل حكم الإخوان المسلمين في مصر هو تفكك التيارات الإسلامية واتساع الفجوة بين الجماعة والأحزاب السلفية خاصة بعد وصول الإخوان إلي سدة الحكم. وفي هذا السياق انتقد التنظيم الدولي للإخوان المسلمين حزب النور وحزب الوسط وحزب البناء والتنمية علي مواقفهم خلال عام حكم الإخوان.

وتضيف الورقة إلي الأسباب الهجوم الإعلامي المتواصل علي الجماعة والأزمات الاجتماعية المفتعلة علي حد وصفهم ، وعدم القيام بمشروعات ذات مردود سريع علي حياة المواطنين في تفاقم الوضع، إضافة إلي استغلال الجيش لمطالب المعارضة للعودة إلي السلطة.

وأوردت احدي الوثائق عددا من المخاطر المحتملة علي مستقبل الجماعة داخل مصر وخارجها بعد التطورات الأخيرة.

منها تزايد مشاعر الاضطهاد لدي قادة الجماعة والاضطرار إلي العودة إلي العمل السري، وصعوبة السيطرة علي ردود التيار المؤيد والمتمسك بشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي خاصة بين شباب الإخوان.

كذلك، مخاوف من حدوث انشقاقات داخل الجماعة بخروج بعض شباب الإخوان علي قيادة الجماعة بحجة أنها تسببت في صدام مع الجيش والقوي السياسية الأخري.

أما فيما يتعلق بالمخاوف حول مستقبل الجماعة خارج مصر فقد اعتبرت الوثيقة أن ما حدث سوف يعزز موقف التيار المتشدد المعارض للإخوان المسلمين في الدول الأخري كما سينعكس سلبا علي فروع الجماعة في كل دول العالم. وبحسب الوثيقة فإن ما حدث وجه ضربة قوية للتحالف بين حماس والإخوان المسلمين، إضافة إلي ذلك تراجع الدعم للثورة السورية وإطالة عمر حكومة بشار الأسد.

ووضعت الوثيقة عددا من السيناريوهات والمقترحات للتعامل مع الموقف ترجح منها الصمود والعمل علي إحداث صدع في الجيش.

وهناك سيناريو آخر يقضي باللجوء إلي عسكرة الصراع وهو ما وصفته الوثيقة بالخيار الكارثي حيث أنه سيقود إلي تدمير البلاد علي غرار ما يحدث في سوريا. وقدمت الوثيقة عددا من الاقتراحات لإنجاح سيناريو المقاومة بالنفس الطويل عبر “تكثيف الحملات الإعلامية وتوعية الشعب بحقيقة ما حدث، والملاحقة القانونية لرموز الجيش”.

كما نصت الوثيقة علي وضع استراتيجية لإحداث انقسامات داخل المؤسسة العسكرية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق